صاروخ عسقلان دعوة للحرب

أخبار الصحف/ الصحافة الاسرائيلية

ركزت الصحف الإسرائيلية اليوم الأربعاء على الهجوم الصاروخي الذي استهدف عسقلان وتوعد الإسرائيليين برد قاس وإطلاق عملية برية واسعة النطاق في غزة قريبا، مشيدة بقرار الحكومة عدم الإذعان لمطالب آسري الجندي الإسرائيلي.

"
أهمية الهجوم الصاروخي على إسرائيل أمس تكمن  في أن جولة الحرب الراهنة التي تسيطر فيها حماس على الشارع ستكون قاسية "
هآرتس

أهمية الهجوم
ذكرت صحيفة هآرتس أنه لم يكن هناك أي اتصالات يوم الثلاثاء بين حماس والفريق المصري الوسيط بعد انتهاء المدة المحددة للإنذار الذي أطلقه آسرو الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، لأن إعادة التقييم للوضع كان ضروريا وسط غياب أي تصريح رسمي للآسرين.

وقالت مصادر فلسطينية للصحيفة إن المصريين لم يلتقوا مع أي من أعضاء حماس، مشيرة إلى أنه لا يوجد حتى اتصال يومي مع الآسرين.

وفي هذا الإطار أيضا كتبت هآرتس تحليلا تقول فيه إن إطلاق صاروخ أمس على عسقلان دعوة للحرب، مرجحة أن يكون مطلقوه من أعضاء الجناح العسكري لحماس.

ورجحت أن تكون هناك أياد سورية أو إيرانية تقف وراء هذا الهجوم لما لها من مصلحة في تكثيف الصراع العسكري.

وأشارت إلى أن الهجوم الصاروخي طال وللمرة الأولى مسافة تؤكد أن مداه أكبر من الصواريخ السابقة التي كانت تستهدف ضواحي مدينة سديروت.

وتتوقع الصحيفة أن يكون هذا الصاروخ ذي مدى أبعد من صورايخ القسام، مشيرة إلى أنه قد يكون من صنع روسي تم تهريبه إلى غزة عبر الحدود المصرية.

وتكمن أهمية الهجوم الصاروخي على إسرائيل أمس –بحسب الصحيفة- في أن جولة الحرب الراهنة التي تسيطر فيها حماس على الشارع، ستكون قاسية لأن الفلسطينيين مع مرور الوقت سلحوا أنفسهم بالعديد من مختلف الأسلحة والصواريخ.

والمشكلة الثانية لإسرائيل تنطوي على وجود جماعات فلسطينية متعددة لا تملك اتصالات فيما بينها في غالب الأمر، فضلا عن وجود قادة متنافسين في صفوف حماس نفسها.

واختتمت الصحيفة بدعوة إسرائيل إلى التفكير في إستراتيجية خروج رغم أنها لا تأخذ عادة هذه المفاهيم في الحسبان في حربها على "الإرهاب".

لا تبرير
تحت عنوان "لا تبرير للجماعات الإرهابية" دعت صحيفة جيروزاليم بوست في افتتاحيتها القيادة الفلسطينية إلى الإدراك بأنه لا هجمات "العصابات" ولا "الإرهاب" ستحقق شيئا لها، مشيرة إلى أن قرارا فلسطينيا بإنهاء جميع الهجمات قد يؤتي بنتائج إيجابية.

وأثنت الصحيفة على القرار الإسرائيلي بعدم الإذعان لمطالب آسري الجندي وإطلاق سراح السجناء الفلسطينيين، مشيرة إلى أن مثل ذلك الإجراء قد يحدث في سياق اتفاقية سلام فقط.

ومضت تقول إن الإفراج عن السجناء الفلسطينيين من شأنه أن يبرر طريق "الإرهاب" والعنف على حساب المفاوضات.

حماس تخلع القفازات

"
الإفراج عن السجناء الفلسطينيين من شأنه أن يبرر طريق الإرهاب والعنف على حساب المفاوضات
"
جيروزاليم بوست

بهذا العنوان كتبت صحيفة يديعوت أحرونوت تقريرها وقالت إن النخبة السياسية الإسرائيلية تتوعد برد قاس على صاروخ القسام الذي أطلق على عسقلان أمس.

ولكن مصادر عسكرية أقرت بمدى تعقيد العملية العسكرية في غزة وسط اعتقال الجندي، الأمر الذي لا يترك مساحة كبيرة للمناورات العسكرية.

وأشارت الصحفية إلى أن الحكومة ستجتمع صباح اليوم لمناقشة الوضع الجديد الذي رسمه الصاروخ الذي اخترق الخط الأحمر بسقوطه وسط عسقلان والتصديق على تنفيذ عملية برية واسعة النطاق في غزة.

ونقلت عن مصادر أمنية قولها إن الوقت قد حان للعمل بشكل يتسم بصرامة أكثر.

وقال مصدر عسكري ليديعوت أحرونوت إن "ثمة معركة صعبة للغاية لعدة اعتبارات، بعضها لا علاقة له بالمجال العسكري، لذلك فإن المناورة ليست كبيرة وتحتاج إلى مزيد من الحذر".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية