تقليم أظافر حزب الله

تحدثت الصحف الأميركية اليوم الأربعاء عن التناغم الأميركي الإسرائيلي حيال الأزمة في لبنان، ودعت إلى تقليم أظافر حزب الله، كما وجهت انتقادا للرئيس الأميركي ونظيره المصري لكبح الأخير للديمقراطية في بلاده.

"
الخطوط العريضة للإجماع بين الطرفين بدت واضحة، وهي تنطوي على مضي إسرائيل في ضرب لبنان لأسبوع آخر بهدف تفكيك قدرة حزب الله
"
مسؤولون/نيويورك تايمز

توافق أميركي إسرائيلي
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين في إسرائيل وأميركا أن الخطوط العريضة للإجماع بين الطرفين بدت واضحة أمس وتنطوي على مضي إسرائيل في ضرب لبنان لأسبوع آخر بهدف تفكيك قدرة حزب الله.

ثم يتلو ذلك زيارة لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لبحث خلق منطقة آمنة في الجنوب اللبناني، وربما نشر قوات دولية لمراقبة الحدود ومنع حزب الله من شن هجمات على إسرائيل.

وأشار المسؤولون إلى إن رايس كانت تنتظر عدة أيام على الأقل قبل الخوض في الصراع الدائر بين إسرائيل وحزب الله لمنح إسرائيل وقتا كافيا لإنهاك قوى حزب الله.

غير أن الصحيفة قالت إن تلك الإستراتيجية تحمل مخاطر جمة لأنه لا يعرف إلى متى سيبقى العالم وخاصة حلفاء أميركا من العرب صامتين وسط تصاعد عدد الضحايا في أوساط المدنيين اللبنانيين.

ووفقا لمسؤلين أميركيين فإن واشنطن ناقشت مع حلفائها العرب وإسرائيل سبل تعزيز الحدود اللبنانية وهو المطلب الإسرائيلي الرئيسي، مشيرين إلى أن إسرائيل غير متحمسة لفكرة القوات الدولية ولكنها كانت مستعدة للنظر في مثل هذه المسألة إذا ما اشتمل الانتشار على جنود من الدول الرئيسة لمنع حزب الله من تعزيز ترسانته.

ويعتقد المسؤولون أن المنطقة الآمنة قد تتسع إلى 12 ميلا في الجنوب اللبناني لإبقاء حزب الله بعيدا عن الحدود الإسرائيلية.

تحت عنوان "تقليم أظافر حزب الله" كتبت صحيفة واشنطن تايمز افتتاحية تقول فيها إن تصريح رئيس البرلمان الإيراني أمس في طهران الذي قال فيه "لن ينعم أي جزء من إسرائيل بالأمن" يوضح سبب إصرار إسرائيل على إنجاح عملياتها العسكرية عبر تدمير قوة حزب الله.

كما أن ذلك التصريح يفسر تأييد 80% من الإسرائيليين لقرار رئيس الحكومة إيهود أولمرت بشن الهجوم على حزب الله.

وفي الختام قالت الصحيفة إنه بينما تعكف إسرائيل على تصميم خارطة لتأمين الحدود الجنوبية بلبنان، اتضح أنها لن تسمح لحزب الله ولا لأسلحته بالعودة إلى المنطقة الجنوبية.

كما أنه يبدو جليا أن إسرائيل ستصر على تطوير آلية لمنع "الإرهابيين" من تكديس ترسانتهم التي يستخدمها حزب الله وطهران ودمشق لتهديد المدن الإسرائيلية.

خطوة صارمة في القاهرة
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة واشنطن بوست افتتاحيتها تنتقد الرئيس الأميركي جورج بوش وتقول إنه يقف مكتوف الأيدي بينما الحركة الديمقراطية التي ساندها في مصر تسحق أمام عينيه.

واستهلت افتتاحيتها بالقول إن الرئيس المصري حسني مبارك يمضي في حملته ضد الحركة الديمقراطية التي نشأت في البلاد العام الماضي، بمباركة ضمنية من إدارة بوش.

وقالت إن هدف مبارك الأخير كان الصحافة المستقلة حديثة الولادة التي تجرأت ونشرت قصصا حول فساد المسؤولين وانتقدت نجله جمال، وما تبع ذلك من إصدار قوانين تجرم المساس بالرئيس أو البرلمان أو الوكالات العامة.

"
 مبارك يمضي في حملته ضد الحركة الديمقراطية التي نشأت في البلاد العام الماضي بمباركة ضمنية من إدارة بوش
"
واشنطن بوست

وأشارت إلى أن تلك القوانين تعد انتهاكا للوعود التي قطعها مبارك على نفسه قبل عامين لرفع عقوبة السجن عن الصحفيين.

واختتمت الصحيفة بأن أسامة حرب أحد القادة السابقين في حزب مصر الحاكم الذي أسس جبهة ليبرالية للعمل على تنفيذ الإصلاحات التي سبق لمبارك أن قطعها على نفسه، وجه انتقادا إلى "نفاق الذين يبشرون بطريق الحق ويضللون بأعمالهم"، مشيرة إلى أن هذه الكلمات تنطبق على بوش ومبارك معا.

الحقيقة البديلة في القمة
تحت هذا العنوان خصصت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها لتوجيه انتقاد للمؤتمرين في قمة الثماني التي عقدت في روسيا مطلع هذا الأسبوع.

وقالت إنه لم تكن هناك لحظة أكثر أهمية من تلك التي اجتمع فيها زعماء الدول الصناعية الكبرى ليثبتوا فيها جدارتهم، غير أن الذي حصل هو أنها أثبتت مدى التفاهة والحرج الذي تتسم به تلك الاجتماعات.

وخلصت إلى أنه لم يتحقق أي تقدم على جميع الصعد وسط ارتفاع مخيف لأسعار النفط وانتشار الحرب في الشرق الأوسط ومراوغة إيران في تقديم إجابات صريحة حول برنامجها النووي.

المصدر : الصحافة الأميركية