استمرار حرب الكلمات بين باكستان وأفغانستان

مهيوب خضر-إسلام آباد

لا تزال تداعيات حرب الكلمات بين باكستان وأفغانستان بشأن الحرب على ما يسمى الإرهاب تهيمن على الصحف الباكستانية لاسيما مع تجديد كابل اتهاماتها إسلام آباد بتدريب مقاتلي طالبان، كما ظهر اختلاف واضح في عناوينها إزاء نتائج محادثات مشروع الغاز الإيراني بين إحرازها تقدما من عدمه.

"
باكستان دولة نووية تمتلك أنواعا متعددة من الصواريخ البالستية ما يجعلها ليست بحاجة لعمق إستراتيجي بأفغانستان
"
خورشيد قصوري/ذي نيشن
العلاقات الأفغانية الباكستانية

أسهبت ذي نيشن بافتتاحيتها في تحليل التوتر بين باكستان وأفغانستان، وأبرزت تصريحات للرئيس الأفغاني حامد كرزاي قال فيها إن بلاده لن تكون بعد اليوم قاعدة عسكرية لباكستان، وإن عهد صناعة الحكومات الأفغانية في إسلام آباد قد ولى بعد أن أصبحت الأمور في زمام الشعب الأفغاني نفسه.

وأوردت رد وزير الخارجية الباكستاني خورشيد محمود قصوري على تصريحات كرزاي بقوله إن باكستان دولة نووية وتمتلك أنواعا متعددة من الصواريخ البالستية، وهو ما يجعلها ليست بحاجة لعمق إستراتيجي بأفغانستان.

وعزت الصحيفة تصاعد عمليات طالبان بأفغانستان والتي كانت السبب الرئيسي في توتر العلاقات بين البلدين لثلاثة أسباب كلها داخلية، الأول حرية الحركة التي يتمتع بها أفراد طالبان في ظل حالة الفوضى التي تسود أفغانستان وثانيا ضعف سيطرة الحكومة ومعها قوات إيساف خارج العاصمة كابل وثالثا التأييد الشعبي الذي تحظى به الحركة بين الأفغان مما يوفر لأفرادها الحماية والدعم اللازم.

كما أثنت ذي نيشن على مقترح وزير الخارجية الباكستاني حول أهمية عقد لقاءات دورية بين وزيري خارجية البلدين، معتبرة ذلك مفتاحا لإذابة الجليد وعودة الهدوء.

وتلخيصا لأسباب توتر العلاقات الباكستانية الأفغانية، نشرت الصحيفة رسما كاريكاتيريا يوضح الرئيس كرزاي وقد وقع عن ظهر حمار، وهو يقول لقد أسقطتني باكستان عن ظهر الحمار.

استدعاء السفير
صحيفة دون من جانبها وفي عنوان بارز على صفحتها الأولى، أشارت لاستدعاء الخارجية الباكستانية السفير الأفغاني بإسلام آباد نانكالاي تارزي من أجل التباحث معه حول التصعيد الحاصل في علاقات البلدين إضافة لمسائل تتعلق بالمهاجرين الأفغان وإعادة توطينهم.

وأضافت حسب مصادر خاصة بها أن وزير خارجية كابل الجديد رانكين دادفار قد يقوم بزيارة لإسلام آباد مطلع الشهر المقبل لتخفيف حدة التصعيد بين البلدين، وذلك في إطار اتفاق رئيس الوزراء شوكت عزيز والرئيس الأفغاني في لقائهما الأخير في باكو.

تسييج الحدود
أوردت ذي نيوز تصريحات لوزير الإعلام الباكستاني محمد علي دوراني نصح فيها الحكومة الأفغانية ليس فقط بتسييج الحدود من جانبها إنما وقف تهريب الهيروين والأسلحة للحدود الباكستانية، في إشارة لرد كرة الاتهامات للملعب الأفغاني.

كما طالب حكومة كرزاي بالعمل الجاد والسريع لعودة ملايين اللاجئين الأفغان لبلادهم، معتبرا أن وجود هذا العدد الضخم من اللاجئين تسبب بخسائر فادحة لباكستان وشعبها لاسيما مع انتشار ثقافة السلاح وتعاطي المخدرات وتجارتها التي قال دوراني إنها أمر خطر قد يفسد الأجيال الباكستانية.

وعن الاتهامات الأفغانية قال إن باكستان عملت كل ما بوسعها على الحدود من إجراءات أمنية، وإن الوقت قد حان لتتحمل الحكومة الأفغانية مسؤولياتها.

"
مشروع الغاز الإيراني أفضل مصدر للطاقة لباكستان في ظل المخاطر التي تحيط بخط الاستيراد من تركمانستان ومروره بالأراضي الأفغانية غير المستقرة إضافة إلى أن استيراد الغاز من قطر مكلف للغاية
"
ذي بوست
مشروع الغاز يترنح

بعد ثلاثة أيام من المباحثات المتواصلة بالعاصمة الباكستانية حول مشروع الغاز الإيراني بين الهند وباكستان وأفغانستان، فشلت الأطراف الثلاثة في التوصل لاتفاق بشأن أسعار بيع الغاز، ومع ذلك فإن ذي نيوز رأت أن الاتفاق على ديناميكية عمل المشروع تطور مهم بانتظار توقيع اتفاق أسعار بيع الغاز بمحادثات يوليو/تموز المقبل التي ستعقد بالعاصمة الهندية.

من جانبها تحت عنوان "لا اتفاق بشأن أسعار الغاز" كتبت باكستان أوبزيرفر تقول إنه رغم تعثر محادثات إسلام آباد في التوصل لاتفاق بشأن أسعار الغاز كما كان متوقعا، فإن تأكيد الهند وباكستان عزمهما المضي قدما في المشروع إيجابية مهمة.

وفي افتتاحيتها أشادت ذي بوست بتجاوز الهند وباكستان للضغوط الأميركية عليهما بشأن وقف المشروع، وقالت إن مشروع الغاز الإيراني الذي يبلغ طوله 2400 كلم ليس فقط هو مهم لنمو اقتصاد الدول الثلاث لكن من شأنه تعزيز العلاقات الثنائية على المستوى السياسي بين هذه الدول.

وأضافت أن المشروع الإيراني هو أفضل مصدر للطاقة بالنسبة لباكستان في ظل المخاطر التي تحيط بخط استيراد الغاز من تركمانستان ومروره بالأراضي الأفغانية غير المستقرة، إضافة إلى أن استيراد الغاز من قطر مكلف للغاية.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الباكستانية