مخاوف من حدوث قلاقل في المكسيك

اهتمت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الجمعة بتداعيات رفض مرشح اليسار المكسيكي نتائج الانتخابات الرئاسية هناك, ولاحظت تبدد آمال الفلسطينيين تحت وقع زئير معركة غزة, كما وصفت الملحمة المظلمة التي تعرض لها جزائري بريء على أيدي الأميركيين في أحد السجون الأفغانية.

"
كالديرون سيجد نفسه أمام أمرين ملحين, وهما الحاجة إلى العمل مع جاره الشمالي الذي يؤمن بالسوق الحرة والحاجة إلى تحقيق مطالب فقراء المكسيك الذين بدأ صبرهم ينفد
"
روبينسون/واشنطن بوست
الانقسام الحاد
تحت عنوان "الانقسام المكسيكي الحاد" كتب أيجين روبنسون تعليقا في صحيفة واشنطن بوست قال فيه إن هناك مخاوف من أن تواجه المكسيك أسابيع من الترقب والشكوك, مع احتمال حدوث قلاقل في حالة نزول مناصري أندريس مانويل لوبيز أوبرادور المرشح اليساري الذي خسر الانتخابات, إلى الشارع احتجاجا على الطريقة التي تم بها فرز النتائج.

وأشار روبينسون إلى أن إعلان فوز مرشح اليمين يصب في صالح الرئيس الأميركي جورج بوش ويجعل تعامله مع جاره الجنوبي أكثر انسيابية.

لكن المعلق لاحظ أن النسبة الكبيرة التي حصل عليها مرشح اليسار تدل على أن منطقة أميركا اللاتينية ككل تتجه نحو اليسار السياسي لإيجاد حلول لمشاكلها الاقتصادية.

وأضاف أن هذه المنطقة اتبعت خلال العقدين الأخيرين مجموعة وصفات عرفت بـ"إجماع واشنطن" وهي تدعو للخصخصة والتجارة الحرة والتخفيف من الإجراءات القانونية.

لكن روبينسون ذكر أن هذا لم يزد اقتصاد أغلب دول تلك المنطقة إلا ركودا مقارنة بمناطق أخرى.

وشدد المعلق على أن الرئيس المكسيكي المنتخب فيليبي كالديرون سيجد نفسه أمام أمرين ملحين, وهما الحاجة إلى العمل مع جاره الشمالي الذي يؤمن بالسوق الحرة والحاجة إلى تحقيق مطالب فقراء المكسيك الذين بدأ صبرهم ينفد.

ونقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز عن كالديرون قوله إنه يريد إقامة علاقات بناءة مع الولايات المتحدة دون أن يطأطئ رأسه".

تبدد الآمال
تحدثت صحيفة يو إس أي توداي عن نزوح كبير للمواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة بسبب الغزو المتواصل للقوات الإسرائيلية.

وذكرت أن بعضهم بقي محاصرا لا يدري ما يفعل, وأوردت كمثال على ذلك قصة الخياط على الأعجرمي, الذي وجد نفسه سجين غرفة واحدة هو وأطفاله التسعة بعد أن تمركزت القوات الإسرائيلية خلف بيته وعلى أسقف البيوت المجاورة له في بيت لاهيا.

وتحت عنوان "الدبابات الإسرائيلية تواجه مقاومة شرسة" لاحظت واشنطن بوست أن المقاتلين الفلسطينيين تمكنوا من إعاقة تقدم الدبابات الإسرائيلية وذلك عن طريق الصواريخ والألغام والأسلحة الأوتوماتيكية.

وكتب ستيفن إيرلانغر تعليقا في صحيفة نيويورك تايمز قال فيه إن آمال الفلسطينيين قد تراجعت ليحل محلها أزيز معركة غزة.

ونقل المعلق قصص بعض الفلسطينيين وتجاربهم تحت القصف, ملخصا ذلك في قول محمود أبو عيد وهو أحد قاطني غزة "إننا نعيش في قلق وننام إن نمنا في قلق ونصحو في قلق, وعلى الإسرائيليين أن يدركوا أن السلام لا يمكن أن يتمخض عن العنف, بل عن التفاهم ليس إلا".

"
أسوأ ما تعرضت له تصفيدي في السلاسل وتركي أتدلى من سقف زنزانتي لمدة خمسة أيام
"
سعيدي/نيويورك تايمز
الملحمة المظلمة
تحت عنوان "جزائري يصف الملحمة المظلمة التي أخضع لها على أيدي الأميركيين" قالت نيويورك تايمز إن السجناء الذين كانت أميركا تحتجزهم في أفغانستان كانوا يقضون الليالي تلو الليالي داخل زنزانتهم المظلمة والقذرة وهم يكررون أرقام هواتف بيوت ذويهم, كي يقوم أول من يطلق سراحه منهم بإخبار أهلهم أنهم لا يزالون على قيد الحياة.

وأضافت أن اثنين على الأقل من هؤلاء السجناء أحرار الآن وقد استطاعا بفضل تمرين حفظ الأرقام أن يلتقيا من جديد.

وذكرت أن أحدهم وهو خالد المصري, مواطن ألماني اعتقلته السلطات الأميركية في إطار برنامج مكافحة الإرهاب قبل أن تعترف بأنه بريء وأن اعتقاله تم خطأ.

أما الثاني فهو العيد سعيدي وهو جزائري, كان يدير مكتب جمعية الحرمين الخيرية في تنزانيا, قبل أن تستلمه الولايات المتحدة وتسجنه لمدة 16 شهرا في أفغانستان, وتسلمه للسلطات الجزائرية التي أطلقت سراحه دون أن يعرف سبب اعتقاله أصلا.

ونقلت الصحيفة عن سعيدي وصفه لأصناف العذاب التي كان يتعرض لها والتي كان أشدها تصفيده في السلاسل وتركه يتدلى من سقف زنزانته لمدة خمسة أيام.

المصدر : الصحافة الأميركية