استنكار لبناني للمذكرات والدعاوى السورية

أبرزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الأربعاء التطورات على صعيد العلاقات السورية اللبنانية واستنكار مجلس النواب للمذكرات والدعاوى السورية واعتبارها مسا بكرامة المجلس والشعب اللبناني، وتزامن ذلك مع مناسبات بالغة الدلالة والتأثير على هوية لبنان والموقف المؤكد لها، ولم تغفل الشأن السوري الفرنسي.


"
السنيورة مع حوار لبناني فلسطيني بشأن السلاح خارج المخيمات، لكنه يتطلع إلى مساندة عربية مع سوريا والجهات المعنية
"
المستقبل

مس الكرامة
أشارت صحيفة المستقبل إلى ما أسفرت عنه جلسة المجلس النيابي من توصية جرى التصويت عليها بالأكثرية التي انضم إليها مؤقتا نواب تكتل التغيير والإصلاح، وامتنع عن تأييدها نواب كتلتي التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة، تستنكر المذكرات والدعاوى السورية وتعتبرها مسا بكرامة المجلس والشعب اللبناني الذي يمثله.

وتقول إن التصويت على التوصية المقترحة جاء من كتل تحالف 14 آذار بعد فشل رئيس المجلس نبيه بري في تأمين إجماع كان يتضمن استنكارا للإجراءات السورية، إذ اصطدم على ما ذكرت المعلومات بموقف من حزب الله رافضا لصيغة تحمل موقفا سياسيا.

وتضيف أن التوصية المقرة تعلن أن الإجراءات السورية مرفوضة شكلا وأساسا وأن المجلس يقرر ردها، مشيرة إلى أن نتيجة التصويت أتت بدلالة سياسية بارزة.

في شأن لبناني فلسطيني كشف رئيس الجانب اللبناني للمفاوضات مع الجانب الفلسطيني السفير خليل مكاوي أن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بصدد توجيه رسائل إلى القادة العرب لمساعدة لبنان بموضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، موضحا أن المسؤولية ليست فقط لبنانية بل عربية.

وذكرت مصادر السنيورة للمستقبل أن الرسائل التي يزمع توجيهها تنطلق من قناعته بأن مقار التنظيمات التي تمتلك السلاح خارج المخيمات في دمشق، وأن لسوريا دورا في معالجة هذا الملف الذي هو أيضا شأن عربي.

وأضافت أن السنيورة مع حوار لبناني فلسطيني في هذا المجال، لكنه يتطلع إلى مساندة عربية مع سوريا والجهات المعنية.


المصادفة القدرية
وبشأن الموقف النيابي اللبناني من سوريا أشار الكاتب طلال سلمان في صحيفة السفير إلى أن المصادفة القدرية جاءت بتزامنه مع مناسبتين بالغتي الدلالة والتأثير على هوية لبنان والموقف المؤكد لهذه الهوية:

الأولى تزامنه مع الجريمة التي نفذتها المخابرات الإسرائيلية في قلب مدينة صيدا باغتيال المجاهدين الشقيقين محمود ونضال المجذوب الجمعة الماضية، ثم ما كان من رد على الجريمة ومن ثم على الغارات الجوية وعمليات القصف التي طالت الخط الأزرق ولامست الحدود السورية.

والثانية تزامنه مع الذكرى التاسعة عشرة لاغتيال الرئيس رشيد كرامي. وقد كان فظا ومستفزا ذلك الموقف الذي جهر به أمس المتهم بل المدان الأول في جريمة الاغتيال حين اعتبر الرد على جريمة اغتيال المجاهدين في صيدا تجاوزا خطيرا، ثم قال: تصوروا لو أن الرد على جريمة اغتيال الحريري تم بإطلاق الصواريخ على سوريا التي اتهمها البعض بالمسؤولية.


الواقعية لا الأوهام
كتب المحلل السياسي لصحيفة الأنوار يقول إن الدولة مشلولة، تلك هي حال الأوضاع وتلك هي لسان حال الناس الذين ينظرون أمامهم ووراءهم فلا يجدون شيئا ناجزا أو منجزا.

وأشار إلى انتهاء الدورة العادية لمجلس النواب لهذه السنة أمس وقبلها الدورة العادية في الصيف الماضي دون إقرار الموازنة العامة للعام 2006، أما الصرف فيتم على القاعدة الاثني عشرية.

وما زال التجاذب قائما حول إكمال عقد مجلس القضاء الأعلى بسبب الخلافات السياسية حول الأسماء، وقال المحلل إن من المفيد التذكير في هذا المجال بأن جريمة اغتيال جبران تويني لم يتم إلى الآن تعيين محقق لها بسبب عدم اكتمال المجلس، رغم مرور نحو ستة أشهر على الجريمة.

ولفت إلى أن السلك الدبلوماسي في وضع مترهل بسبب قرب إحالة كثيرين على التقاعد فيما الخلافات السياسية مستشرية بين المعنيين، مما يعيق عملية التشكيلات الدبلوماسية.

وأضاف أنه يصعب على المحلل أن ينقل هذه الصورة القاتمة لكن عرض الوقائع كما هي بغية تصحيحها يبقى أفضل من ترويج أمنيات لا أثر لها إلا في أذهان الحالمين والواهمين بينما البلاد تحتاج إلى واقعية لا إلى أوهام.


"
مصادر في كل من المصرف التجاري السوري وسفارة فرنسا بدمشق تنفي علمها بقرار فرنسي بقطع العلاقة مع المصرف
"
النهار

اللائحة السوداء
في الشأن السوري نقلت صحيفة النهار نفي مصادر في كل من المصرف التجاري السوري والسفارة الفرنسية بدمشق علمها بقرار فرنسي بقطع العلاقة مع المصرف.

وأشارت الصحيفة إلى أن موقع الجمل الإلكتروني نقل عما سماه مصادر واسعة الاطلاع أن سوريين حاولوا تحويل أموال لذويهم في سوريا عن طريق مصارف فرنسية في باريس، إلا أن هذه المصارف التي كانت تتعامل مع التجاري السوري منذ فترة طويلة إلى ما قبل أيام، رفضت تحويل هذه الأموال إليه.

وقالت للسوريين المغتربين إن قرارا للمصرف المركزي الفرنسي صدر قبل أيام منع التعامل مع المصرف التجاري السوري ووضعه على القائمة السوداء.

وقال مصدر فرنسي في دمشق للنهار "لم تصل إلينا أي معلومات خلال الأيام الأخيرة عن وجود قرار من هذا النوع".

وأكد مصدر في المصرف التجاري السوري أنه لم يصلنا أي شيء رسمي بهذا الخصوص ولم نسمع بوجود توجهات فرنسية لوقف التعامل مع المصرف.

المصدر : الصحافة اللبنانية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة