لا سلطان للحكومة العراقية المرتقبة خارج المنطقة الخضراء

أيقونة الصحافة البريطانية

ركزت الصحف البريطانية على العراق محذرة من أن سلطة أي حكومة وحدة وطنية -إن شكلت- لن تتعدى المنطقة الخضراء في بغداد في ظل تصاعد العنف الطائفي, كما تحدثت عن تلويح حماس بالقبول بحل الدولتين, وعن مبادرة "محاربون من أجل السلام".


"
كنت في لبنان عام 1975 عندما بدأت الحرب الأهلية هناك وبغداد الآن تشبه بيروت آنذاك, حيث يتم قتل الناس على أساس هويتهم الدينية
"
كاكبيرن/إندبندنت

الفوضى الدامية
قال باتريك كاكبيرن في صحيفة إندبندنت إن الحرب الأهلية قد بدأت بالفعل في العراق الذي وعد الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير أهله بتبديلهم من بعد خوفهم أمنا وجعلهم ينعمون بالديمقراطية.

وأضاف كاكبيرن أنه يزور العراق بصورة منتظمة منذ 1978 وأن هذه هي المرة الأولى التي يقتنع فيها بأن هذا البلد قد تهاوى بدون رجعة.

وشدد على أن الهجوم الذي شنه انتحاريون على مسجد براثا الشيعي أمس وأودى بعشرات الأشخاص وجرح الكثيرين ستتبعه حملة ثأر تطال السنة في العراق, مما يعني مزيدا من الانجرار نحو حرب أهلية شاملة بين الطائفتين.

وذكر المعلق أن الأسر العراقية تنتقل الآن من حي إلى حي على أساس طائفي, فارة من الأحياء التي تمثل فيها طائفتها أقلية إلى الأحياء التي تمثلها فيها أكثرية.

وأشار إلى أنه كان في لبنان عام 1975 عندما بدأت الحرب الأهلية هناك وأن بغداد الآن تشبه بيروت آنذاك, حيث يتم قتل الناس بسبب هويتهم الدينية.

وأكد كاكبيرن أن بوش وبلير دأبا خلال السنوات الثلاث الماضية على محاولة التقليل من خطورة الوضع وجسامة ما يحدث على أرض العراق, مشيرا إلى أنه محبط كصحفي لسماعه لهما وهما يزعمان أن أغلب العراق آمن الآن, وهو لا يستطيع إثبات كذبهما دون أن يفقد حياته أو يختطف.

وأضاف أنه لا يعتقد أن تشكيل حكومة عراقية موحدة سيؤثر بصورة إيجابية على الوضع الأمني في العراق, مشيرا إلى أن الطوائف لا تبغض بعضها بعضا بسبب عدم توفر حكومة, بل إن سبب عدم توفر حكومة هو كون هذه الطوائف متنافرة أصلا.

وختم بتحذير الناس من تصديق ما يقوله بلير وبوش بشأن العراق الذي وعداه بحياة أفضل وحولاه بدلا من ذلك إلى أخطر مكان في العالم.


مخاوف من الأسوأ
قالت صحيفة تايمز إن هناك مخاوف من أن تتطور الأمور في العراق إلى أسوأ مما كان يخشاه الجميع, مشيرة إلى أن المراقبين كانوا يحذرون من أن أي هجوم كبير, في ظل التوتر الطائفي الشديد والمأزق السياسي المعقد، سيؤدي إلى حرب طائفية شاملة.

وأضافت أن هجوم المسجد أمس ربما يمثل تلك الشرارة, وأن الناس باتوا البارحة في بغداد يتوقعون سماع ردة فعل فرق الموت التي يعتقدون أنها ستثأر لا محالة لقتلى الهجوم.

ونقلت عن عدنان الزبيدي الذي يقطن في حي مختلط قوله إننا قلقون من أن نستيقظ غدا ونجد جثثا في الشوارع.

وفي موضوع متصل قالت صحيفة ديلي تلغراف إن القوات البريطانية بدأت تحويل السيطرة على شط العرب -المجرى المائي الذي يفصل إيران عن العراق- ومراقبته إلى القوات العراقية.

وذكرت الصحيفة أن هذا المجرى الذي يعتبر طريقا معروفا للتهريب, يمثل قلقا للأميركيين والبريطانيين الذين يتهمون إيران باستخدامه لنقل الأسلحة إلى المليشيات الشيعية في جنوب العراق.

"
خطة إسرائيل لفرض ترسيم حدودها في عمق الأراضي الفلسطينية مع مصادرة الأراضي لصالح المستوطنين اليهود ستؤدي إلى حرب جديدة بعد عقد من الآن
"
عباس/غارديان

صفقة عادلة
نقلت صحيفة غارديان عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأكيده لها أن السلام الدائم مع الإسرائيليين سيظل مهددا ما لم يتم عن طريق المفاوضات, مشيرا إلى أن أبناء فلسطين سيظلون يحاربون حتى يؤمنوا صفقة عادلة ومنصفة مع الإسرائيليين.

وأضاف عباس أن خطة إسرائيل لفرض ترسيم حدودها في عمق الأراضي الفلسطينية مع مصادرة الأراضي لصالح المستوطنين اليهود ستؤدي إلى حرب جديدة بعد عقد من الآن.

وفي إطار متصل نقلت ديلي تلغراف عن مسؤول سام في حركة حماس قوله إن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية سيبحث مع عباس فكرة الحل القائم على دولتين.

وقالت الصحيفة إن هذا هو أول مؤشر على أن حماس بدأت ترضخ للضغوط الاقتصادية والدبلوماسية الدولية التي تطالبها بالاعتراف بحق إسرائيل في الوجود.

من جهة أخرى تحدثت إندبندنت عن مبادرة شعبية جديدة للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وذكرت أن مجموعة تتكون من 120 إسرائيليا وفلسطينيا كلهم مقاتلون قدامى ظلوا طيلة سنة يجتمعون عند خطوط التماس بين الطرفين المتصارعين لبحث أنجع السبل للخروج من هذه الدوامة.

وذكرت أن أعضاء هذه المجموعة سيشنون يوم الاثنين القادم حملة شعبية أطلقوا عليها "محاربون من أجل السلام".

وأضافت أنهم سينددون من خلالها بالاحتلال وبالعنف كوسيلة لتحقيق السلام.

المصدر : الصحافة البريطانية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة