أميركا ستتعامل عاجلا أو آجلا مع أنظمة ديمقراطية إسلامية

تعددت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم السبت، فتحدثت إحداها عن عواقب نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط, وتناولت أخرى تفاقم الاحتجاجات ضد الإساءة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم, في حين ركزت ثالثة على دعوة بوش الأميركيين إلى أن يتوجهوا لتعلم الرياضيات والعلوم.

"
الدرس الحقيقي الذي يستنتج من فوز حماس هو أنه ليس من الحكمة المراهنة على أن الأنظمة الأوتوقراطية الفاسدة يمكن تحفيزها لجعلها تتمكن من الفوز في انتخابات حرة ونزيهة
"
واشنطن بوست
الديمقراطية في الشرق الأوسط
تحت عنوان "عواقب الديمقراطية في الشرق الأوسط" قالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها إن المناهضين للسياسة الأميركية في الشرق الأوسط اعتبروا فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية كارثة, تبين من خلالها أن الرئيس الأميركي جورج بوش لم يكن مصيبا في إصراره على إجراء الانتخابات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وعلل هؤلاء رأيهم بالقول إن هذه النتيجة أدت إلى تدمير عملية السلام في الشرق الأوسط وتعزيز موقف حركة معادية لإسرائيل والولايات المتحدة, مشيرين إلى أن الدرس المستفاد من ذلك هو أن على بوش وقف الضغط من أجل التحول الديمقراطي في أماكن أخرى في المنطقة.

لكن الصحيفة اعتبرت أنه في الوقت الذي لاتزال فيه عواقب الاختيار الفلسطيني غير محددة المعالم, فإن التعجل في شجبها غير منطقي, خاصة أن ذلك يعتبر تجاهلا لواقع انهيار السلطة الفلسطينية قبيل الانتخابات, فضلا عن كونه تجاهلا كذلك للفرصة التي تمثلها الديمقراطية في سبيل معالجة ذلك الانهيار.

وأضافت الصحيفة أنها لا تتوقع أن حماس ستعترف بإسرائيل أو تلتزم بالتخلي عن العنف, لكنها في الوقت ذاته تشكك في عزم حماس على تحويل الأراضي الفلسطينية إلى دولة إسلامية, مشيرة إلى أن حماس ستعمل, في الغالب, على تطبيق برنامجها السياسي المعتدل الذي يعد بحكومة فعالة تنبذ الرشوة والفساد مع التقيد بهدنة مع الإسرائيليين.

وحذرت الصحيفة في هذا الإطار من أن اتخاذ إسرائيل ومصر إجراءات مشددة لحرمان حماس من تشكيل حكومة أو من الموارد المالية، خاصة أموال الضرائب المجبية من الفلسطينيين, لن تزيد هذه الحركة إلا قوة وربما أعاد الأعمال العسكرية ضد إسرائيل.

وأضافت أن الدرس الحقيقي الذي يستنتج من فوز حماس هو أنه ليس من الحكمة المراهنة على أن الأنظمة الأوتوقراطية الفاسدة يمكن تحفيزها بشكل من الأشكال لجعلها تهذب نفسها كي تتمكن من الفوز في انتخابات حرة ونزيهة.

واستطردت تقول إن على الولايات المتحدة بدلا من المراهنة على مثل تلك الأنظمة أن تصر على إفساح المجال أمام نمو حركات سياسية حرة تشمل بدائل علمانية.

واعتبرت في الأخير أن دمقرطة الشرق الأوسط تعني أن الإسلاميين وغيرهم ممن يعادون الغرب سيترشحون لا محالة للانتخابات هناك, مشيرة إلى أن ذلك يعني أنهم ربما يصلون إلى الحكم, وسيكون على الولايات المتحدة حينئذ التعامل معهم كما هم, تماما كما هي الحال بالنسبة لحماس الآن.

"
المسلمون لن يقبلوا بأقل من قطع رؤوس المسؤولين عن هذا الازدراء
"
إمام في غزة/نيويورك تايمز
حرية السب
تحت هذا العنوان اعتبرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها أن رسوم الكاريكاتير كانت بدون أدنى شك عدوانية تجاه المسلمين, مشيرة إلى أن الشريعة الإسلامية تحرم القدح في شخص الرسول صلى الله عليه وسلم.

وذكرت أن الاحتجاجات الغاضبة والعنيفة على هذه الرسوم، خاصة من طرف الإسلاميين المتشددين، كانت متوقعة, لأنهم يتحينون أي فرصة للانقضاض على الغرب.

لكنها اعتبرت أن ما يبعث على عدم الارتياح هو رد فعل حكومات الشرق الوسط وأوروبا, قائلة إن الطرفين لم يوفقا في طريقة تعاملهما مع هذه المشكلة.

وأضافت أن حكومات الشرق الأوسط انتهزت هذه الفرصة لتأجيج مشاعر مواطنيها ضد الغرب, في الوقت الذي فضلت فيه بعض الحكومات الأوروبية, التي يعرف عنها انتهاج سياسات ضارة بالأقليات الإسلامية بداخلها, الاعتذار عن إحدى أهم مقومات الديمقراطية الغربية.

وأوردت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا عن ردود الفعل لدى بعض الأطراف الدولية والاحتجاجات التي عمت العالم الإسلامي على أثر الإساءة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأبرزت الموقف الأميركي المؤيد للموقف الإسلامي من تلك الرسوم.

وذكرت أن الشارع الإسلامي شهد أمس مسيرات تعبر عن الغضب الذي ينتاب المسلمين في كل أنحاء العالم.

ونقلت عن أحد الأئمة في غزة قوله إن المسلمين لن يقبلوا بأقل من قطع رؤوس المسؤولين عن هذا الازدراء.

الحث على تعلم الرياضيات والعلوم
قالت صحيفة يو أس أي توداي إن الرئيس الأميركي حذر أمس مواطنيه من أن ريادتهم التكنولوجية للعالم مهددة, مطالبا الكونغرس بتعزيز تدريس الرياضيات والعلوم وإنفاق مزيد من الأموال لرعاية الإبداع في الأعمال والمختبرات الأميركية.

وذكرت الصحيفة أن بوش قدم خطة لتعزيز البحوث في المجالات الرياضية والعلمية في ظل النمو المتسارع للصين والهند, بحيث تتضاعف خلال عشر سنوات الأموال المخصصة لذلك.

المصدر : الصحافة الأميركية