خرق وقف النار مؤشر على سلام بارد

مهيوب خضر-إسلام آباد

حاز خرق الهند لوقف إطلاق النار في كشمير بعد ثلاث سنوات من بدء عملية السلام بين البلدين على اهتمام الصحف الباكستانية الصادرة اليوم الخميس, حيث أبرزت صحف بعينها مخاوف أن يكون الخرق بداية تراجع في مسار السلام لا سيما وأن القصف الهندي جاء بعد يوم واحد من اتهام رئيس الوزراء الهندي لباكستان بالتقاعس في مكافحة ما سماه الإرهاب عبر الحدود.

باكستان ليست لبنان

"
نيودلهي تريد أن تتخذ من تفجيرات مومباي ذريعة للاعتداء على باكستان, تماما كما فعلت إسرائيل التي دمرت لبنان تحت ذريعة تحرير جندييها المخطوفين من قبل حزب الله
"
باكستان أوبزيرفر
تحت عنوان "الهند تخرق وقف إطلاق النار" شجبت صحيفة باكستان أوبزيرفر في افتتاحيتها القصف الهندي على الطرف الباكستاني من كشمير في مقاطعة بونش وأبدت الصحيفة تخوفها من أن يكون ما حدث هو مجرد بداية لسلسلة من هذه الأفعال بهدف الضغط على باكستان.

كما أشارت الصحيفة إلى توقيت القصف الذي أدى إلى جرح أخوين والذي جاء بعد يوم واحد من اتهام رئيس الوزراء الهندي لباكستان بالتقاعس عن مكافحة الإرهاب على خلفية تفجيرات مومباي.

وربطت باكستان أوبزيرفر بين السلوك الهندي والإسرائيلي وأشارت إلى أن نيودلهي تريد أن تتخذ من تفجيرات مومباي ذريعة للاعتداء على باكستان تماما كما فعلت إسرائيل التي دمرت لبنان تحت ذريعة تحرير جندييها المخطوفين من قبل حزب الله.

وأضافت الصحيفة أن القصف الهندي يشير إلى تراجع كبير في عملية السلام وخطوات تعزيز الثقة التي اتخذها البلدان على مدار الأعوام الماضية فضلا عن قولها إن القادة الهنود يخسرون فرصة فريدة في ظل وجود الجنرال مشرف على رأس السلطة وهو الذي لديه القدرة والشجاعة لحل قضية كشمير.

محاولة لدرأ العار
صحيفة ذي نيشن وفي افتتاحيتها قالت إن خرق وقف إطلاق النار يجسد الحالة التي تمر بها عملية السلام في ظل امتناع نيودلهي عن التقدم لحل قضية كشمير وفقا لتطلعات الكشميريين. مطالبة الحكومة الباكستانية بتقديم احتجاج قوي لدى نظيرتها الهندية على القصف الذي وصفته بالوحشي.

وتطرقت ذي نيشن إلى أهمية معالجة جذور الإرهاب بدلا من الوقوف عند أعراضه في إشارة إلى ضرورة حل القضية الكشميرية.

وفي هذا الإطار قالت الصحيفة إنه لا مفر من تعاون الهند مع باكستان للوصول إلى السلام الدائم فضلا عن الكف عن توجيه أصابع الاتهام لباكستان بدون أدلة.

اتهامات غير عادلة
صحيفة دون وتحت عنوان اتهامات غير عادلة, أبدت أسفها إلى استغلال رئيس الوزراء الهندي لمناسبة يوم استقلال بلاده للتحرش بباكستان واتهامها بأنها فشلت في مكافحة الإرهاب عبر الحدود فضلا عن إشارته إلى الضرر الذي سيلحق بعملية السلام ما لم تتخذ إسلام آباد إجراءات قوية لمحاربة الإرهاب.

وأشارت دون في افتتاحيتها إلى خلو خطاب الرئيس مشرف ورئيس وزارئه شوكت عزيز بمناسبة يوم الاستقلال الذي يسبق يوم استقلال الهند بيوم واحد من أي اتهامات للهند أو حديث عنها في محاولة للمقارنة بين نهج البلدين شبه المتعاكس.

"هناك إمكانية لتراجع عملية السلام" مصطلح تقول الصحيفة إنه درج كثيرا على ألسنة الساسة الهنود بعد تفجيرات مومباي وكأن الهند تتخذ من هذا الحدث ذريعة للتهرب من عملية السلام وأهم من هذا التهرب من حل قضية كشمير.

وفي إطار التأكيد على رأيها في الموقف الهندي من عملية السلام أوردت دون تصريحا سابقا لرئيس الوزراء شوكت عزيز أشار فيه إلى أن الهند ليست متحمسة للسلام مع بلاده كما طالبت الصحيفة الحكومة الهندية بأن تثبت بالأفعال لا بالكلمات أنها جادة في عملية السلام إن أرادت السلام.

لقاء محتمل

"
باكستان والهند يبذلان نشاطا دبلوماسيا مخفيا من أجل إعادة عملية السلام إلى مسارها الذي انحرفت عنه بعد تفجيرات مومباي
"
ذي نيوز
صحيفة ذي نيوز من جانبها أشارت في خبر أوردته على لسان مسؤول باكستاني فضل عدم الكشف عن اسمه إلى إمكانية لقاء الجنرال مشرف برئيس الوزراء الهندي آواخر الشهر المقبل على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن المسؤول الباكستاني قوله إن الجانب الباكستاني لا يمانع اللقاء في حال وجود رغبة هنديه فيه.

كما أشارت ذي نيوز في معرض نفس الخبر عن نشاط دبلوماسي مخفي بين البلدين من أجل إعادة عملية السلام إلى مسارها الذي انحرفت عنه بعد تفجيرات مومباي.

المصدر : الصحافة الباكستانية