سر اللقاء الثاني بين بوش والسنيورة

أيقونة الصحافة اللبنانية

توجيه الرئيس الأميركي دعوة لرئيس الوزراء اللبناني لمقابلته مرة أخرى خلال زهاء سبعة أشهر، وفرض التهدئة نفسها إسهاما في إراحة الناس من أجواء التجاذب الحادة وتأثيراتها السلبية على القطاعات المختلفة. هذا أبرز ما تناولته الصحف اللبنانية، إضافة إلى أمور في الشأن الاقتصادي اللبناني.


"
بوش أراد من توجيه الدعوة للسنيورة إعطاءه جرعة دعم بعد إخفاقه في قمة الخرطوم وعدم تحديد سوريا موعدا لزيارته يبدو أنه لن تحل قبل 18 من الشهر الجاري
"
النهار

سر اللقاء الثاني
طرحت صحيفة النهار تساؤلات منها لماذا وجه الرئيس الأميركي جورج بوش دعوة لرئيس الوزراء فؤاد السنيورة لمقابلته مرة أخرى خلال زهاء سبعة أشهر؟

وما الجديد الذي طرأ؟ وما الجدوى من زيارة البيت الأبيض ولم يحصل أي تقدم في الملفات المبعثرة بالنسبة للقرارات الصادرة عن مجلس الأمن المتصلة بالسلاح والمطالبة بجمعه، أو بالنسبة للتحقيقات التي تجريها اللجنة الدولية المستقلة بشأن المتورطين في اغتيال الحريري؟

وقالت الصحيفة إن الحوار لم ينته بعد، بل يبدو أنه متعثر عند ملفين مهمين هما في صميم القرار 1559، رئاسة الجمهورية والسلاح غير الشرعي اللبناني والفلسطيني، فهل من مقترحات أميركية جديدة لمعالجة القضايا المستعصية؟

وأشارت إلى أن عارفين ومطلعين على أولويات السياسة الأميركية حيال لبنان أجابوا على هذه التساؤلات بأن بوش أراد من استقباله السنيورة توجيه رسالة قوية إلى المعرقلين تفيد أن بلاده تدعم حكومة لبنان بقوة وتؤيد خططها.

واعتبرت مصادر واسعة الاطلاع حسب الصحيفة أن بوش أراد من توجيه الدعوة إعطاء السنيورة جرعة دعم بعد إخفاقه في قمة الخرطوم وعدم تحديد سوريا موعدا لزيارته يبدو أنه لن يحل قبل 18 من الشهر الجاري.


من ثمار التهدئة
في تحليلها السياسي قالت صحيفة اللواء إن التهدئة فرضت نفسها إسهاما في إراحة الناس من أجواء التجاذب الحادة وتأثيراتها السلبية على القطاعات المختلفة لاسيما الاقتصادية والتجارية، ولفسح المجال أمام المشاورات الجارية بين الأطراف المعنية على الصعيدين العربي والدولي، ومن الإيجابيات تحويل الاهتمام لما ترمي إليه ورقة الإصلاح الاقتصادي على أي من المستويات.

وأشارت إلى أن فترة التهدئة ينتظر أن تمتد لما بعد 28 أبريل/نيسان الحالي موعد استئناف الحوار حول ما تبقى من قضايا عالقة، علما بأنها ليست قضايا سهلة.

وأضافت الصحيفة أن العامل المشجع على أن التهدئة ستكون ذات نتائج عملية هو الاهتمام العربي والدولي بالورقة الإصلاحية الاقتصادية، إذ جددت الدول العربية استعدادها للإسهام في مؤتمر بيروت-1.

وقالت إن هذا ما تترجمه محادثات الرئيس السنيورة مع الرئيس بوش بواشنطن وعدد من المسؤولين في الإدارة الأميركية ومع فعليات الدول المانحة بنيويورك، وبالطبع فتلك المحادثات لن تكون بعيدة عن عرض الوضع السياسي بلبنان والعمل على تجنيب ساحته أي سلبيات لما يجري بالمنطقة.


"
حان الوقت لأن تتوقف الحكومة عن استضعاف الناس لأن أخطر ما تواجهه الأوطان أن تصل إلى وضع يصير فيه هدف الحكومات تحميل كل الأعباء لشعوبها "
الأنوار

بين الحكومة والشعب
كتب المحلل السياسي لصحيفة الأنوار قائلا إن الاقتصاد السليم يجعل السلطة والشعب في وضع مريح، أما إذا تم اجتزاء هذه المعادلة بمعنى أن تستريح السلطة على حساب الشعب، أو يستريح الشعب على حساب السلطة، فهذا يعني أن شيئا ما غير صحيح في إدارة البلاد.

وأشار المحلل إلى أن في لبنان سلة مثقلة من الضرائب، منها ما هو منظور ومنها ما هو غير منظور: الأول هو الذي تضعه الحكومة وهو باهظ في حد ذاته، أما غير المنظور فما أكثره: فحين يلتئم مؤتمر الحوار وسط بيروت، أو تجتمع الحكومة، تتخذ إجراءات في شرايين العاصمة.

وتضيف الصحيفة أن الخسائر المترتبة عن الاجتماعات وما يرافقها من إجراءات تعتبر ضرائب غير منظورة، وتساهل الحكومة في مراقبة الالتزامات وما يسببه ذلك من خسائر على خزينة الدولة يمكن اعتبارها كذلك ضرائب غير منظورة، لأن الشعب سيتولى مكرها في نهاية المطاف دفع التعويضات.

وتساءلت الصحيفة لماذا لا تعكف الحكومة بواسطة وزارات المالية والاقتصاد وربما الداخلية والسياحة على وضع جداول بأسماء الذين كدسوا ثروات غير مشروعة?

وقالت إنه حان الوقت لأن تتوقف الحكومة عن استضعاف الناس لأن أخطر ما تواجهه الأوطان أن تصل إلى وضع يصير فيه هدف الحكومات تحميل كل الأعباء لشعوبها، عند ذلك لا تعود الضرائب تنفع، فيدفع الجميع ضريبة انهيار الوطن.

المصدر : الصحافة اللبنانية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة