أولمرت يسعى للدعم الدولي لخطة الانسحاب من الضفة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت في مقابلة نشرتها اليوم الأربعاء صحيفة وول ستريت جورنال إنه يسعى للحصول على الدعم الأميركي والدولي لخطته التي تنص على انسحاب كبير من الضفة الغربية.

وأضاف أنه سيلتقي الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن الشهر المقبل في مستهل مساعيه للحصول على مساعدة دولية تشمل دعما ماليا لسحب نحو 70 ألف مستوطن يهودي من مستوطنات بالضفة.

وتوقع أن يبدأ بوضع خطة الانسحاب بعد الانتهاء من محادثات تشكيل ائتلاف حكومي بإسرائيل خلال أسبوعين تقريبا، كما يتوقع الانتهاء من وضع اللمسات النهائية على الخطة خلال الأسابيع الـ18 المقبلة.

ونفى أولمرت نيته إجراء استفتاء أو أي نوع من التصويت على خطته مستندا إلى أن الانتخابات التي جرت الشهر الماضي ومنحت حزبه كاديما أكبر عدد بمقاعد البرلمان أثبتت أن غالبية الإسرائيليين يشاطرونه رؤيته.

وقال للصحيفة إن الهدف من خطته إقامة حدود معترف بها دوليا تضمن محافظة إسرائيل على الغالبية اليهودية فيها حتى عقود قادمة.

وذكر أنه يتوقع تنفيذ خطته دون مشاركة الفلسطينيين، إلا أنه أشار إلى أن الخطة ستساعد على توفير ظروف تقود في النهاية لإقامة دولة فلسطينية وسلام قائم على التفاوض.

وأكد أن الخطة التي ستحتفظ إسرائيل بموجبها بكتل استيطانية كبيرة تضم الغالبية العظمى من المستوطنين اليهود البالغ عددهم 250 ألفا، هي البديل الوحيد للاقتتال المستمر، ودعا إلى منحها دعما دوليا واسعا.

وأوضح أن الفصل الفعلي مع الفلسطينيين سيخفف الاحتكاكات اليومية والعنف ويترك للفلسطينيين أراضي يمكن أن يقيموا عليها دولة قابلة للاستمرار، وقال إن دولة إسرائيل ستغير وجه المنطقة ولن أفوت الفرصة.

وأشار إلى أنه يراقب الوضع عن كثب ليرى ما إذا كانت الحكومة الفلسطينية التي ترأسها حماس ستتجه نحو موقف معتدل من إسرائيل، وإذا لم يكن الوضع كذلك فإسرائيل ستتحرك بشكل أحادي، لكنه أكد "لكنني لا أستطيع الانتظار للأبد".

أما بالنسبة لقضية القدس الشائكة فقد استبعد أولمرت تقاسم السيطرة السياسية على المدينة والأماكن المقدسة فيها مع أي دولة فلسطينية مستقبلية.

إلا أنه ترك الباب مفتوحا على احتمال وضع بعض الأحياء العربية المحيطة بالقدس تحت السيادة الفلسطينية، وقال للصحيفة إن تقسيم القدس لن يجلب السلام، بل سيجلب الاقتتال فقط.

المصدر : الفرنسية