قرار 1701 شيك بلا تاريخ

أجمع معظم الصحف الإسرائيلية اليوم الاثنين على ضرورة تنفيذ قرار وقف إطلاق النار الأممي الذي اعتبره البعض إنجازا تاريخيا فيما رأى فيه أخرون بأنه شيك بلا تاريخ ومبهم، ثم تطرقت الصحف إلى تزايد شعبية نصر الله في الشارع الفلسطيني.

"
وقف إطلاق النار الأممي شيك بلا تاريخ، إذ إن جميع الأطراف استلمت نسخة منه وأقرت بقيمته الإسمية، غير أن تاريخ صلاحيته فضلا عن نوع العملة التي ستدفع مازالت غامضة
"
باريل/هآرتس

أين العدالة؟
تحت هذا العنوان قالت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها إن العدالة كانت إلى جانب إسرائيل في هذه الحرب التي عملت على تجنبها ولكن حزب الله كان يستعد لها منذ سنوات، مضيفة أن هذه الحرب تمخض عنها نتائج يمكن للمنطقة كلها أن تستفيد منها إذا ما توفر الحشد الدولي، كما حدث هذا الأسبوع، لتنفيذ قرار مجلس الأمن بحذافيره.

وردت الصحيفة على من يعتقد، بعد أن تضع الحرب أوزارها، أن الحرب ضد حزب الله كانت مجرد جدل محدود حول الحدود ويقولون إن إسرائيل اندفعت إلى الجبهة في حرب بإدارة بوش ضد "محور الشر"، قائلة إن الحرب ضد حزب الله كانت باسم الديمقراطية وليس باسم بوش.

وأوضحت أن "التطرف الإسلامي" أفاد من الديمقراطية وروح الحرية والانفتاح ليستقر داخل دول يستخدمها ضد الديمقراطية وللقيام بالنشاطات الإرهابية.

أما صحيفة جيروزاليم بوست فكتبت افتتاحيتها تقول إن الوقت ليس وقت المشاحنات وما يسمى بحرب الجنرالات وتبادل الاتهامات، بل هو وقت القادة كي يتحملوا فيه مسؤولياتهم على ما قاموا به وما توقعه منهم الجمهور: على الجيش والحكومة أن يكونا مستعدين لاتخاذ القرارات الصائبة والالتزام بتنفيذها.

ورجحت الصحيفة أن تكون ثمة عدة معارك دبلوماسية في الفترة المقبلة، وعلى رأسها تحديد ماهية القرار الأممي 1701، وما يتعلق بمعنى "العمليات الهجومية".

ومضت تقول على المجتمع الدولي أن يفهم أن إسرائيل لن تكرر خطأ وقوفها مكتوفة الأيدي أمام إعادة بناء ترسانة حزب الله وأسلحته المعقدة التي يمكن أن تشكل تهديدا لها، مشيرة إلى أن إسرائيل ستقوم بنفسها بملء أي فجوة في الحدود السورية اللبنانية التي يمكن تهريب أسلحة عن طريقها.

وخلصت إلى أن الوقت قد حان لإسرائيل أن توضح عبر الكلمات والأفعال على السواء بأنها لا تعتزم الوقوف موقف المتفرج من قرار 1701 كما حصل لقرار 1559، لأن العواقب ستجنيها إسرائيل وليس لبنان أو سوريا أو إيران.

وكتب زفي باريل تحليلا في هآرتس يدعو فيه إلى مغادرة الجيش الإسرائيلي لبنان بأسرع وقت ممكن لأن في ذلك تعجيل في نزع أسلحة حزب الله، سيما أن الوقت بات حرجا لأنه كلما طال أمد احتفاظ حزب الله بالأسلحة كلما كان الأمر عصيا على نزعها، مشيرا إلى أن مصير قرار 1701 يعتمد على ذلك.

ووصف باريل قرار وقف إطلاق النار الأممي بأنه شيك بلا تاريخ، موضحا أن جميع الأطراف استلمت نسخة منه وأقرت بقيمته الأسمية، غير أن تاريخ صلاحيته ونوع العملة التي ستدفع غامضان.

وإلى هذا عزا المحلل إرجاء الحكومة اللبنانية طرح نزع أسلحة حزب الله على طاولة النقاش، سيما أن حزب الله وحكومة فؤاد السنيورة يدركان أن المعركة السياسية حول هذه القضية هي التي ستحدد الوضع النهائي لكليهما: هل ستكون الحكومة من الآن فصاعدا هي الكيان الوحيد القادر على استخدام القوة في الجنوب، وهل ستمتد سلطتها إلى جميع البلاد، أم ستبقى تحت تهديد حزب الله؟

أميركا والعالم ضد حزب الله
وتحت هذا العنوان لم يخرج الكاتب سيفر بلوكر في صحيفة يديعوت أحرونوت عن إطار ما تنادي به كافة الصحف من تطبيق القرار 1701 بكل ما جاء فيه حيث قال إن ربط التطبيق بالمصالح الإستراتيجية لكل من إسرائيل ولبنان الحرة.

واعتبر الكاتب أن هذا القرار يعتبر انجازا للدولة اليهودية، وربما يشكل أكثر الانجازات أهمية في التاريخ، ملخصا مضمونه في جملة واحدة وهي أن إسرائيل والعالم يقفون ضد حزب الله.

"
بعض المعتدلين العرب أعربوا عن مخاوفهم من أن إيمان الشارع العربي بانتصار حزب الله قد يعزز موقف الذين يجادلون بأنه يمكن إلحاق الهزيمة وتدمير إسرائيل
"
جيروزاليم بوست

شعبية نصر الله
ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست أن أكثر من خمسين طفلا في الضفة الغربية وغزة تم تسميتهم باسم أمين عام حزب الله حسن نصر الله، وفقا لمصادر صحية في السلطة الفلسطينية.

وقالت الصحيفة إن تلك الخطوة مؤشر على تنامي شعبية نصر الله في أوساط الفلسطينيين والعرب بشكل عام، وقد جاءت للإعراب عن ترحيبهم بجرأته في صموده أمام إسرائيل.

وأضافت أن بعض "المعتدلين" العرب أعربوا عن مخاوفهم من أن إيمان الشارع العربي بانتصار حزب الله قد يعزز موقف الذين يجادلون بأنه يمكن إلحاق الهزيمة وتدمير إسرائيل.

ومن المؤشرات الأخرى على دعم حزب الله انتشار اللافتات التي تحمل صور نصر الله فضلا عن أغاني تمجد نصر الله موزعة على أقراص مدمجة باتت تغزو الأسواق بقيمة عشرة شيقلات.

ومن ضمن إحدى أشهر الأقراص ذلك الذي جاء بعنوان "أهلا بصقر لبنان" ويحتوي على 14 أغنية وأجزاء من كلمات لنصر الله أطلقها منذ بدء الحرب، كما أن بعض تلك الأغاني تسخر من الحكومات العربية وقادتها لفشلها في الانضمام إلى الحرب، في حين أن بعضها يحث الأحزاب الفلسطينية على استنساخ التكتيكات التي اتبعها حزب الله ورفع وتيرة الهجمات على إسرائيل.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية