الانتخابات الإسرائيلية فرصة ذهبية

اعتبرت صحف إسرائيلية الانتخابات فرصة ذهبية ينبغي على الجميع المشاركة فيها، ورأت أخرى أن إسرائيل مازالت تعاني من غياب القرار الحاسم، كما نشرت اعتراف خبير أميركي بتلاعب وسائل الإعلام الإسرائيلية باستطلاعات الرأي.

على الجميع أن يشارك

"
صوت الناخب قد يكون أحد العناصر التي تغير التاريخ
"
هآرتس

تحت عنوان "القرار الآن" قالت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها إننا لم نشهد عبر عقود من الزمن انتخابات لم تكن مصيرية وتاريخية، رغم أن تلك التأكيدات أثبتت فراغها عقب إقفال صناديق الاقتراع.

ومضت تقول إن استمرار الركود السياسي وتدهوره الذي جاء في صورة حرب أخرى فضلا عن الانتخابات المتكررة أسهم في تراجع أهمية الانتخابات وقيمة الصوت.

ومع ذلك فإن هذه الانتخابات –كما تقول الصحيفة- خلقت فرصة ذهبية لتغيير التاريخ السياسي لإسرائيل، مشيرة إلى أن أي شخص يفقد هذه الفرصة، عبر وضع وثيقة تصويت لاغية في صندوق الاقتراع أو الامتناع عنه، فإنه بالضرورة ينأى بنفسه عن تعقيدات الحياة الإسرائيلية.

وقالت إنه مهما يكن الخيار سواء كان لإنهاء الفوضى وخلق حدود وهوية إسرائيلية واضحة كما يدعو إلى ذلك حزب كاديما أو غير ذلك، ورغم عدم ضمان نجاح هذه الجهود، فإن الامتناع عن تقديم القوة السياسية الداعمة لها سيكون أمرا لا يغتفر.

وأشارت إلى أن السياسة هي فن الممكن، ليس فقط للمنتخب بل للناخب أيضا، مضيفة أن على الناخب أن يعي حدود وقيمة صوته.

وتابعت مشجعة الإسرائيليين على الإدلاء بأصواتهم بصرف النظر عمن سينتخبون، أن صوت الناخب قد يكون أحد العناصر التي تغير التاريخ.

غياب القرار
وفي إطار الحديث عن الانتخابات نشرت صحيفة جيروزاليم بوست تحليلا كتبه هيرب كينون يسلط الضوء فيه على غياب القرار في الساحة الساسية الإسرائيلية.

فبدأ تحليله بقوله إن الأخبار السارة بشأن انتخابات الثلاثاء تكمن في أن شعب إسرائيل سيذهب إلى صناديق الاقتراع وأمامه خيارات سياسية واضحة، التفاوض مع الفلسطينيين (يسار) أو التراجع (يمينا) أو سياسة الأحادية (وسطا).

أما الأخبار السيئة كما يقول الكاتب فهي أنه لا يوجد خيار حاسم قد يحرز انتصارا حاسما، وأن إسرائيل كما كانت عليه الحال منذ 1967، ستعود ثانية تتلمس ما تريده بالفعل.

وشكك الكاتب في قدرة تحالف تشكله الأحزاب الصغيرة بأجندات مختلفة على مساعدة رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت على تنفيذ الخطوات المفاجئة والقوية التي يخطط لها.

وخلص إلى أن إسرائيل بعد أن تهدأ عاصفة الانتخابات ستعود أدراجها إلى النقطة التي رابطت عليها لمدة طويلة، ممثلة بكنيست تمزقه الانقسامات ويعتريه العجز عن اتخاذ القرار بشأن ما يصبو إليه.

وسائل الإعلام تحرف

"
هامش الخطأ في استطلاعات الرأي التي سبقت الانتخابات الإسرائيلية كبير جدا بحيث يتعذر تقديم صورة دقيقة عما سيحدث يوم الانتخابات
"
خبير أميركي/ يديعوت أحرونوت

نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن خبير أميركي قوله إن هامش الخطأ في استطلاعات الرأي التي سبقت الانتخابات الإسرائيلية كبير جدا بحيث يتعذر بموجبه تقديم صورة دقيقة عما سيحدث يوم الانتخابات.

وقال الخبير كينيث غولدستين إن وسائل الإعلام الإسرائيلية تحرف نتائج الاستطلاع، ما يسهم في ضبابية ما يحدث حتى لدى الخبراء.

ورجح أن يفوز حزب كاديما ولكنه يرى من الصعوبة بمكان تحديد ما إذا يكون فوزه حاسما أو بهامش كبير يرغم أولمرت على الدخول في مفاوضات صعبة لتشكيل تحالف.

في هذا الإطار أيضا تنبأ رجل الكبالة الروحي رابي حييم كوهين الذي يعرف بـ"الحلاب" في مقابلة مع يديعوت أحرونوت، بفوز إيهود أولمرت، ولكنه رجح أن يواجه صعابا أمام كتلة يمينية قوية.

وقال "كاديما يتقدم إلى الأمام، ولكن في نفس الوقت، فإن الجانب اليميني المتدين يتقدم أيضا، وهذا من شأنه أن يخلق مشكلة حقيقية"، مضيفا أن "أولمرت سيكون رئيس وزراء حسب الرؤية الروحية".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة