أميركا والعالم الإسلامي

ايقونة الصحافة الخليجية

نال منتدى أميركا والعالم الإسلامي اهتمام بعض الصحف الخليجية اليوم الأحد، ولكن المواضيع التقليدية ظلت تسيطر على معظم افتتاحياتها، فعلقت على تسلم حماس للقيادة في فلسطين، وعلى إعلان إسرائيل عداءها لتلك القيادة. وتطرق بعضها لمفاوضات تشكيل الحكومة العراقية وما يخشى من لبننة العراق.


"
العقبة الكبرى على طريق العلاقات بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة تكمن في أن هناك شعورا عاما في العالم الإسلامي بعدم إنصافه وقضاياه الرئيسية
"
حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني/الوطن القطرية

أميركا والعالم الإسلامي
قالت صحيفة الوطن القطرية إن الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية، شخّص في إيجاز العقبة الكبرى على طريق العلاقات بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة، في أن هناك شعورا عاما في العالم الإسلامي بعدم إنصاف العالم الإسلامي وقضاياه الرئيسية.

وقالت الصحيفة إن هذا الذي عرضه الشيخ أمام منتدى أميركا والعالم الإسلامي الذي افتتح في الدوحة أمس، صحبته حزمة من المقترحات تتكون من ستة بنود.

ولخصت الوطن تلك البنود في إيجاد تسوية عادلة وشرعية للقضية الفلسطينية، وحل الأزمات والصراعات التي يعاني منها العالم الإسلامي، ومساعدة الدول الإسلامية في التنمية الاقتصادية، ودراسة أسباب الإحباط الذي يؤدي للإرهاب، وحملات توعية لإزالة التصورات الخاطئة لدى كل من الطرفين، وإشاعة الإعلام الموضوعي المسؤول.

وفي نفس الموضوع قالت الشرق القطرية إن على أميركا، إذا كانت تريد علاقات متسقة مع العالم الإسلامي، ألا تكيل بمكيالين، كما أن عليها أن تؤمن وتطالب المجتمع الدولي بأن يتعامل مع فوز حركة حماس بإيجابية ويحترم إرادة الشعب الفلسطيني.

ونبهت الصحيفة إلى أن انعقاد المنتدى في ظل ما شهده العالم من إساءة للنبي صلى الله عليه وسلم، يعبر عن رغبة أكيدة بأن علينا أن نبذل ما في وسعنا لمنع الاستفزاز وتأمين احترام جميع المعتقدات والمقدسات الدينية بدون تمييز، وألا نكيل مرة أخرى بمكيالين فيما يتعلق بحرية التعبير.


السلاسة لا تخفي الخلافات
قالت صحيفة الوطن السعودية إن المجلس التشريعي الفلسطيني انتقل برئاسته إلى حركة حماس دون أن تتحول قاعته -خلافا لما تمنته إسرائيل وأميركا وبعض الأوروبيين- إلى ساحة نزال بين من قاد العمل الفلسطيني السياسي والتنظيمي عشرات السنين والحركة التي لم تقبل إلا بالسلاح والمقاومة طريقا لتحرير فلسطين.

الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء السابق أحمد قريع ورئيس المجلس التشريعي روحي فتوح أبدوا أمس حسا ديمقراطيا ووطنيا عاليا، وكذلك قادة فتح جميعا الذين سلموا بخيار الشعب الفلسطيني، وبفوز حماس في الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 يناير الماضي. كما أن القادة الجدد للعمل التشريعي الفلسطيني كانوا على مستوى المسؤولية في الانسياب السلس للسلطة وانتقالها إلى أيديهم.

وأوضحت الصحيفة أنه رغم إظهار الحس الديمقراطي من طرف فتح والانتقال السلس ظاهريا، فإن جوهر الأمور هو الخلاف العميق بين التيارين والتوجهين، خاصة أن الطرفين يأتيان من مشارب سياسية وأيديولوجية متناقضة ومتنافرة، إلى حدود الصدام المسلح الذي جرى في أكثر من مكان وأكثر من مناسبة.

ونبهت الصحيفة إلى أن اتفاق أوسلو كان حاضرا بقوة أمس في المجلس التشريعي، خاصة أن أبو مازن رغم تسليمه بزعامة حماس، لم يتخل لحظة عن أوسلو، لأنه كما قال "أصبح حقيقة سياسية نلتزم بها وسنواصل هذا الالتزام".

وعبرت الصحيفة عن مخاوفها من أن وضع أبو مازن بوصفه رئيس السلطة سقفا لتحرك حماس لا يعلو فوق أوسلو، قد يجعل الصدام بين الجانبين أمرا محتملا في الأيام المقبلة.


عندما تعلن إسرائيل العداء
قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن إعلان إسرائيل أن السلطة الفلسطينية أصبحت "كياناً معاديا"، ليس إعلانا جديدا، بل هو تأكيد لواقع قائم بالممارسة الفعلية اليومية، مشيرة إلى أن السلطة الفلسطينية كانت كيانا معاديا منذ اليوم الأول لتولي الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

أما الجديد في الأمر كما ترى الصحيفة فهو أن إسرائيل تعود إلى المجاهرة بهذا العداء الآن، لأن حركة حماس سوف تتولى رئاسة الحكومة بعد فوزها بانتخابات ديمقراطية شهد العالم بنزاهتها وشفافيتها.

وأوضحت الصحيفة أن ادعاء إسرائيل أن المشكلة في حماس هي عدم اعترافها بإسرائيل وعدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة، ليس إلا نوعا من الابتزاز من أجل أن تبصم حماس على إعلان استسلام الشعب الفلسطيني بلا قيد أو شرط، لنزع آخر حجر من يد طفل فلسطيني يقاوم الاحتلال، وكتم آخر صوت يصرخ مطالباً باستعادة الحقوق.

وخلصت الخليج إلى أن الإعلان الإسرائيلي يثير الأسى، لأن هناك من العرب من لايزال يعتبر أن عدواً كهذا تمكن مهادنته والرهان على تسوية معه، فيما لا يرى هو غير الإرهاب يمارسه يومياً ضد الجميع، وعلى مرأى من العالم كله.


"
هناك رأي قوي يرى في إعادة اختيار رئيس من الكرد ورئيس حكومة من الشيعة ورئيس برلمان من العرب السنّة، نوعا من تثبيت نهج التقسيم الطائفي خطيرا
"
البيان الإماراتية

اتجاه لتفادي لبننة العراق
قالت البيان الإماراتية إن مصادر مطلعة في بغداد كشفت لها عن وجود اتجاه قوي لدى المتفاوضين على تشكيل الحكومة العراقية لتفادي "لبننة العراق" عبر إعادة توزيع المناصب القيادية، مؤكدة أن هناك رأياً قوياً يرى في إعادة اختيار رئيس من الكرد ورئيس حكومة من الشيعة ورئيس برلمان من العرب السنّة نوعا من تثبيت نهج التقسيم الطائفي خطيرا.

وأسندت الصحيفة لمصادرها أن ترشيح كتلة الائتلاف للدكتور إبراهيم الجعفري لرئاسة الحكومة المقبلة أثار الكثير من الملفات، وفي مقدمتها إخفاقات الحكومة الحالية في العديد من المجالات الأساسية، وانعدام الرغبة لدى الأطراف الأخرى في التعامل معه.

وأشارت الرأي العام إلى وجود اشتراطات وضعتها الكتل السياسية لضرورة الاتفاق على برنامج وطني ملزم للحكومة، المكونة من رئاسة الدولة ورئاسة مجلس الوزراء والبرلمان ومجلس القضاء الأعلى، حسب التفسير الذي أعطاه الطالباني لكلمة الحكومة.

ورأت المصادر أن الاتفاق على البرنامج الوطني والتفسير الدستوري للحكومة، يجّرد رئيس الوزراء من الصلاحيات التي كانت متوقعة، إضافة إلى أنه يقترب من الرأي الذي طرحه كل من الدكتور نديم الجابري والرئيس الطالباني بأن رئيس الوزراء يختاره البرلمان وليس الكتلة الأكبر فيه.

المصدر : الصحافة الخليجية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة