حمام دم على شاطئ غزة

عوض الرجوب–الضفة الغربية

أعطت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم السبت مساحة واسعة على صفحاتها لتغطية المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلية على شاطئ غزة وراح ضحيتها عشرة فلسطينيين، سبعة منهم من عائلة واحدة. كما انتقدت الصمت الدولي تجاه المجازر الإسرائيلية، وطالبت جميع الأطرف الفلسطينية بالوحدة.

حمام دم

"
العدوان الإسرائيلي جرائم حرب، ورسائل دموية تهدف إلى كسر إرادة شعبنا وفرض شروط الاستسلام عليه وهو ما لن يكون
"
هنية/ الحياة الجديدة

تحت عنوان "حمام دم على شاطئ غزة" ذكرت صحيفة الحياة الجديدة في خبرها الرئيس أن البوارج الحربية الإسرائيلية قصفت شاطئ السودانية الذي كان يعج بمئات المستجمين، مضيفة أن "عدسات المصورين التقطت صورا مؤلمة لمسرح الجريمة التي حولت استجمام المواطنين على شاطئ البحر إلى حمام دم".

وأضافت أن رئيس الوزراء إسماعيل هنية عاد الجرحى ودعا الجميع إلى التوحد لمواجهة العدوان. ونقلت عنه وصفه العدوان المتصاعد بأنه "بمثابة جرائم حرب، ورسائل دموية تهدف إلى كسر إرادة شعبنا وفرض شروط الاستسلام عليه وهو ما لن يكون".

كما تطرقت إلى التنديد الدولي والعربي بالقصف على غزة، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة الأميركية امتنعت عن إدانة القصف الإسرائيلي على القطاع، بل ذهبت لأبعد من ذلك حين قالت إنه من "حق إسرائيل الدفاع عن النفس".

بدوره ختم حافظ البرغوثي زاويته اليومية "حياتنا" في نفس الصحيفة بالقول "لن يفتح أي مسؤول دولي فمه ويمد لسانه كلسان الحذاء ليندد بمجزرة غزة، فهذه الأحذية خلقت خصيصا لإدانة أطفالنا".

وأضاف أن الرباعية لن تجتمع ولن يتحدث أي ناطق أو ناعق أميركي عن مجزرة الأطفال والنساء. باعتبار أن الاحتلال يخوض المونديال على كأس الدم.

أسف عمير
وتحت عنوان "ماذا نفعل بالأسف يا عمير؟!" كتب نبيل عمرو في الحياة الجديدة: الأمس كان واحدا من أكثر الأيام سوادا، فلقد أريق دم كثير، وأضيف إلى قائمة الأيتام أسماء جدد.

وأضاف أن وزير الدفاع "رجل السلام" (الإسرائيلي) سجل رقما قياسيا في عدد القتلى والجرحى والمخطوفين، وبعد ذلك أعرب ذات الوزير عن الأسف لسقوط مدنيين، وزاد على ذلك "مكرمة" معالجة الجرحى في المستشفيات الإسرائيلية. إلى أين ستصل هذه الآلة الجهنمية العمياء؟

وتساءل عمرو: سيادة وزير الدفاع ويا قادة إسرائيل، إلى متى تظلون هكذا في قلب الدوامة؟ إلى متى يكون السلام والحديث عنه من أجل تسويق الذات والحصول على الأصوات، وحين يطلب منكم موقف مسؤول لا نرى ولا نسمع غير لغة الحرب وأدواتها وسلوكها؟

التطورات الداخلية
أشارت صحيفة القدس في افتتاحيتها تحت عنوان "تصعيد إسرائيلي خطير ومسؤولية دولية فلسطينية في مواجهته" إلى أن التصعيد الإسرائيلي "خطير جدا" و"يأتي في مرحلة دقيقة وحرجة خاصة فيما يتعلق بالوضع الداخلي الفلسطيني، في الوقت الذي يبدو فيه المجتمع الدولي غير مكترث لما يجري في هذه المنطقة".

وشددت الصحيفة على أن التصعيد الخطير "يجب أن يدفع كافة القوى السياسية الفلسطينية وخاصة حركتي "فتح" و"حماس" وكذلك مؤسستي الرئاسة والحكومة إلى إعادة النظر في مجمل التعامل مع التطورات الداخلية الفلسطينية وخاصة مسألتي الحوار الوطني والاستفتاء الشعبي والمسارعة إلى اتخاذ موقف موحد لمواجهة هذا التصعيد الخطير خاصة بتحرك مكثف على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأضافت أن هذا التصعيد الخطير يتطلب أيضا تدخلا دوليا عاجلا لتجنيب المنطقة مخاطر العودة مجددا إلى دوامة العنف وسفك الدماء وخلط كافة الأوراق والعودة بالقضية الفلسطينية مجددا إلى نقطة الصفر.

"
يجب أن يدفع التصعيد الإسرائيلي كافة القوى السياسية الفلسطينية وخاصة حركتي "فتح" و"حماس" ومؤسستي الرئاسة والحكومة إلى إعادة النظر في مجمل التعامل مع التطورات الداخلية الفلسطينية
"
القدس

وجددت تأكيدها على أن "الوحدة الفلسطينية في هذه المرحلة الدقيقة هي أقصر الطرق لسحب البساط من تحت أقدام لإسرائيل والضغط عليها ليس فقط لوقف عدوانها وإنما أيضا للاستجابة لجهود السلام في ظل وجود شريك فلسطيني موحد وبموقف سياسي واضح".

وعربيا طالبت القدس العالم العربي بأن يتضامن مع الشعب الفلسطيني في محنته وفي مواجهة التحدي والتصعيد الإسرائيلي.

الجمعة الحمراء
أما صحيفة الأيام فوصفت يوم أمس بـ "الجمعة الحمراء". ونقلت في خبرها الرئيس تحت عنوان "استشهاد ثلاثة مواطنين في بيت لاهيا، وعشرات الجرحى في اعتداءات "الجمعة الحمراء" عن شهود عيان قولهم إن البوارج الحربية الإسرائيلية التي تمركزت على بعد مئات الأمتار داخل مياه البحر، أطلقت نحو خمس قذائف، أعقبتها بوابل من الأعيرة النارية الثقيلة باتجاه المواطنين.

وقالت نقلا عن مصادر طبية إن عشرات الأطباء والممرضين انشغلوا بمتابعة الجرحى، وتقديم الإسعافات الأولية لهم، وتم تحويل معظمهم لاستكمال العلاج، فيما أدخل عدد كبير من المصابين إلى غرف العمليات والعناية المكثفة لإجراء عمليات جراحية عاجلة.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة