أسلحة أميركية إلى إسرائيل

تناولت الصحف الأميركية اليوم السبت الشأن اللبناني مركزة على نقل أسلحة أميركية إلى إسرائيل والتشكيك الأميركي في أرقام الدمار الإسرائيلية التي تلحقحها ببنية حزب الله العسكرية، كما تطرقت إلى نقل قوات إضافية إلى بغداد، ولم تغفل الشأن السوداني.

"
قرار التعجيل الأميركي بتسليم قنابل موجهة بالليزر والأقمار الصناعية لإسرائيل وصف من قبل خبراء عسكريين بأنه غير عادي وهو مؤشر على أن إسرائيل ما زالت لديها قائمة طويلة من الأهداف في لبنان
"
نيويورك تايمز
التعجيل بصفقة الأسلحة
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين أميركييين أن إدارة بوش تعجل بإرسال قنابل موجهة بدقة لإسرائيل بعد أسبوع من الحملة العسكرية الجوية الإسرائيلية ضد أهداف حزب الله.

وقال المسؤلون إن قرار التعجيل بإرسال شحنة الأسلحة جاء وسط جدل ضئيل في إدارة بوش، مشيرين إلى أن الكشف عن هذه العملية قد يثير سخط الحكومات العربية والأطراف الدولية الأخرى، لأن أميركا تظهر بأنها تساعد إسرائيل في حملتها العسكرية بنفس الطريقة التي تسعى من خلالها طهران لتسليح حزب الله.

وأضافوا أن الأسلحة لتي سترسلها الولايات المتحدة كانت جزءا من صفقة أسلحة بالملايين تمت الموافقة عليها العام الماضي يمكن لإسرائيل طلبها متى شاءت، غير أن قرار التعجيل بتسليم القنابل الموجهة بالليزر والأقمار الصناعية وصف من قبل خبراء عسكريين بأنه غير عادي وهو مؤشر على أن إسرائيل ما زالت لديها قائمة طويلة من الأهداف في لبنان.

وفي هذا الإطار نقلت صحيفة واشنطن تايمز شكوك المسؤولين في الإدارة الأميركية الذين يقولون إن إسرائيل بالغت في وصف الدمار الذي ألحقته الغارات الجوية الإسرائيلية بالبنية العسكرية لحزب الله الذي يخفي أسحلته في أنفاق ومناطق مدنية متفرقة من لبنان.

كما نقلت عن أحد المسؤولين الأميركيين اشترط عدم الكشف عن هويته- "نحن لا نعير اهتماما للأرقام"، مشيرا إلى أن قادة إسرائيل العسكريين دأبوا على إعطاء نسب مثل "50%" و"الثلث" لتقييم الدمار الذي يقولون إنه أصاب ترسانة حزب الله.

وأشار مسؤولون آخرون إلى أن الغارات الإسرائيلية الجوية على مواقع حزب الله في الضاحية الجنوبية من بيروت أخفقت في قتل الأعضاء الرئيسيين من حزب لله بمن فيهم زعيمهم نصر الله.

وألمحت الصحيفة إلى أن مخططي الحرب يعتقدون أن قوة حزب الله العسكرية مخبأة في ملاجئ تحت الأرض وأنفاق ومناطق مدنية يصعب الوصول إليها، أو أنه يتم إخفاؤها في شاحنات بعد إطلاق الصواريخ مباشرة.

قوات إضافية إلى بغداد
وفي الشأن العراقي قال القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية في العراق الجنرال جون أبي زيد في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز، إن تصعيد العنف الطائفي في بغداد بات يشكل مصدر قلق أكثر من التمرد، مضيفا أن ثمة خططا لإرسال قوات إضافية إلى العاصمة.

وقال أبي زيد "الوضع الراهن في إطار العنف الطائفي خطير جدا" مشيرا إلى أن البلاد "تستطيع أن تتعامل مع التمرد بشكل أفضل من العنف الطائفي، وعليها الآن أن تتحرك ضد العنف".

وأقر أبي زيد بأن "الأهداف الأمنية التي كنا نعقد الآمال على تحقيقيها لم تنجز حتى الآن بعد شهرين من تسلم الحكومة العراقية الجديدة لمهامها".

وحول القوات المتوقع نشرها في بغداد رجح أبي زيد أن تكون مزيجا من الأميركيين والعراقيين على حد سواء.

وقالت الصحيفة إن نقل القوات الإضافية إلى بغداد ربما يأتي على حساب مستويات الجنود في الأجزاء الثانية من البلاد، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان التصعيد الطائفي سيدفع بالقادة الميدانيين الأميركيين إلى تعديل خططهم الطويلة الأمد الرامية إلى تقليص عدد الجنود.

وأكد أبي زيد أن الحاجة لا تقتصر على تحسين الجوانب الأمنية، بل لا بد من خطوات سياسية بما فيها تسوية وطنية ونزع أسلحة المليشيات وإصلاح الشرطة.

"
إخفاق اتفاقية السلام السودانية بين الشمال والجنوب ينذر بموجة جديدة من المجازر وسط عودة الحكومة إلى عادتها القديمة من تسليح المليشيات المحلية وإطلاق العنان لهم على المدنيين
"
واشنطن بوست

اتفاقية سلام فارغة
أما في الشأن السوداني فخصصت صحيفة واشنطن بوست افتتاحيتها تحت عنوان "انزلاق طويل للسودان" تدعو فيها الرئيس الأميركي جورج بوش إلى الإصرار على إرغام الحكومة السودانية على الوفاء بالتزامات اتفاقية السلام التي أبرمت العام الماضي بين الشمال والجنوب والتخلي عن رفضها لنشر القوات الأممية في دارفور.

وقالت إن اتفاقية السلام تلك، التي تعتبر حتى الآن فارغة من مضمونها، تحتاج إلى إجراء إصلاح على جهاز الحكومة الأمني، مشيرة إلى أنه منذ إبرام الاتفاقية قبل 18 شهرا دخل الجنوبيون في الحكومة لكنهم بقوا يحملون مناصب هامة بنفوذ ضئيل.

وحذرت الصحيفة من أن إخفاق تلك الاتفاقية ينذر بموجة جديدة من المجازر وسط عودة الحكومة إلى عادتها القديمة من تسليح المليشيات المحلية وإطلاق العنان لهم على المدنيين.

المصدر : الصحافة الأميركية