معادلات الحرب تغيرت

عبده عايش–صنعاء

أوردت الصحف اليمنية تأكيدات الرئيس علي عبد الله صالح بأن معادلات الحرب قد تغيرت، وأن إسرائيل أبعد من تحقيق أهدافها، والمشاورات اليمنية القطرية للإسراع بعقد القمة العربية الطارئة، والمطالبة بوقف الحرب الإسرائيلية المجنونة، والتأكيد بأن إسرائيل سترضخ وحزب الله سينتصر.


"
هذه ربما هي المرة الأولى التي تشعر فيها إسرائيل بأنها تخوض حربا مفتوحة لا حدود لها تدور داخلها ويشعر فيها الإسرائيليون بوطأة وآثار تلك الحرب على حياتهم
"
عبد الله صالح/26 سبتمبر

معادلات الحرب تغيرت
أكد الرئيس اليمني في تصريحات خاصة نقلتها أسبوعية 26 سبتمبر أن صمود الشعبين الفلسطيني واللبناني في وجه الآلة العسكرية الإسرائيلية ومقاومتهما الباسلة قد غير كل الموازين والمعادلات والحسابات في إستراتيجية الحروب الإسرائيلية – العربية التي شهدتها المنطقة.

وقال الرئيس علي عبد الله صالح إن إسرائيل تعودت على شن حروب خاطفة تحقق فيها أهدافها بسرعة وتفرض شروطها التي تريد، مشيرا إلى أنه على الرغم مما تملكه إسرائيل من ترسانة عسكرية مدججة بأحدث أنواع أسلحة الدمار والموت فإنها تبدو أبعد من تحقيق أهدافها في تدمير روح المقاومة والصمود لدى الشعبين الفلسطيني واللبناني.

واعتبر صالح أن هذه ربما هي المرة الأولى التي تشعر فيها إسرائيل بأنها تخوض حربا مفتوحة لا حدود لها تدور داخلها ويشعر فيها الإسرائيليون بوطأة وآثار تلك الحرب على حياتهم.


مشاورات يمنية قطرية
ذكرت يومية الجمهورية أن الرئيس علي عبد الله صالح أجرى اتصالا هاتفيا بأمير قطر سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مساء أمس، تناول فيه التشاور حول أهمية الإسراع بانعقاد القمة العربية الطارئة كضرورة قومية ملحة، للخروج بموقف عربي موحد من العدوان والغطرسة الإسرائيلية، ومناقشة أسباب التطورات الراهنة بمسؤولية وشفافية لتحقيق المصلحة العليا للأمة وتجنيبها أية مخاطر أو تحديات.

وأشارت الصحيفة إلى أن صالح كان قد دعا إلى عقد قمة عربية طارئة لتدارس الوضع في المنطقة واتخاذ مواقف موحدة للتحرك العربي إزاء الاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعبين اللبناني والفلسطيني.

وقالت إن صالح قام بتوجيه رسائل إلى قادة ورؤساء وملوك وأمراء الدول العربية أوضح فيها أسباب وحيثيات الدعوة لعقد القمة الطارئة، وأكد فيها أن استمرار العدوان سيلقي بظلاله على شعوب الأمة بأسرها ويهدد الأمن الإقليمي مما يتطلب تعزيز التضامن العربي وتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك.

ولفتت الجمهورية النظر إلى أن عشر دول عربية قد وافقت على عقد القمة الطارئة في مقر الجامعة العربية بالقاهرة.


أوقفوا هذا الجنون
تحت هذا العنوان جاءت افتتاحية يومية الثورة، واستهلتها بالقول إن الحرب الهمجية التي تشنها القوات الإسرائيلية على لبنان دخلت مرحلة الجنون بالفعل بعد أن صارت الظنون مرجع ودافع القرار والفعل العسكري.

وأشارت إلى أن شواهد هذه الحرب المجنونة تبدو في قصف شاحنات النقل وعربات حفر الآبار لمجرد الشبهة أو الظن بأنها قواعد صاروخية أو هي التي تحمل منصات لإطلاق الصواريخ.

واعتبرت الصحيفة أن تصرفات من هذا النوع تنتمي إلى أفعال الانفلات والتجرد من أية معقولية وفقدان الأهلية الإنسانية التي تستوجب بإجماع كافة الشرائع إخضاع كل من تصدر عنه لأحكام الحجر، ووضعه تحت المراقبة إن لم يكن العزل التام.

وأكدت الثورة أن التدليل الدولي لإسرائيل هو المسؤول عن إيصالها لحالة الجنون التي تبدو عليها، وعن حرب الإبادة التي تشنها على الشعبين اللبناني والفلسطيني.

وخلصت إلى القول "أصبحت الأولوية بالفعل للاستقرار بعد أن تراجعت حظوظ السلام وتقطعت خطوطه وخيوطه بل أوصاله وليدخل بالفعل مرحلة الموت السريري جراء الجنون الإسرائيلي".


"
الذين سارعوا إلى إدانة حزب الله واتهامه بالمغامرة من رموز النظام الرسمي العربي قد فعلوا ذلك يدفعهم الخوف من إسرائيل وجبروتها، والخضوع للشروط الأميركية في المنطقة
"
محمد المقالح/الوسط

انتصار حزب الله
قال الكاتب والسياسي الاشتراكي محمد المقالح في مقال له بصحيفة الوسط إنه على يقين بأن حزب الله سينتصر على إسرائيل في الحرب العدوانية التي تشنها عليه وعلى شعبه الصامد منذ أكثر من أسبوع أمام صمت وتواطؤ العالم القريب والبعيد.

وأشار إلى أن حزب الله أعلن منذ البداية وعلى لسان أمينه العام أن هدفه من أسر الجنديين الإسرائيليين هو مبادلتهم بأسرى لبنانيين وعرب في سجون الاحتلال عبر مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل، مؤكدا أن هذا بالضبط ما سيتم في نهاية المطاف.

واعتبر الكاتب اليمني أن حزب الله سيحقق أهدافه وأهداف الأمة من خلفه, أما أولئك الذين سارعوا إلى إدانة حزب الله واتهامه بـ"المغامرة" واللامسؤولية من رموز النظام الرسمي العربي فقد فعلوا ذلك بتوافق إسرائيلي أميركي، ودافعهم إليه هو الخوف من إسرائيل وجبروتها، والخضوع للشروط الأميركية في المنطقة.

وقال إنه "عندما ترضخ إسرائيل لشروط حزب الله في نهاية المطاف لن يكون أمام هؤلاء سوى الموافقة على تلك الشروط، هكذا عودونا باستمرار وإن ظهروا هذه المرة أكثر وقاحة في عريهم وفي خيانتهم أيضا".
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة اليمنية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة