إسرائيل نمر من ورق

عبده عايش – صنعاء

ركزت الصحف اليمنية الصادرة اليوم الخميس على تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان، وأكد أبرز كتابها أن المقاومة الأسطورية كشفت عورة إسرائيل وأن جيشها نمر من ورق، كما انتقدت الأقلام الرخيصة والمنظور الطائفي، وذكرت أن شوارع صنعاء ستشهد الأسبوع المقبل معرضا تشكيليا تعبيرا عن التضامن مع لبنان.

ثلم العجل المقدس

"
من يتابع المعلقين والمحللين الاسرائيليين سيجد أصداء الخيبة في طي الكلمات الغاضبة والساخرة حتى وصل بهم الحال إلى القول بأن إسرائيل كيان لا يمكن الدفاع عنه، وأن الجيش الإسرائيلي نمر من ورق وإن كان مدججا بأنياب نووية
"
فضل النقيب/ الثورة
تحت هذا العنوان جاء مقال الكاتب اليمني فضل النقيب في صحيفة الثورة مؤكدا أن "عورة إسرائيل قد انكشفت في الحرب اللبنانية، ولا يزيدها التوحش الجوي الجبان إلا انكشافا، ومن يتابع المعلقين والمحللين الإسرائيليين فسيجد أصداء الخيبة في طي الكلمات الغاضبة والساخرة حتى وصل بهم الحال إلى القول بأن إسرائيل كيان لا يمكن الدفاع عنه، وأن الجيش الذي لا يهزم والذي أعد لمواجهة أكثر من عشرين بلدا عربيا، قد تأكد بالملموس أنه نمر من ورق وإن كان مدججا بأنياب نووية لا يستطيع استخدامها".

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي كان قد واجه سابقا "جيوشا ذات عديد ولكنها تفتقر إلى العقيدة القتالية والمرونة التكتيكية، وهو بحاجة ماسة الآن إلى إعادة النظر في كل شيء ابتداء من موقعه في المجتمع حيث اعتبر منذ نشأة الدولة في عام 1948م العجل الذهبي المقدس المحرم على الناس المس به لأنه تعويذة الحياة والبقاء، فهو جيش له دولة وليس العكس، وانتهاء بعقيدته القتالية التي قامت على نقل الحرب إلى أراضي الآخرين وحسمها في زمن وجيز جدا باستخدام القوة الفائقة".

الأقلام الرخيصة
تحدث الكاتب سالم الجعيدي في مقال له بصحيفة الجمهورية عن العدوان الذي تشنه إسرائيل بالأصالة عن نفسها وبالوكالة عن الولايات المتحدة، عما أسماه ذوي الأقلام الرخيصة أو النغمات الشاذة في الإعلام العربي والأجنبي، ممن يحاولون توجيه الرأي العام لفهم ما يجري على الأرض اللبنانية اليوم من منظور طائفي، دون إدراك بأن الحرب الهمجية التي تتعرض لها لبنان الآن هي حرب لا تستهدف طائفة معينة أو تيارا بذاته، ولكنها تستهدف جميع اللبنانيين على اختلاف طوائفهم وتياراتهم.

وقال إن اسرائيل لا تستهدف من حربها في لبنان وفلسطين سوى شيء واحد فقط ألا وهو ضرب فكرة المقاومة من أساسها، أيا كان من يحمل لواءها، وتدمير البنية السياسية والعسكرية بكل فصائلها بصرف النظر عن ألوانها ومرجعياتها الفكرية.

ولفت إلى أن المقاومة بالوسائل السلمية والطرق الحضارية ترفضها إسرائيل كما جرى ذلك لياسر عرفات، واعتبر أن كل من يروج للمقولات التي تبث النعرات الطائفية وتنكأ جراح المذهبية، خصوصا في هذا الوقت بالذات يقف في نفس الخندق الذي تقف فيه إسرائيل، ويقدم لهذه الدولة البربرية خدمة جليلة في أشد مراحل الصراع العربي الاسرائيلي حساسية وخطورة.

درس المقاومة
وفي يومية الجمهورية كتب الشاعر المصري مجاهد العشماوي المعروف بـ"ابن النيل" مقالا أكد فيه أن المقاومة الوطنية اللبنانية قد حققت من الانتصارات الميدانية الملموسة، وعلى كافة الصعد والمستويات، ما لم يكن يخطرعلى بال أحد، برغم تواضع ومحدودية ما لديها من إمكانات.

وأوضح أن المقاومة اللبنانية في أسبوعها الخامس تواصل "بجسارة الرجال وكبرياء الأمة، وفي مواجهة أسطورية مفتوحة وغير مسبوقة مع قراصنة جيش العدو الصهيوني، توجيه ضرباتها الموجعة إلى أهدافها المبتغاة في العديد من مدن الكيان العنصري المصطنع، مكبدة أعداءنا وأعداء أمتنا المزيد من الخسائر البشرية في صفوف قواتهم، فضلا عن تدميرها عددا لا بأس به من آلياتهم الحديثة والمتطورة، وهو ما لم يكن يتوقعه مغتصبو حقوق أهلنا في الوطن المحتل على وجه الإطلاق".

ولفت إلى أن معايير الانتصار هنا لا ينبغي إخضاعها لما هو متعارف عليه في غيرها من المواجهات القتالية ذات الطابع الكلاسيكي، إنما يقاس انتصار الجانب المقاوم في حالة كهذه على ضوء ما تحقق ميدانيا ومعنويا، من حيث الحيلولة دون تمكين العدو من تحقيق أهداف عدوانه إلى الآن على الأقل".

واعتبر أن درس المقاومة اللبنانية المراد استخلاصه من مواجهتها الأسطورية الراهنة لجحافل العدوان الصهيوني على لبنان، وما حققه مقاتلوها من انتصارات ميدانية ومعنوية في آن معا، إنما يكمن في كونها تمتلك إرادتها، بعيدا عن كل ما يسعى إليه صناع الوهم من بني قومنا، عبر ترويجهم المتعمد لأكذوبة الجيش الذي لا يقهر، بغية غرسهم بذور اليأس والتيئيس في عميق دواخلنا نحن أبناء أمة العرب.

معرض تشكيلي بصنعاء

"
صنعاء ستتحول إلى معرض تشكيلي كبير كتعبير تضامني من فناني اليمن مع أحزان ومآسي الأشقاء في فلسطين ولبنان
"
الرويشان/ 26 سبتمبر
ذكرت صحيفة 26 سبتمبر أن وزير الثقافة خالد الرويشان سيفتتح الأسبوع المقبل معرضا كبيرا للفن التشكيلي المناهض للعدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب اللبناني، وذلك في مظاهرة فنية تعد الأولى من نوعها في اليمن.

ونقلت عن الوزير الرويشان قوله أن "المعرض سيشارك فيه أربعون فنانا تشكيليا من مختلف المحافظات اليمنية, حيث سيتقاطر الفنانون إلى صنعاء، ليعبروا من خلال لوحاتهم عن مشاعرهم تجاه ما يحصل من قتل ودمار في لبنان بالريشة وبلون الدماء التي اختلطت وسالت في كل لحظة خلال شهر كامل من العدوان والإرهاب الإسرائيلي الغاشم".

وأشار إلى أن لوحات المعرض سيتمكن كل الناس في أمانة العاصمة من مشاهدتها من خلال تجسيمها في اللوحات الإعلانية في الشوارع للتعبير والتضامن مع المقاومة اللبنانية والشعب اللبناني في نضالهم ضد العدوان الصهيوني.

ولفت وزير الثقافة إلى أن صنعاء ستتحول إلى معرض تشكيلي كبير كتعبير تضامني من فناني اليمن مع أحزان ومآسي الأشقاء في فلسطين ولبنان.




ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة اليمنية