انتصار المقاومة فضح المتاجرين بالمواقف لحساب إسرائيل

دمشق-خاص

هاجمت الصحف السورية اليوم الأحد مواقف النائبين اللبنانيين سعد الحريري ووليد جنبلاط ووصفتهما بالمتاجرين، ودعت إلى استخلاص العبر من درس انتصار المقاومة في مواجهة العدوان الإسرائيلي، كما حيت دور قطر ممثلا بوزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في الوقوف إلى جانب لبنان.

"
لقد انكشفت المواقف أيها المتاجرون، في إشارة إلى جنبلاط والحريري، وترسخت القناعة لدى اللبنانيين أنكم في الصف الآخر، وأن المقاومة الوطنية هي المعبرة عن إرادة لبنان وصوته، فكفاكم نفاقاً ومتاجرةً ونعيقاً
"
تشرين

حلفاء أميركا وإسرائيل
قالت تشرين الرسمية ردا على هجوم من سمتهم بجماعة 17 أيار على خطاب الرئيس بشار الأسد بافتتاح مؤتمر الصحفيين السوريين، إن العصبية واليأس كانا باديين على الرأسين المحركين للجماعة في إشارة للحريري وجنبلاط.

وأضافت أن الأول استدعى العاملين في مؤسساته بمن فيهم النواب على عجل، ليلقي عليهم خطاباً أهوج الكلمات والمعاني وغير مقنع، بينما حاول الثاني جاهداً الظهور بمظهر رجل الدولة العارف بالأمور وبواطنها ولكنه ظل كما هو فعلاً، وكما يعرفه الجميع، صغير الحجم والوزن والمقام.

واتهمت الصحيفة في مقال افتتاحي تلك الجماعة بالرهان على انتصار إسرائيلي سريع ينهي المقاومة، ويفسح المجال أمام ما تريد وتخطط من مشروعات الانسياق وراء إسرائيل وأميركا، مؤكدة أن ذلك ما بدا واضحا في تصريحات بعض رموزها في الأيام الأولى للحرب حول المحاسبة، والتفرد بقرار الحرب، وتحميل حزب الله المسؤولية عمّا حدث.

وأوضحت أن الاثنين لا يهمهما سوى تجارتهما ومتاجرتهما بالمواقف والسياسات لحساب إسرائيل، متسائلة بسخرية عن سر الإشادة الأميركية الإسرائيلية بهما، خاصة أن الرئيس الأميركي جورج بوش الذي لا يعرف أسماء كثير من عواصم العالم وأماكنها يحفظ اسميهما ويرددهما في مؤتمراته وخطبه دون أي لعثمة ولا يتوقف عن الإشادة بما حققاه وما يريدان تحقيقه.

كما أن الإسرائيليين -حسب تشرين- لا يخفون حرصهم عليهما كحليفين أكيدين، بل وقد تحاشوا إزعاجهما حتى بأصوات الطائرات طوال أيام العدوان الذي طال كل بقعة في لبنان .

ووجهت الصحيفة كلامها للرجلين بالقول "لقد انكشفت المواقف أيها المتاجرون، وترسخت القناعة لدى اللبنانيين أنكم في الصف الآخر، وأن المقاومة الوطنية هي المعبرة عن إرادة لبنان وصوته، فكفاكم نفاقاً ومتاجرةً ونعيقا".

دروس الانتصار
ومن جانبها تناولت النور الناطقة بلسان الحزب الشيوعي السوري الدروس التي قدمها صمود المقاومة اللبنانية، منتقدة بشكل خاص مراهنة
عدد من الأنظمة والقوى على احتكار الولايات المتحدة تسوية مشكلة الصراع العربي الإسرائيلي.

ورأت الصحيفة أن الدرس اللبناني أظهر مماطلة أميركية متعمدة في اتخاذ مجلس الأمن قراراً فورياً لوقف إطلاق النار، تغطية للمجازر الإسرائيلية ولتحقيق بعض المكاسب الميدانية التي لم تستطع آلة الحرب الإسرائيلية تحقيقها رغم امتلاكها أحدث الأسلحة الموجودة في العالم على الإطلاق.

والانتصار اللبناني أكد أيضا -تقول الصحيفة- أن مشاعر الإحباط السائد في الشارع العربي يمكن تحويلها إلى مشاعر غضب واحتجاج، كما أن الشعوب العربية تختزن طاقات كبيرة للدفاع عن حقوقها وكرامتها.

وأشارت النور إلى أن أبرز ما كشفه صمود حزب الله هو إمكان مقارعة المحتل بلغته، وبناء ردع إستراتيجي يجبر الاحتلال على تجرع خسائر كبيرة وتحمل العقاب في ميدان القتال إذا عجزت الأسرة الدولية عن معاقبته بحسب مواثيقها.

ورأت الصحيفة في هذا نقلة مهمة تعيد الاعتبار للفعل المقاوم وحضوره، وترد على كل مقولات التشكيك بجدواه، وعلى أطروحات "إنهاء التاريخ" وأفول زمن الانتفاضات والمقاومات، وعلى مروجي الارتهان لمشيئة القطب الأحادي الأعظم.

 وقالت إن استخلاص الدروس من هذه المحطة المهمة في تاريخ لبنان والمنطقة مهم، ودروس هذه المواجهة تفوق في أهميتها ما أنجزته المقاومة في عقد التسعينيات وتوجته بتحرير الجنوب يوم 25 مايو/أيار 2000 وهي تؤسس لنهج في السياسة وإدارة الصراع يحتاج إليه العرب جميعاً في هذا المنعطف العسير.

الموقف القطري العروبي

"
قطر أصبحت شئنا أم أبينا دولة مركزية فيما يسمى الشرق الأوسط بالرغم من صغر مساحتها ، كما أصبح تأثيرها كاسحا على القرارات الدولية
"
ماريا المعلوف/شام برس
وأشادت شام برس الإلكترونية بالموقف القطري العروبي في دعم لبنان خلال العدوان الإسرائيلي الأخير، ورأت في كلمة وزير الخارجية الشيخ حمد خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في بيروت سبيلا لتغيير بعض التوازنات والمواقف بالإضافة إلى تعبيرها عن الموقف الشعبي.

وأشارت الإعلامية ماريا المعلوف في مقال لها إلى أن كلمة الوزير القطري في اجتماع مجلس الأمن أيضا وضعت النقاط فوق الحروف وحددت موضع الداء في أزمة لبنان، كما عبرت عن مطالب العرب الحقيقية وعكست صوت الشارع الذي أكد دعمه للمقاومة اللبنانية.

كما انتقدت ما كتبته بعض الصحف المصرية والسعودية والأردنية وعلى صدر الصفحة الأولى من "أن النتائج المنتظرة كانت ستكون أكثر لو أوكل الأمر إلى وزير الخارجية المصري أو السعودي في مهمة مخاطبة مجلس الأمن الدولي".

ورأت الإعلامية اللبنانية أن هؤلاء "تناسوا أن الأمين العام للجامعة العربية كان ضمن الوفد الوزاري المفوض" والأمر بجوهره أنهم رأوا النجاح المميز للوزير القطري ووقفته الشجاعة مع المقاومة اللبنانية الباسلة في وجه العدو الصهيوني المحتل فضلا عن الدور القطري العربي والإنساني والشعبي المميز ضمن الجماهير العربية.

وقالت إن ذلك الوزير كشف الزيف السياسي العربي وأسهم في "حل شريف" للأزمة الحالية، بينما كان هدف دول أخرى هو تحميل حزب الله المسؤولية وإعطاء إسرائيل غطاء لسحق المقاومة اللبنانية.

وخلصت ماريا المعلوف إلى أن قطر أصبحت -شئنا أم أبينا- دولة مركزية فيما يسمى الشرق الأوسط، بالرغم من صغر مساحتها، كما أصبح تأثيرها كاسحا على القرارات الدولية.
_________
الجزيرة نت

المصدر : الصحافة السورية