العمل العسكري وحده غير ناجع

اهتمت الصحف الإسرائيلية اليوم الثلاثاء بالحلول المقترحة لإنهاء الأزمة بين إسرائيل ولبنان فلم تر بدا من أن تسلك الدرب السياسي إلى جانب العسكري، واعترف معلق بأن الوقت لم يفت بعدُ، كما تطرقت إلى الأزمة الاقتصادية التي تواجه البلاد.

"
القيام بالعمل العسكري إلى جانب العمل السياسي أمر ضروري لأن الحسم لن يتم بطريقة أحادية الجانب، بل عن طريق بلورة صفقة دولية متعددة الجوانب
"
يديعوت أحرونوت
سياسيا وعسكريا
دعت صحيفة يديعوت أحرونوت في افتتاحيتها بقلم ياعيل غبيريتس إسرائيل إلى التوجه سريعا إلى المجتمع الدولي وطلب استغلال قوته والتزاماته ومسؤوليته، فضلا عن توضيح أن القتال والمعارك لا تدور في نهاية العالم، بل إنها تدور من أجل السلام وردا على ضربات "الإرهاب الإسلامي" التي تهدده بأكمله.

وأيدت القيام بالعمل العسكري إلى جانب العمل السياسي لأن الحسم لن يتم بطريقة أحادية الجانب، بل عن طريق بلورة صفقة دولية متعددة الجوانب.

وأكدت الصحيفة أن العملية التي بدأت بالقوة العسكرية يجب أن تنتهي بالقوة السياسية وعملها.

ومن أجل أن تتمكن إسرائيل من بناء جبهة سياسية ضرورية، يجب ألا يكون رأي قادة الأجهزة الأمنية وحده هو الذي يُسمع صداه لدى رئيس الوزراء أولمرت، بل يجب أن يكون صدى آراء الآخرين من أمثال الوزيرة تسيبي لفني وكبار العاملين في الخارجية الإسرائيلية الذين يطالبون بضرورة دراسة طلب إدخال قوات دولية إلى جنوب لبنان.

وخلصت إلى أن استمرار البحث عن حسم بواسطة العمليات الحربية فقط وبواسطة ضربات المدفعية لن ينجح أبدا، مشيرة إلى أن رأسا عنيدة تقف على جبهة داخلية ضعيفة، هي مجرد صيغة غير ناجعة، داعية إسرائيل إلى إنهاء هذه الحرب عن طريق صياغة صفقة مبادرة دولية واسعة.

لم يفت الوقت بعدُ
تحت هذا العنوان كتب إسحق ليئر مقالا في صحيفة هآرتس  يقول فيه إن "قادتنا العسكريين يقودوننا من حرب مدمرة فاشلة إلى أخرى دون أي حساب أو عقاب، وقد آن الأوان لوضع حد لهم".

وقال إن الحرب الحالية ليست عاجزة عن الاستجابة الحقيقية لمشاكل إسرائيل فقط، وإنما هي أيضا تنفذ على أيدي مجموعة مهزومة من حرب لبنان السابقة الذين لم يسووا حساباتهم مع ذلك البلد في تلك الحرب.

وخلص إلى أن المعارضة هي الكفيلة بكبح جماح الجيش الذي ينفذ مجرد عملية انتقامية، معتبرا أن الوقت لم يفت بعدُ.

الجبهة الاقتصادية
تطرقت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها إلى الحالة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد في الفترة الراهنة بسبب الحرب الدائرة بين إسرائيل ولبنان.

ومضت تقول إنه من الصعب تقدير العمق والأبعاد التي ستؤثر بها هذه الحرب في الاقتصاد الإسرائيلي، لأن ذلك مرهون بمدى استمرار القتال من جهة، وبمدى حجم الأضرار التي ستؤثر على الاقتصاد من جهة ثانية.

ومع ذلك، من الواضح أنه في الأشهر القادمة، وكذلك في السنة القادمة، فإن الاقتصاد الإسرائيلي لن يواصل تقدمه في الإطار الذي سار به حتى الآن.

ومع اقتراب تقديم الحكومة لميزانية البلاد، قالت الصحيفة إنه سيصعب إحداث تقليص في ميزانية الدفاع على ضوء تكاليف الحرب الدائرة، بل إن هناك من يقول إنه لن يكون هناك مناص من زيادتها.

والصعوبة التي تواجه الحكومة الآن تكمن في مدى استعدادها للتخلي عن جزء كبير من النفقة الكبيرة لمشاريع وأهداف اجتماعية وفقا لاتفاق الائتلاف.

وخلصت الصحيفة إلى أنه إذا ما توقفت هذه الحرب بعد أسبوع أو أسبوعين من الآن، فإن الحركة العامة والمستمرة ستعود سريعا قريبا إلى مسارها الطبيعي.

وبواسطة سياسة اقتصادية صحيحة يمكن التقليل كثيرا من حجم أضرار هذه الحرب، والتقليل من إخراج هذا الاقتصاد عن الاتجاه الذي سار فيه من قبل.

قوات سلام

"
يتعين علينا أن نسأل أنفسنا ما الذي سيجعل القوة الدولية الجديدة قوة أكثر نجاعة أو مختلفة عن قوة يونيفل الحالية
"
بولتون/معاريف
أما صحيفة معاريف فتناولت قرار الأمم المتحدة الذي يقضي بإرسال 8 آلاف من قوات السلام إلى جنوب لبنان، مشيرة إلى أن هذا الاقتراح لقي رفضا إسرائيليا وأميركيا.

وقالت إنه رغم التأييد الأوروبي لهذا القرار فقد أعلنت الولايات المتحدة معارضتها له، حيث أشار السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون إلى أن القوة الدولية تعمل في المنطقة منذ 1978.

وعلل بولتون معارضته قائلا: "يتعين علينا أن نسأل أنفسنا ما الذي سيجعل القوة الدولية الجديدة قوة أكثر نجاعة أو مختلفة عن قوة يونيفل الحالية".

وأشارت الصحيفة إلى أن وزيرة الخارجية تسيبي لفني ستلتقي هذا الصباح في مكتبها في القدس وفد الوساطة إلى المنطقة عن الأمم المتحدة، برئاسة تيري لارسن وستعرض عليه الموقف الإسرائيلي.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية