بقاء القوات الأميركية في العراق خطر على الجميع

أيقونة الصحافة الاميركية

أبرزت بعض الصحف الأميركية اليوم الأحد الملف العراقي واعتبرت بقاء القوات الأميركية في العراق خطرا يحدق بالموقف الأميركي والجنود الأميركيين والعراقيين، وتطرقت إلى كلمة بوش التي أكد فيها أن الحرب على الإرهاب ما زالت في مراحلها الأولى.

"
حان الوقت لأن يرسم الرئيس الأميركي جورج بوش مسارا قابلا للتطبيق بالعراق، أو يعترف بعدم وجود مثل ذلك المسار
"
نيويورك تايمز

اعتقاد بوش خاطئ
قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها تحت عنوان "ثمن العراق" إن الوقت حان لأن يرسم الرئيس الأميركي جورج بوش مسارا قابلا للتطبيق بالعراق، أو يعترف بعدم وجود مثل ذلك المسار.

وقالت الصحيفة إن شيئا واحدا بدا جليا في المؤتمر المشترك الذي عقده بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير الأسبوع الماضي، لدى حديثهما عن التقدم في العراق وهو أن الزعيمين قطعا شوطا طويلا لإقرارهم بسلسلة الأخطاء التي ارتكبت هناك.

ومضت تقول إن العراق الآن يستحق حكومة دستورية انتخبت من قبل العراقيين، بيد أن ذلك لن يحدث تغييرا كبيرا ما لم تتمكن الحكومة من توفير النظام والأمن لمواطنيها.

وأشارت إلى أن البلاد على شفا الحرب الأهلية وسط تنافس الجماعات المسلحة على فرض الأمن، لافتة النظر إلى أن تجنب تلك الحرب يقتضي وضع القوات الأمنية تحت سيطرة من يملك الإرادة والقدرة على توحيد الأمة بشكل حقيقي.

وترى الصحيفة أن اعتقاد بوش بضرورة بقاء القوات الأميركية في العراق حتى تتمكن من إلحاق الهزيمة بمن سمتهم المتمردين بصرف النظر عن المدة، خطأ واضح، مشيرة إلى أن بقاءها خطر لا يحدق بالجنود أنفسهم فقط، بل بالموقف الأميركي فضلا عن العراقيين الأبرياء.

وخلصت إلى أن ما يثير القلق هو سماع الزعيمين يتبعان تعبيراتهما عن الحسرة بالمقولة الوهمية القديمة "البقاء في هذا المسار".

جمهورية الخوف
تحت  هذا العنوان كتب نير روسين مقالا في صحيفة واشنطن بوست يقول فيه إن المنشقين العراقيين كانوا يصفون العراق في عهد الرئيس صدام حسين بجمهورية الخوف وأعربوا عن أملهم بأن ينتهي ذلك بالإطاحة به.

غير أن الحرب -يقول الكاتب- التي أطاحت بصدام نشرت الخوف بشكل ديمقراطي، مشيرا إلى أن الإرهاب لا يأتي فقط من النظام أو الجنود الأميركيين بل من كل واحد وفي كل مكان.

وبعد أن استعرض الكاتب بعض الوقائع التي شاهدها بنفسه أو من خلال شهود عيان، قال إن الحرب الأهلية بدأت بالفعل قبل أحداث سامراء وقبل الانتفاضات الأولى التي تبعت الإطاحة بصدام.

فقد بدأت لدى وصول القوات الأميركية إلى بغداد وعندما اكتشف السنة مدى الخسارة التي لحقت بهم، وأدرك الشيعة المكاسب التي حازوا عليها، مختتما بالقول إن الأسوأ قادم.

"
ستخوضون حربا طويلة الأمد ضد التطرف الإسلامي. وجيلكم سيجلب النصر في الحرب على الإرهاب
"
بوش/واشنطن تايمز

الحرب ضد الإسلاميين
تناولت صحيفة واشنطن تايمز الكلمة التي أدلى بها الرئيس الأميركي جورج بوش أمام الطلبة الخريجين من كلية ويست بوينت العسكرية، والتي أكد فيها أنهم سيخوضون حربا طويلة الأمد ضد "التطرف الإسلامي".

وقال بوش إنه أعد هذا الجيل من الطلبة بالطريقة التي أعد بها الرئيس الأميركي الأسبق ترومان للحرب الباردة الطويلة.

وقالت الصحيفة إن هذا الفوج من الخريجين الذي يصل إلى 861 من الذكور والإناث، دخل الأكاديمية عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول، مسلطة الضوء على ما أكد عليه بوش من أن "القتال ما زال في مراحله الأولى".

وأضاف الرئيس مخاطبا الخريجين أن "الحرب بدأت على ساعتي ولكنها ستنتهي على ساعتكم" مشيرا إلى أن "جيلكم سيجلب النصر في الحرب على الإرهاب".

وأشارت الصحيفة إلى أن بوش كرر عقيدته المعروفة بالتدخل العسكري التي أعلن عنها في حفل للتخرج بالأكاديمية نفسها عام 2002.

وقالت إن هذا الفوج خضع لتدريبات على القنابل اليدوية وتلقى تدريبات على أيدي أعضاء في القوات المحمولة جوا، فضلا عن مواد لتعليم اللغة العربية.

المصدر : الصحافة الأميركية