هموم الناس بعيدة من حوار الساسة

تركزت اهتمامات الصحف اللبنانية الصادرة اليوم السبت على الشأن الداخلي وتساءل أحد كتابها عن الحوار هل هو من أجل الناس أم من أجل المتحاورين? وتطرقت للاهتمام الخليجي بلبنان، وحلف لحود والرئيسين السوري والإيراني، وبند التغيير في الرئاسة اللبنانية.

"
متى كان النائب يلتزم ببرنامجه الانتخابي? والحكومة تلتزم بالبيان الوزاري? ورئيس الجمهورية يلتزم بخطاب القسم?
"
الأنوار
الحوار من أجل مَن؟

تساءل المحلل السياسي في صحيفة الأنوار عن الحوار هل هو من أجل الناس أم من أجل المتحاورين? وللناس همومهم ومشاكلهم وهذه وتلك لم تكن بندا في جدول أعمال الحوار.

وأضاف أنه لا ينفع في هذا المجال إلقاء التبعات كل على الآخر بل المطلوب الانصراف إلى ما يهم الناس لا إلى ما يهم المتحاورين.

وزاد بالسؤال: متى كان النائب يلتزم ببرنامجه الانتخابي? والحكومة تلتزم بالبيان الوزاري? ورئيس الجمهورية يلتزم بخطاب القسم?

وقال الكاتب إننا نعيش في نظام دكتاتوري مغلف بغطاء مهلهل من الديمقراطية، وطالب بأن يكون هناك دور للمجتمع المدني والنقابات والأحزاب في المطالبة بحقوق الناس لا بحقوق الطبقة السياسية.

العتاب الخليجي
قالت افتتاحية اللواء إن اللبناني أينما ذهب في دول الخليج يطارده سؤال ملحاح يطرحه الخليجيون وهو متى سينتهي جنون السياسة عندكم وتعودوا إلى رشدكم وتألقكم المعهود يا لبنانيين؟

وتضيف أنه رغم ما ينطوي عليه السؤال المحرج من عفوية وسخرية في آن، فإنه يعبر عن محبة الأشقاء وقلقهم على الوطن الصغير، وحيثما جلس اللبناني تسبقه إلى الجلسة مع الأشقاء المناقشات الواعية لكل ما يجري على الساحة اللبنانية، من أحداث وتطورات اختلطت فيها الإنجازات مع الخيبات، وتداخلت فيها الشعارات مع المزايدات.

وأكدت الصحيفة أن ذلك يتم في إطار من التشريح للوقائع والتحليل للمعطيات، يؤكد مدى اهتمام الإخوة في دول الخليج بمتابعة درب الآلام الذي يمشي فيه اللبنانيون منذ زلزال اغتيال الرئيس الحريري.

وأشارت الصحيفة إلى أن اللافت في مناقشات الخليجيين للوضع اللبناني هو أن كلامهم لا يخلو من الأمل في عودة الرشد إلى عقول اللبنانيين قبل أن ينفد صبر إخوانهم وينصرفوا عنهم إلى القضايا الحساسة والشائكة التي قد تقذفها أمامهم تطورات المنطقة الحبلى بالتحديات والاضطرابات، المزنرة ببؤر الإرهاب والتوتر بدءا بالعراق وفلسطين ووصولا لأزمة الملف النووي الإيراني.

الحلف الفعلي
في السفير علق الكاتب نور الدين ساطع على ما نسب للرئيس إميل لحود من قوله في مجلس خاص أنه مطمئن لبقائه في منصبه حتى خريف 2007، لأن إقالته من رئاسة الجمهورية باتت تتطلب أولا إسقاط الرئيسين السوري والإيراني.

وقال إن كلام لحود جاء في معرض النكتة، لكنه لم يكن يخلو من التحدي لخصومه الداخليين الذين فشلت جميع محاولاتهم للإطاحة به طوال الأشهر الماضية، ولم يكن يخرج عن السياق السياسي الإقليمي الذي يربط بين الثلاثة ويرقى إلى مستوى الحلف الفعلي، ويبدو أنه صار يشكل إحدى ضمانات الرئاسة الأولى في لبنان.

لكن في مقابل هذا الكلام المنسوب للحود، يرى الكاتب أن ثمة إشارات دولية لا تحتمل المزاح، ولا تخلو من التحدي أيضا، مفادها أن قصر بعبدا هو إحدى جبهات المواجهة المفتوحة بين المحور الأميركي الأوروبي والمحور السوري الإيراني، وليس مجرد حلقة ضعيفة يمكن الاستمرار في تحييدها أو تجاهلها كما جرى طوال الأشهر القليلة الماضية.

وأضاف الكاتب أن ما يصدر رسميا هذه الأيام عن قصر بعبدا لا يساهم في دحض الاتهام الدولي بأن لحود نسخة طبق الأصل من الأسد ونجاد، بل يؤكده كل يوم وبلغة لا توحي بأنه مثل زميليه السوري والإيراني، يحفظ خط الرجعة أو يضع في حسابه احتمال الحوار أو الاتفاق يوما مع المحور الأميركي والأوروبي المعادي.

"
رياح الجولة السادسة من الحوار لم تجر كما تشتهي سفن التوقعات المتشائمة إذ انتهت بموعد جديد في 16مايو/أيار المقبل وعلى جدولها مجددا بند التغيير في رئاسة الجمهورية
"
النهار
بند التغيير في الرئاسة

اعتبرت صحيفة النهار أن رياح الجولة السادسة من الحوار الوطني لم تجر كما تشتهي سفن التوقعات المتشائمة إذ انتهت إلى موعد جديد في 16مايو/أيار المقبل وعلى جدولها مجددا بند التغيير في رئاسة الجمهورية.

وهذا ما قالت الصحيفة إنه يفتح الأفق مرة أخرى أمام فرصة لإحراز نجاح على هذا الصعيد بعدما شاع عشية الجلسة أن الصفحة ستطوى، وأن الرئيس لحود بات في منصبه حتى نهاية فترته الممددة.

وعلمت النهار أن فريق 14مارس/آذار انتهى إلى الابتعاد عن مسألة الأسماء مشددا على آلية تنحي لحود.

وفي الوقت نفسه، ذكرت الصحيفة أن هناك ترحيبا بالنائب العماد ميشال عون مرشحا ضمن من ترددت أسماؤهم أمس، على أن يكون الحسم وفق الآلية الدستورية في مجلس النواب.

الجلسة التي انعقدت بحضور كل الأعضاء تميزت حسب الصحيفة بمداخلات تخللها طرح أسماء مرشحين للرئاسة الأولى، كإعلان سمير جعجع أسماء عون والوزيرة نايلة معوض والنائب بطرس حرب والنائب السابق نسيب لحود، ومبادرة أحد المؤتمرين بطرح اسم المحامي شبلي ملاط ودخول النائب ميشال المر على الخط باسم النائب السابق جان عبيد والاعتراض على اسم نسيب لحود.

ولاحظت الصحيفة ابتعاد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري عن الدخول في حلبة الأسماء.

المصدر : الصحافة اللبنانية