فوز حماس يجلب حقبة من الشك

انصب اهتمام الصحف الإسرائيلية اليوم الأربعاء على تداعيات فوز حماس فاعتبره أحد المعقلين أنه يجلب حقبة جديدة من الشك، كما أثنت على الموقف الموحد للأطراف الدولية إزاء حماس، وتطرقت إلى ديون السلطة الفلسطينية لإسرائيل.

"
حماس كباقي الحركات الدينية يقودها الإيمان وهو ما يجعلها عاجزة عن تحقيق التسوية
"
حنانيا/يديعوت أحرونوت
الإيمان يقود حماس
تحت عنوان "فوز حماس يجلب حقبة جديدة من الشك" كتب الصحفي الفلسطيني راي حنانيا المقيم بأميركا مقالا في يديعوت أحرونوت يقول فيه إن حماس كباقي الحركات الدينية يقودها الإيمان، وهو ما يجعلها عاجزة عن تحقيق التسوية.

وأضاف حنانيا أن الاعتقاد بأن حماس ستعتدل وتنبذ العنف وتقبل بسلام على أسس التسوية وتعترف بإسرائيل، لهو ضرب من السذاجة وسيؤدي إلى تفاقم العنف.

وأشار إلى أن الذين يزعمون بأن حماس ستعتدل فإنهم يجادلون بأنها هبت لسنوات بتنفيذ عمليات "انتحارية" ضد إسرائيل فقط لانتزاع السلطة من منافستها فتح، مشيرا إلى أن حماس حركة "إرهابية" وعاجزة عن التغيير أو التوصل إلى تسوية مقارنة بأي حكومة علمانية.

وأوضح الكاتب أن هدف حماس هو فرض "التطرف" الإسلامي على المجتمع الفلسطيني مثل فصل الذكور عن الإناث وإرغام المرأة على ارتداء الخمار فضلا عن حظر بعض السلوكيات مثل الغناء والرقص وغيرها، لافتا النظر إلى أن حماس لم تدخل الانتخابات لتشارك في عملية انتخابية ديمقراطية بل قامرت مقابل لا شيء تخسره.

وخلص حنانيا إلى أن حكومة حماس ستكبح المجتمع الفلسطيني الحر، مشيرا إلى أن الخيار الأوحد المتبقي هو انهيار الحكومة الفلسطينية وإحكام قبضة الاحتلال الإسرائيلي حتى تسقط حماس.

هدنة طويل الأمد؟
أثنت هآرتس على الموقف الدولي الذي اتخذته معظم الأطراف الدولية إزاء قطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية، مشيرة إلى أن ثمة تغيرا في الموقف الدولي نحو "الإرهاب الإسلامي" منذ أحداث 11سبمتبر/أيلول 2001 الذي تحول من مشكلة محلية أو إقليمية إلى مشكلة عالمية.

وقالت إن تصميم المجتمع الدولي ظهر جليا في موقف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل عبر رفضها مقابلة ممثلين عن حماس، وعبر تصريحات قادة سياسيين عرفوا بانتقادهم لإسرائيل مثل وزيرة الخارجية السويدية ليلى فريفالدز.

ورجحت الصحيفة ألا يكون ثمة تغيير في هذا الموقف قبل تأسيس الحكومة الفلسطينية والانتخابات الإسرائيلية، سواء أكان على الصعيد الأميركي أم الأوروبي.

"
إدراك حماس بألا مستقبل لحكومتها دون مساعدات، جعلها تحث الناطقين باسمها على التخفيف في تصريحاتهم لوسائل الإعلام، مما يفسر استعداد قادة كبار لها مثل الزهار لطرح هدنة طويلة الأمد
"
هآرتس
وأشارت إلى أن وعي حماس وإدراكها بألا مستقبل لحكومتها في ظل غياب المساعدات، جعلها تحث الناطقين باسمها على التخفيف في تصريحاتهم لوسائل الإعلام. وهذا ما يفسر استعداد قادة كبار في الحركة مثل محمود الزهار لطرح هدنة طويلة الأمد.

وخلصت إلى أن المجمع الدولي الذي يشارك في معركة حامية الوطيس مع "المتطرفين الإسلاميين" يمتلكون الآن أداة قوية لتحقيق أهدافها، فعليها أن ترص صفوفها وتستغل هذه الأداة بقدر ما تستطيع.

ديون السلطة
في إطار الجدل القائم إزاء تحويل أموال الضرائب المستحقة للفلسطينيين التي تجبيها إسرائيل بالنيابة عن السلطة الفلسطينية، قالت  جيروزاليم بوست في افتتاحيتها إن السلطة غارقة في الديون لدى إسرائيل وعلى رأسها الطاقة الكهربائية، لاسيما وأن معظم الفلسطينيين لا يدفعون فواتير الكهرباء ولا تقوم السلطة بدورها.

وأضافت الصحيفة أنه من غير العدل أن تنفذ إسرائيل التزاماتها دون ذكر لتقصير السلطة في تنفيذ ما يخصها من التزامات وعلى رأسها دفع الفواتير.

وأوضحت جيروزاليم بوست أنه إذا ما أرادت السلطة مكافحة فقرها فعليها أن تدعو من يرعاها من العرب، إما لتحريرها من الديون أو تزويدها بالمرافق العامة.

وفي ختام افتتاحيتها أشارت الصحيفة إلى أن حماس لا يمكنها أن تواصل الاعتماد على الإسرائيليين في دفع فواتيرها، وهم من تسعى لتطهيرهم عرقيا.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية