دعوة أميركية للضغط على السودان

اهتمت الصحف الأميركية اليوم السبت بالقمة الأفريقية داعية المؤتمرين إلى الضغط على الحكومة السودانية لقبول الوجود الأممي في دارفور، كما تناولت أسلحة الدمار العراقية والانقسامات التي طرأت على الجمهوريين والديمقراطيين فضلا عن التحقيق بجرائم أميركية بحق المدنيين العراقيين.
 
 
القمة الأفريقية
"
على كل دولة لها تأثير في السودان العمل الجاد والتعبئة للموافقة على الوجود الأممي
"
نيويورك تايمز
تناولت نيويورك تايمز في افتتاحيتها الملف السوداني، ودعت الاتحاد الأفريقي بقمته التي ستبدأ أعمالها اليوم إلى اتخاذ موقف صارم وجلي والتأكيد على إصراره لإنهاء الإبادة الجماعية بدارفور والمضي في حث الأمم الأخرى على دعم الوجود الأممي المسلح بدارفور.
 
وقالت الصحيفة إن الاتفاقية التي سبق أن تم التوصل إليها بين الفرقاء السودانيين لن تكون فاعلة بدون وجود قوات للأمم المتحدة بدارفور.
 
واستنكرت تصريحات الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي قال "إذا لم تكن قوات الاتحاد الأفريقي كافية، فالسودان هو الذي سيقوم بالمهمة بنفسه" قائلة "هذا ليس بالحل المنشود لا سيما وأن الحكومة ذاتها هي التي بدأت بالإبادة عبر إرسال جنود الجنجويد لترويع الدارفوريين".
 
واختتمت بالقول إن الجواب الحقيقي هو أن على كل دولة لها تأثير في السودان العمل الجاد والتعبئة للموافقة على الوجود الأممي.
 
ومن جانبها دعت بوستن غلوب في افتتاحيتها إلى مواجهة البشير بفرض عقوبات صارمة، إذا ما أصر على رفضه لوجود قوات حفظ السلام الأممية.
 
وذكرت الصحيفة أنه إذا ما أخفقت الأمم المتحدة مجددا في حماية المدنيين من الإبادة الجماعية فإنها تستحق ازدراء العالم بها.
 
وشككت في قبول البشير لقوات أممية مجهزة لحماية المدنيين، مشيرة إلى أن ذريعته القائمة على "استعمار أفريقيا" ما هي إلا صدى لمطالب زعيم تنظيم القاعدة الذي دعا المجاهدين بالعالم الإسلامي للذهاب إلى السودان ومحاربة الصليبيين الذين يغزون بلدا إسلاميا.

الأسلحة العراقية
قالت واشنطن بوست إن الجدل حول أسلحة الدمار الشامل العراقية عاود مجددا إلى السطح ليقسم الجمهوريين والديمقراطيين عقب العثور على أسلحة كيمياوية تعود إلى عشرين عاما، وتساءلت قائلة: هل هذا العتاد العراقي القديم الذي وجدته القوات الأميركية وقوات التحالف يعزز الاعتقاد الذي ساد قبل الحرب وهو أن الرئيس العراقي صدام حسين كان يملك أسلحة دمار شامل، ويبرر بالتالي غزو العراق؟
 
وأضافت الصحيفة أن هذا التساؤل قسم مجددا الجمهوريين والديمقراطيين مرة أخرى هذا الأسبوع أثناء جلسة استماع للجنة الخدمات المسلحة التابعة لمجلس النواب، حول وجود 500 صاروخ وقذيفة مدفعية تحتوي على غاز الخردل المخفف وغاز الأعصاب.
 
فمن جانبه رأى رئيس اللجنة الديمقراطي دونكان هانتر أن تقرير أبريل/نيسان الذي أعده مركز المعلومات الأرضي التابع للجيش (NGIC) كان دليلا واضحا على أن صدام كان يملك أسلحة دمار شامل.
 
في حين رد الديمقراطي أيك سكيليتون باللجنة قائلا إن التقرير لم يتناول برنامج أسلحة بغداد الكيمياوية قبل الحرب، ولكنه كتب للتعاطي مع المخاوف التي تتعلق بحماية الجنود الأميركيين بالعراق.
 
تحقيق بجرائم الأميركيين
"
الجيش الأميركي فتح تحقيقا في قضية يتهم فيها جنود أميركيون باغتصاب وقتل امرأة عراقية فضلا عن مقتل ثلاثة من أسرتها ببلدة المحمودية
"
واشنطن بوست
وفي شأن ذي صلة بالعراق، ذكرت واشنطن بوست أن الجيش فتح تحقيقا في قضية يتهم فيها جنود أميركيون باغتصاب وقتل امرأة فضلا عن مقتل ثلاثة من أسرتها ببلدة المحمودية في مارس/آذار الماضي.
 
ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري مطلع على التحقيق -اشترط عدم ذكر اسمه لأنه يقدم معلومات لم تنشر- قوله إن أربعة جنود أميركيين حاولوا إحراق منزل العائلة كاملا، ومن ثم أنحوا باللائمة على "المتمردين".
 
وأضاف المسؤول أن التحقيق جار، ولكن لم توجه أي تهمة حتى الآن في هذه القضية التي تعد بمراحلها الأولى.

انتهاك الحريات 
قالت لوس أنجلوس تايمز إن مكتب الحاكم أرنولد شوارزينجر المسؤول عن حماية ولاية كاليفورنيا من الإرهاب، دأب على متابعة المظاهرات التي تقوم بها الجماعات السياسية والمناهضة للحرب، وهو ما يعتبره مسؤولون رفيعو المستوى في تعزيز القانون انتهاكا للحريات المدنية.
 
وأوضحت الصحيفة أن تقارير أعدت لمكتب الأمن الوطني التابع للولاية بالأشهر الأخيرة احتوت على تفاصيل حول أماكن وهدف المظاهرات التي تقام بكاليفورنيا، مشيرة إلى أن مصدر المعلومات غالبا ما كان وكالات تعزيز القانون الفدرالية بما فيها وكالة الهجرة والجمارك وهي ذراع التحقيق لدائرة الأمن الوطني الأميركي.
المصدر : الصحافة الأميركية