الغياب المستغرب للعماد عون

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الأحد موقف العماد ميشال عون مما سمته الاعتداء على السيادة اللبنانية من فصيل فلسطيني مرتبط عضويا بالنظام السوري، وجرائم الاغتيال التي حدثت في البلاد، كما نقلت آراء بعض الساسة بشأن الأوضاع الراهنة المتعلقة بالعلاقات السورية اللبنانية وقرارات مجلس الأمن.

"
نستنكر الاعتداء على الجيش واتفقنا بالإجماع على أن السلاح الفلسطيني خارج المخيمات ممنوع ولا علاقة له بالقضية الفلسطينية الأساس
"
سمير جعجع/المستقبل
الاعتداء على السيادة

قالت صحيفة المستقبل إن غياب العماد ميشال عون عن تسجيل موقف صريح وواضح من الاعتداء على السيادة اللبنانية من فصيل فلسطيني مرتبط عضويا بالنظام السوري، أثار استغراب أوساط عدة في قوى الرابع عشر من مارس/آذار على اعتبار أن عون الذي يقدم نفسه على أنه بطل السيادة والاستقلال والقرار الحر، ويرشح نفسه لرئاسة الجمهورية تحت عنوان أنه مؤهل ليكون الرئيس القوي، يتعمد إضعاف المناعة الداخلية اللبنانية لمصلحة كل من يتطاول على المقدسات الوطنية إذا كان سوري الانتماء السياسي والأمني.

وفي سياق متصل أشارت الصحيفة إلى كلام لافت قاله رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع واستغرب فيه كيف أن الظروف شاءت أن هذه الحكومة التي يتصدى لها حزب الله وحركة أمل والعماد عون، هي الحكومة التي يتصدى لها السوريون والفلسطينيون بالسلاح.

وقال إن هذا أكبر دليل على طبيعة الحكومة وهويتها السياسية وما تقوم به رغم النواقص التي تعتريها، وشدد على ضرورة أن لا نتلهى بفتح النار على فرقاء آخرين في 14 مارس/آذار، لأننا إذا خسرنا البلد لا يبقى شيء نرتبه.

وفي سياق متصل بدعم الدولة في وجه ما تتعرض له السيادة من خروق والاستقرار من تحرشات تخريبية حسب الصحيفة، أكد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط أن أي سلاح خارج الشرعية ممنوع.

واستنكر الاعتداء على الجيش اللبناني واستشهاد أحد عناصره، وقال إننا إذ نستنكر هذا الاعتداء على الجيش نقول إننا اتفقنا بالإجماع على أن السلاح الفلسطيني خارج المخيمات ممنوع، ولا علاقة له أصلا بالقضية الفلسطينية الأساس.

ملفات النظام
في صحيفة الأنوار كتب المحلل السياسي يقول إن جريمة اغتيال الرئيس الحريري لم تكن الجريمة الوحيدة اليتيمة التي وقعت في لبنان، إذ سبقتها محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة وتلاها اغتيال جورج حاوي وسمير قصير ومحاولة اغتيال إلياس المر ومي شدياق وصولا إلى اغتيال جبران تويني.

واعتبر الكاتب أن هناك عناصر تجمع بين هذه الاغتيالات أولها أنها وقعت في ظل نظام أمني صارم ومتماسك شكل حلقة الوصل بين عهدي ما بعد الطائف، فذاك النظام الأمني إما متواطئ معها وإما مقصر حيالها.

والتواطؤ والتقصير لا يحتاجان إلى تقصي فيتزجيرالد ولا إلى تحقيق ميليس ولا حتى لتحقيق براميرتس، أما التخطيط والتنفيذ فيحتاجان إلى أن يحددهما التقرير النهائي.

وأشار الكاتب إلى أن لبنان واللبنانيين أخضعوا على مدى عقد ونصف لإرهاب وترهيب كان هناك أحد ما مسؤولا عنهما.

وإذا كان هناك من فتح ملفات فالتحقيق يجب أن يطالها كلها مجتمعة، وبدل أن يكون النظام الأمني السابق في موقع الدفاع عن النفس، يجب أن تكون الدولة في موقع الدفاع عن شعبها ونظامها وحريتها وديمقراطيتها.

ويضيف المحلل أنه يجب أن لا ينقلب السحر على الساحر، ويفترض البدء بمعالجة هذه الملفات لملاقاة براميرتس في منتصف الطريق، تزامنا مع تقديم تقريره الثاني منتصف يونيو/حزيران.

"
الموقف الروسي اليوم من القرار 1680 هو دعوة الجميع لاحترامه وتطبيقه لكونه صدر عن مجلس الأمن
"
دبلوماسيون/النهار
ترسيم الحدود

من جانبها نقلت النهار تساؤلات رئيس كتلة المستقبل النيابية سعد الحريري التي أعلنها في موسكو على هامش لقاءاته مع المسؤولين الروس والتي بدأها باجتماع لأكثر من ساعتين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقال إنه أبلغ الجانب الروسي أن روسيا الاتحادية إذا كانت نجحت في إقامة علاقات دبلوماسية ورسمت حدودها الدولية مع الجمهوريات السوفياتية السابقة فلماذا يصعب حصول الأمر ذاته بين سوريا ولبنان؟

وأضاف "لقد أوضحت وجهة نظري في موسكو منطلقا من أنه ليست هناك علاقات أرقى في الوحدة السياسية والاقتصادية والإنسانية من تلك التي توصلت إليها دول الاتحاد الأوروبي الذي يحمل جميع مواطنيه جواز سفر موحدا، ويتداولون عملة واحدة، ويتمتعون بحرية التنقل والإقامة والعمل والاستثمار على امتداد المجال الأوروبي الواحد.

واستوضحت النهار من مسؤولين دبلوماسيين الموقف الروسي من قرار مجلس الأمن 1680 المتعلق بتنفيذ مندرجات القرار 1559 فأدلوا بأن الموقف الروسي ليس كما صوره البعض فلا يعترض على القرار 1680 بل إن الامتناع عن التصويت كانت له اعتبارات لا تمت بصلة لموقف روسيا من الوضع القائم بين لبنان وسوريا.

أما بالنسبة للقرار 1680 فالموقف الروسي اليوم هو دعوة الجميع لاحترامه وتطبيقه لكونه صدر عن مجلس الأمن.

المصدر : الصحافة اللبنانية