دعوة يمنية لعقد قمة طارئة

عبده عايش-صنعاء

أبرزت الصحف اليمنية دعوة الرئيس علي عبد الله صالح إلى عقد قمة عربية طارئة لبحث الأوضاع المتردية في المنطقة، والتصعيد الإسرائيلي في فلسطين ولبنان، وأكدت أن تطور الأحداث وصل الحد الذي لا يمكن السكوت أو التغاضي عنه والوقوف إزاءه موقف المتفرج السلبي.

"
لا يجوز الوقوف موقف المتفرج إزاء تلك الأوضاع المتدهورة والخطيرة التي تهدد أمن الأمة والاستقرار في المنطقة
"
عبد الله صالح/
الجمهورية
صالح والبشير
ذكرت يومية الجمهورية أن الرئيس علي عبد الله صالح أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس السوداني عمر حسن البشير الرئيس الحالي للقمة العربية، وقالت إن الرئيس صالح طلب من البشير الدعوة إلى عقد قمة عربية طارئة لبحث الأوضاع العربية المتردية.

وأشار إلى الأوضاع في فلسطين إثر تصاعد العدوان الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وما يجري من اقتتال طائفي في العراق وكذا ما يجري من تصعيد إسرائيلي خطير في جنوب لبنان بالإضافة إلى تطورات الأوضاع في الصومال.

ونبهت الصحيفة إلى أن اليمن تقدم بمذكرة إلى الأمين العام للجامعة العربية تطلب فيها عقد القمة العربية الطارئة وبصورة عاجلة.

ونقلت عن الرئيس صالح تأكيده أنه لا يجوز الوقوف موقف المتفرج إزاء تلك الأوضاع المتدهورة والخطيرة التي تهدد أمن الأمة والاستقرار في المنطقة، كما أبدى ترحيب اليمن بعقد هذه القمة في صنعاء أو في مقر الجامعة العربية بالقاهرة أو في أية دولة عربية أخرى.

لا يمكن السكوت
من ناحيتها أكدت يومية الثورة في افتتاحيتها أن التصعيد الخطير في فلسطين والعراق ولبنان والصومال تطور إلى الحد الذي لا يمكن السكوت عليه أو التغاضي عنه والوقوف منه موقف المتفرج السلبي.

وقالت إن ما تشهده المنطقة حاليا من حرب شاملة يشنها الجيش الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وحالة القتل والاقتتال المستمر والمتصاعد في العراق، والاعتداء الإسرائيلي في جنوب لبنان، وتطورات الأوضاع على الساحة الصومالية، كلها أحداث متفجرة وملتهبة تهدد أمن واستقرار المنطقة بكاملها.

ولفتت الصحيفة إلى أن المجتمع الدولي يلوذ بالصمت المطبق، في وقت تعجز فيه الأنظمة العربية عن مجرد إعلان موقف حازم وحاسم من كل ما يجري من اعتداءات وحروب وانتهاكات وعمليات قتل وتدمير وتمزيق للأرض العربية والشعب العربي الواحد.

وطالبت بسرعة تحرك قيادات الأمة العربية في موقف واحد وموحد للعمل على الوقف الفوري لهذه الحروب والاعتداءات، ووضع حد لاستنزاف الدم العربي وانتهاك حرمة الأرض والعرض والتصدي لمحاولات تمزيق جسد الأمة الواحدة والإطاحة بحاضرها ومستقبلها وطمس هويتها القومية والإسلامية.

واعتبرت الصحيفة أنه من غير المنطقي -وليس من الحكمة- الاعتقاد بأن التزام الحياد واتباع سياسة المهادنة أو المداهنة وتجنب المواقف أو الإعلان عنها تجاه قضايا مصيرية، قد يجعل أي بلد في مأمن أو يحافظ على مصالح قطرية بعينها.

وأكدت الثورة أن الجميع في سفينة واحدة والانتماء لهذه الأمة ولهذه الأرض العربية الإسلامية يحتم على الجميع أن يتحملوا مسؤولياتهم التاريخية أمام شعوبهم وأمام أوطانهم وأمام أجيالهم القادمة.

الخضوع ليس قدرا
تحت هذا العنوان نشرت أسبوعية 26 سبتمبر مقالا للكاتب العربي فيصل جلول أشار فيه إلى أن إسرائيل قد ترد في جنوب لبنان وفي مختلف أنحائه بقوة على العملية الناجحة التي نفذها حزب الله وتوجت بأسر جنديين إسرائيليين، وقد تحتل أراضي لبنانية وتدمر البنية التحتية اللبنانية التي صرف اللبنانيون مليارات الدولارات من أجل إعادة إعمارها.. قد تفعل ذلك كله لكنها بالتأكيد لن تضع حدا لروح المقاومة وإرادتها الصلبة في مواجهة إسرائيل.

وأكد الكاتب أن لجوء إسرائيل إلى القوة العسكرية في كل مرة وتسرعها في استخدام القوة واستهزاءها بالقوانين الدولية وإهمالها للمناشدات الإنسانية، ومبادرتها إلى خطف وزراء ونواب ورسميين فلسطينيين كل ذلك ما كان ليتم لولا المغريات التي ترتسم في المحيط العربي، حيث بدا في كل مرة أن بعض الدول العربية تلعب دور الوسيط والضاغط على المقاومين لحملهم على التنازل بدلا من الضغط على الدولة العبرية.

واعتبر جلول أن إسرائيل المحمية دوليا والمحمية عربيا بسبب ضعف العرب وخاصة دول المواجهة لا تحتفظ بدوافع للتنازل أو للكف عن العدوان، بل تصر على طلب الخضوع والاستسلام من الطرف العربي.

وأشار إلى أن استدراج إسرائيل إلى حيث تريد المقاومة يعني ببساطة حرمان المحتل من هامش المناورة وحصر حركته في ردود الفعل، وفي ذلك دليل ساطع على بداية النهاية في مصير الاحتلال. ومن غزة إلى بيروت هناك صوت مدوٍ ما انفك يردد: الخضوع ليس قدرا محتوما.

"
المنطقة ستشهد أحداثا ساخنة، وهي أمام مرحلة خلط الأوراق وقلب الطاولات، لكن الحقيقة الوحيدة في كل هذا هي أن هذه الأمة لن تموت ولن تموت
"
طه العامري/
أخبار اليوم
لا لأميركا
وفي يومية أخبار اليوم قال الكاتب اليمني طه العامري إن واشنطن التي أفزعتها نتائج الانتخابات في فلسطين، لم يكن أمامها من خيار غير التكشير عن أنيابها وإسقاط أوراق العفة والتحضر التي كانت تستر بها عوراتها.

وأوضح أنه منذ اللحظة الأولى أعلنت واشنطن حالة الطوارئ وحصار الحكومة الفلسطينية والعمل الجاد من أجل إسقاطها، بحيث تجعل منها عبرة ومثالا لكل من تسول له نفسه من شعوب المنطقة انتخاب من يقولون لا لأميركا.

وأكد الكاتب أنه لأجل تحقيق هذه الغاية يخوض العدو الصهيوني حربه الشرسة ضد الشعب العربي في فلسطين.

وأشار الكاتب إلى تداعيات الأحداث التي امتدت إلى جنوب لبنان، وتمكن حزب الله من أسر جنديين صهيونيين وقتل وجرح آخرين، والرد الإسرائيلي واسع النطاق على لبنان.

وقال إن كل ذلك يؤشر إلى أن المنطقة ستشهد أحداثا ساخنة وأنها أمام مرحلة خلط الأوراق وقلب الطاولات، مرحلة إما أن ندخل في حساباتها أو نخرج من كل حساباتها، والحقيقة الوحيدة في كل هذا هي أن هذه الأمة لن تموت ولن تموت".
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة اليمنية