سر إعجاب بعض اللبنانيين ببولتون

دمشق-الجزيرة نت
هاجمت الصحف السورية بعض اللبنانيين "الذين امتهنوا الإساءة لسوريا ولبنان والتحريض عليها في كل مناسبة"، كما انتقدت مشاركة فريق 14 آذار في منح المندوب الأميركي بمجلس الأمن جون بولتون درع الأرز، وتوقفت عند ضرورة الاهتمام بالبنية التحتية للسياحة في سوريا.

"
إذا رأى البعض أن الوقت الآن مناسب للضغط على المقاومة اللبنانية بغية نزع سلاحها خدمة لإسرائيل فالشارع العربي والسوري سيكون إلى جانب قيادته مع المقاومة ولن يقبل أحد تحويل لبنان إلى مقر للتآمر على سوريا والعرب
"
البعث
مظاهرة ريف دمشق

قالت صحيفة البعث إن بعض المأزومين في لبنان لا يتورعون عن زج اسم سوريا في كل شاردة وواردة، إلى حد أن بلغت بهم الوقاحة الحديث عن أن التظاهرة المطلبية الأخيرة التي تمت في بيروت كانت جراء التحريض السوري أو أنها مظاهرة ريف دمشق.

وأضافت أنه قبل يومين أعلن المبعوث السوداني أن رئيس الوزراء اللبناني طلب من الرئيس السوداني الدخول في وساطة بين سوريا ولبنان.

وتساءلت عن هذا الاتصال هل تم بعد عودة السنيورة من واشنطن ونيويورك أم قبلها، وهل شعر بالفشل وعجز واشنطن عن الضغط على سوريا أو عدم رغبتها في تقديم أي شيء للبنان إلا بالشروط الأميركية عبر دفع فاتورة سحب سلاح المقاومة وخلق القطيعة بين دمشق وبيروت، أم أن هناك مشروعا آخر غير واضح الآن يريدون تمريره؟

وخلصت الصحيفة إلى أن سوريا ستبقى مستعدة للوقوف إلى جانب الأشقاء في لبنان مهما حاول البعض الإساءة، ولا يعتقد أحد أنها تحت أي ظرف يمكن أن تتخلى عن واجباتها ومسؤولياتها تجاههم.

وإذا رأى البعض أن الوقت الآن مناسب للضغط على المقاومة اللبنانية بغية نزع سلاحها خدمة لإسرائيل، فإن الشارع العربي والسوري بشكل خاص سيكون إلى جانب قيادته مع المقاومة، ولن يقبل أحد تحويل لبنان إلى مقر للتآمر على سوريا والعرب.

درع الأرز لبولتون
علقت صحيفة الثورة على منح المجلس الأميركي اللبناني درع الأرز لممثل الولايات المتحدة في مجلس الأمن جون بولتون بحضور ممثلي قوى 14 آذار، قائلة إن العصر الأميركي المتخم بالمفارقات اعتاد تصدير كل ما ينتجه, والأهم أنه عود الذين يتمرغون في ثناياه على المفارقات وإن كانت ممجوجة.

وقالت إن هذه القوى تأتي بلا خجل ولا حياء وهي تتوهم أن غصن الأرز المرسوم, يكفي للاستقواء بالعصا الأميركية, وبالنقطة الأكثر غلاظة فيها التي يمثلها بولتون.

وأضافت أن المشهد لا يحتاج إلى الكثير من التعليق ولا من الشرح والتفسير، إذ هو مفارقة جديدة تطل علينا من نيويورك أبطالها فريق 14 آذار وجون بولتون.

ولكن مشهد البطولة يحتاج إلى استكمال فصوله, وأن يعرج ممثلو ذلك الفريق في طريق عودتهم من نيويورك على شارون في غيبوبته, لمنحه درعا آخر كوسام على مجازره في صبرا وشاتيلا.

وقالت الثورة إن الأسئلة كثيرة ومن حق اللبنانيين الذين طرحوا الأسئلة عن سر هذا الإعجاب الذي دفع بممثليه من الأكثرية إلى الذهاب إلى نيويورك, وأن يسمعوا الإجابة, وإن كانت واضحة إذ إنها شراكة بين طرفين لا بد من تجسيدها في دروع وأوسمة وربما مكرمات قد يفصح عنها الغد القريب.

"
حتى لا يبقى شعار كلنا للسياحة مثل كثير من الشعارات التي تم رفعها لا بد من وضع مهمات واجبة التنفيذ تشمل كل الجهات العامة والخاصة
"
الاقتصادية
كلنا للسياحة .. ولكن

تناولت صحيفة الاقتصادية موضوع تأمين الخدمات الأساسية في المدن السياحية السورية، متسائلة ما أهمية وجدوى أن ننشئ منتجعا, أو أن نبني فندقا في مدينة ما, إذا لم نستطع أن نوجد فيها شارعا لا يغرق في شبر ماء؟

وقالت إن ما قاله رئيس الحكومة السورية ناجي عطري "كلنا للسياحة" يصح أن يكون شعارا ويستدعي عدم تنفيذه المحاسبة, لا سيما جهات الإدارة المحلية المختلفة من محافظات وبلديات, وهي أكثر الجهات التي يمكن أن تقدم شيئا مهما للسياحة.

وقالت الصحيفة إن تلك الجهات هي التي تعطي الانطباع الإيجابي أو السلبي عن السياحة في بلدنا! تليها وزارة الاقتصاد والتجارة من خلال الرقابة على الأسواق, لا سيما تلك التي يرتادها السائح أو الزائر, ودون إعفاء وزارة السياحة من مسؤولياتها التي نؤكد أنها يجب أن تحتل المقدمة في الترويج وجذب المستثمرين وتيسير أعمالهم.. إلخ.

وحتى لا يبقى شعار "كلنا للسياحة" مثل كثير من الشعارات التي تم رفعها, ترى الصحيفة أنه من المهم وضع مهمات واجبة التنفيذ, تشمل كل الجهات العامة والخاصة, وتقصد بالخاصة غرف التجارة أولا, والصناعة ثانيا, ويكون في مقدمة هذه المهمات تكليف تلك الجهات جميعها بالقيام بما عليها في مجال البنية التحتية وتحسينها.

المصدر : الصحافة السورية