قرار 1701 سهل للوصف عصي على التنفيذ

واصلت الصحف الأميركية اليوم الاثنين تغطيتها للحرب على لبنان, فتحدثت عن المتغيرات التي نجمت عنها وجعلت من المستقبل نفقا مظلما، كما حذرت من انتهاك إدارة بوش لقوانين جنيف وحقوق معتقلي غوانتانامو، معرجة على الصراع داخل المؤسسة العسكرية الأميركية بشأن العراق.

"
قرار الأمم المتحدة 1701 الذي يتيح لإسرائيل المجال بالانسحاب من جنوب لبنان بالتوازي مع قدوم القوات الدولية، يبدو سهلا للوصف ولكنه عصي على التنفيذ
"
يو إس إيه توداي

خطوة هشة
بهذا العنوان قالت صحيفة يو إس إيه توداي في افتتاحيتها على العالم أن يرحب بوقف إطلاق النار ويأمل تحقيق التهدئة لحرب دامت شهرا وأسفرت عن مئات الضحايا المدنيين من اللبنانيين والإسرائيليين، غير أن هذه الاتفاقية تعتبر في أحسن أحوالها خطوة أولى هشة، وفي أسوأها توقف العنف.

وشبهت الصحيفة هذا الصراع بحلبة ملاكمة للوزن الثقيل الذي يكيل فيها كل طرف ضربات موجعة للطرف الآخر في خطوة لتحقيق الضربة القاضية أو على الأقل تسجيل نقاط في أذهان من سيقرر الفائز في هذه المنافسة.

وتابعت أن هذه الحرب المفاجئة صارت حدثا تتغير فيه الأحوال بعد وقوعه، مشيرة إلى أن العديد من المتغيرات قوضت فرص السلام الدائم.

ومن هذه المتغيرات بحسب الصحيفة أن حزب الله أضحى أكثر قوة إذ تمكن من تحصين نفسه كقوة مدنية وعسكرية في لبنان.

كما أن سمعة إيران كمثير إقليمي خطير للمشاكل تنامت بعد أن قدمت الدعم والأسلحة المعقدة التي مكنت حزب الله من القتال بشراسة، وهذا الصراع حول اهتمام العالم عن الجهود الرامية لكبح برنامج إيران النووي.

وعلى الصعيد الأميركي تعرضت صورة الولايات المتحدة إلى مزيد من الدمار كوسيط محايد وهو الدور الذي أضنى سلف الرئيس الأميركي جورج بوش للحصول عليه، وبدت خارطة الطريق للشرق الأوسط قد وصلت إلى طريق مسدود.

وعلقت الصحيفة على قرار الأمم المتحدة 1701 الذي يتيح لإسرائيل المجال بالانسحاب من جنوب لبنان بالتوازي مع قدوم القوات الدولية، قائلة إن هذا يبدو سهلا للوصف ولكنه عصيا على التنفيذ.

انتهاك أميركي لجنيف
أما صحيفة نيويورك تايمز فقد خصصت افتتاحيتها لتعلق على محاولة إدارة بوش التحلل من بنود جنيف في تعاملها مع المعتقلين الأجانب وخاصة فيما يتعلق بمعتقلي غوانتانامو، وكان آخرها تحلل الإدارة من قرار المحكمة العليا الذي ضمن حقوق المعتقلين.

وقالت إن إدارة بوش ترفض الالتزام بالبند الثالث من ميثاق جنيف الذي يحظر الاعتداء على الكرامة الشخصية وخاصة المعاملة التي تنطوي على الإذلال والمهانة، رغم أن مثل تلك البنود حظيت بالالتزام لأكثر من نصف قرن من قبل 190 دولة على الأقل، بما فيها الولايات المتحدة الأميركية.

وأوضحت أن ميثاق جرائم الحرب لعام 1996 الذي تم تمريره من قبل الكونغرس الجمهوري، اعتبر اختراق قوانين جنيف جريمة، غير أن إدارة بوش سمحت باستخدام سبل غير قانونية في تعاطيها مع المعتقلين.

ثم خلصت الصحيفة إلى أن ميثاق جنيف يحمي الأميركيين، ولكن إذا ما غيرت هذه البلاد تلك القوانين، فإنها تغير بذلك القوانين التي تتعلق بالأميركيين الذين يؤخذون كمعتقلين في الخارج، وهذا ثمن باهظ ستدفعه الإدارة إذا ما أصرت على سياساتها المشبوهة.

"
القيادة المركزية الأميركية رفضت اقتراحات تقدم بها البنتاغون حول كيفية إصلاح عملية جمع المعلومات المخابراتية في العراق
"
مصادر مطلعة/واشنطن تايمز

صراع في القيادة العسكرية
أفادت صحيفة واشنطن تايمز أن القيادة المركزية الأميركية رفضت اقتراحات تقدمت بها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) حول كيفية إصلاح عملية جمع المعلومات المخابراتية في العراق، وفقا لمصادر مطلعة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في البنتاغون قولها إن وكيل وزارة الدفاع للمخابرات ستيفين كامبون والجنرال ويليام بويكين وهو النائب الأساسي، ضغطوا على القيادة لتغيير طريقة جمع المعلومات من معاقل "المتمردين"، ولزيادة نوع المعلومات التي يتم جمعها.

غير أن القيادة المركزية برئاسة جون كاستر فضلت مراكز العمليات المخابراتية المشتركة الحالية، وقالت المصادر "إذا لم يتم التوصل إليها في مركز القيادة فلن تحظى بالترحيب".

وأفادت المصادر أن إدارة كامبون تريد من قيادة بغداد وضع مزيد من مصادر المعلومات في الضواحي التي تحفل بنشاط "المتمردين" أملا في إيجاد المنفذين قبل وقوع التفجيرات أو العثور على أدوات التفجير المستخدمة.

وقالت الصحيفة إن هذا الجدل يأتي في وقت بلغت فيه أهمية القضاء على خلايا "المتمردين" نقطة حرجة.

المصدر : الصحافة الأميركية