الديمقراطيون منقسمون حيال الانسحاب من العراق

US Army soldiers secure the area around the scene of an exploded improvised explosive device, or IED, that killed one person, in the Wazariya neighborhood in northern Baghdad, 12 July 2006

أفادت صحيفة واشنطن بوست الأميركية الصادرة اليوم الأحد بأن معظم المرشحين من الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس يعارضون تحديد موعد ثابت لسحب القوات الأميركية من العراق، رافضين الضغط الذي يمارس عليهم من قبل الناشطين الليبراليين الذين ينادون بسحب سريع لتلك القوات.

ووفقا لدراسة أجرتها الصحيفة، فقد تبين أن أغلبية الديمقراطيين من أصل 59 يتنافسون على مقاعد في مجلس الشيوخ والنواب يتفقون مع الرئيس الأميركي جورج بوش بأن تحديد جدول لسحب القوات الأميركية من العراق أمر يفتقر إلى الحكمة، في حين أن عددا قليلا منهم دعوا إلى خفض جوهري للقوات يبدأ هذا العام.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن معارضة العدد الأكبر من الديمقراطيين للجدول الزمني المحدد لإنهاء العمليات العسكرية في العراق يأتي خلافا لتأكيدات الرئيس الأميركي جورج بوش وجمهوريين كبار بأن الديمقراطيين يفضلون الفرار من العراق وسط ارتفاع الخسائر والحرب الأهلية التي تلوح في الأفق.

وفي الوقت ذاته، فإن قرار الديمقراطيين بالإحجام عن تأييد الخطة المحددة للانسحاب من شأنه أن يعقد جهود قادتهم الرامية إلى إقناع الناخب بأنهم سيقدمون توجها واضح المعالم يتعلق بالحرب التي باتت تفقد شعبيتها لدى الأميركيين.

وتابعت الصحيفة أن استطلاعات الرأي تظهر أن معظم الأميركيين يعتقدون أن غزو أميركا للعراق كان خطأ، في حين يقول بعض الديمقراطيين إن أفضل مسار يمكن اتباعه هو الإنحاء باللائمة على بوش لما آلت إليه الأمور في العراق، ولكنهم يتجنبون الجدل مع الجمهوريين بشأن كيف يمكن التعاطي مع الحرب.

وقالت إن الديمقراطيين يضغطون على صناع السياسة الجمهوريين ليدافعوا عن سياسات بوش مع ارتفاع الخسائر في أوساط الجنود، وليوضحوا لماذا لم يمحص الكونغرس -ذي الأغلبية الجمهورية- الأخطاء التي ارتكبتها الإدارة والجيش في التخطيط الذي سبق الحرب.

ولفتت الصحيفة إلى أن الديمقراطيين يقولون إنهم سيحملون بوش مسوؤلية ما يعتبرونه سوء الإدارة للغزو والاحتلال وإعادة الإعمار في العراق، متعهدين بمراقبة صارمة للحرب إذا ما تسلموا زمام الأمور في أي من المجلسين.

المصدر : واشنطن بوست