هنية يستنجد بصالح لإنهاء الحصار

عبده عايش – صنعاء

أشارت الصحف اليمنية الصادرة اليوم الخميس إلى اتصال هاتفي من رئيس الوزراء الفلسطيني بالرئيس اليمني لطلب المساعدة العاجلة والتدخل لإنهاء الحصار المالي المفروض على حكومته، كما تحدثت عن تجنيد الموساد والشاباك صحفيين عربا لاختراق مكاتب حماس بالعواصم العربية، وكشفت عن رصد حكومة اليمن 10 مليارات ريال لشراء أسلحة من المواطنين.

"
لابد من مواصلة الحوار بين مختلف أطياف العمل السياسي بالساحة الفلسطينية، لتجاوز أي خلافات وتفويت الفرصة على من يحاولون زرع الخلافات والفتن والعمل لخدمة تطلعات الشعب الفلسطيني
"
علي عبد الله صالح/الجمهورية
هنية يتصل بصالح

ذكرت يومية الجمهورية الحكومية أن الرئيس علي عبد الله صالح تلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، أطلعه خلاله على آخر التطورات المتصلة بنتائج الحوار الذي تم مؤخرا بين حركتي فتح وحماس لتهدئة الأمور وتجنب مواجهات أو خلافات في الصف الفلسطيني.

كما طمأنه على اتفاق الجميع على التهدئة وتغليب منطق الحوار والتفاهم لحل كافة القضايا، وأكد له أن الأمور تسير سيرا حسنا وليس هناك ما يدعو إلى القلق.

وأضافت الصحيفة أن هنية طالب صالح بالتدخل لدى الأشقاء والمجتمع الدولي لتقديم المساعدة العاجلة للشعب الفلسطيني الذي يعاني من الحصار الإسرائيلي المفروض عليه.

وأوضح أنه منذ ثلاثة أشهر لم يتسلم أكثر من 160 ألف موظف مرتباتهم إضافة للمعاناة الاقتصادية والإنسانية القاسية التي يعانيها أبناء الشعب الفلسطيني نتيجة نقص الغذاء والدواء بسبب الحصار.

وأشارت الجمهورية إلى تأكيد الرئيس صالح على أهمية مواصلة الجهود المبذولة لرأب الصدع ومواصلة الحوار بين مختلف أطياف العمل السياسي بالساحة الفلسطينية، لتجاوز أي خلافات وتفويت الفرصة على من يحاولون زرع الخلافات والفتن في الصف الفلسطيني والعمل لخدمة تطلعات الشعب الفلسطيني وتحقيق مصالحه العليا.

الموساد والشاباك
نقلت يومية أخبار اليوم الأهلية عن أوساط دبلوماسية عربية وأخرى إسلامية قولها إن جهازي الشاباك والموساد الإسرائيليين كثفا من نشاطهما الاستخباري بغية ربط علاقات وطيدة مع وسائل إعلام وإعلاميين عرب.

وأوضحت أن الجهازين عمدا لمحاولة اختراق مكاتب حركة حماس بعواصم بعض الدول العربية عبر صحف عربية بتلك العواصم من خلال تكليف القائمين على تلك الصحف الذين تربطهم علاقات صداقة وصلات إعلامية بجهات ذات صلة وثيقة بالكيان الصهيوني بالتقرب والتواصل مع ممثلي حركة حماس تحت مسميات عدة منها دعم القضية الفلسطينية وحكومة إسماعيل هنية.

وأشارت إلى أن هذا التوجه الإسرائيلي لاستخدام التكتيك المشار إليه يأتي بعد أن فشلت تل أبيب وعواصم غربية أخرى في ثني حكومة حماس عن مواقفها الرافضة للاعتراف بالكيان الصهيوني رغم الضغوط التي مورست على حكومة هنية.

"
لم تستبعد أوساط دبلوماسية أن يكون ضمن مهمة الصحفيين الذين سيجندهم جهازا الشاباك والموساد رصد ومتابعة تحركات قيادات حماس بالدول العربية لغرض تصفيات جسدية
"
أخبار اليوم
وفي مقدمة تلك الضغوط حرمانها من المعونات المالية التي كانت تمنح للسلطة الفلسطينية قبل مجيء حماس، حيث قطعت الولايات المتحدة عنها المساعدات، وهددت الدول الأخرى ومنها دول عربية بمعاقبتها إذا قدمت مساعدات مالية للحكومة الفلسطينية بحجة أن ذلك دعم للإرهاب.

وقالت الصحيفة إن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بهذه المحاولة تهدف لاختراق مكاتب حماس في بعض العواصم العربية لمعرفة أدق التفاصيل عن تحركات ممثلي حماس والجهات التي تتعامل معها، وعما إذا كان ممثلو الحركة يقومون بتلقي التبرعات المالية من الشعوب العربية لدعم حكومة هنية إضافة لمحاولة معرفة خطط وتوجهات الحركة المستقبلية.

ولم تستبعد الأوساط الدبلوماسية أن يكون ضمن مهمة الصحفيين الذين سيجندهم جهازا الشابك والموساد رصد ومتابعة تحركات قيادات حماس بالدول العربية لغرض التصفيات الجسدية.

مليارات لشراء السلاح
قالت يومية الثورة الحكومية إن الحكومة اليمنية رصدت 10 مليارات ريال لشراء الأسلحة من المواطنين والحد من تداولها.

ونقلت عن مصادر مطلعة لم تسمها تنويهها إلى أن القضاء على هذه الظاهرة يتطلب تعاونا من المجتمع الدولي مع اليمن في ظل الإمكانيات المحدودة.

وأشارت المصادر إلى أن خطة وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية خلال الفترة الماضية حققت نجاحات كبيرة من خلال حظر حمل الأسلحة بالمدن الرئيسية ومصادرة الأسلحة غير المرخصة، وكانت وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية قد فرضت رقابة شديدة على أسواق بيع السلاح بصنعاء وعدد من المدن.

وأوضح مراقبون ومصادر محلية أنه بفعل الخطة الأمنية والإجراءات الصارمة باتت أسواق السلاح التي أشهرها جحانة خارج العاصمة صنعاء وسوق الطلح بصعدة تشهد كسادا بسبب تراجع الإقبال على الشراء.
ـــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة اليمنية