الانتخابات الفلسطينية تكشف زيف الديمقراطية الأميركية

تنوعت اهتمات الصحف الخليجية الصادرة اليوم, فبينما أكدت إحداها أن فوز حماس في الانتخابات كشف زيف الديمقراطية الأميركية, أشادت أخرى بانتعاشة عملية التعريب التي تقوم بها مصر, وأشادت ثالثة بالمبادرة القطرية لجلب الاستثمار في المنطقة, بينما تناولت رابعة تطلعات المسلمين بالعام الهجري الجديد.


الفتنة نائمة

"
الانتخابات الفلسطينية كشفت الغطاء عن زيف الادعاءات الأميركية بشأن ترقية قيم الديمقراطية بالمنطقة ودفاعها المستميت عن مبدأ احترام إرادة الشعوب في اختيار حكامها
"
الوطن السعودية
فقد استغربت الوطن السعودية استقبال الغرب لنتائج الانتخابات الفلسطينية الأخيرة بحالة من التوجس والقلق بسبب الفوز الساحق الذي أحرزته حركة حماس اللاعب الجديد بساحة المنافسة السياسية.

 

وقالت إن أميركا لم تخف خيبة أملها وسارعت إلى إعلان موقفها الرافض للتعاون مع حماس. أما أوروبا التي لم تعجبها أيضا النتيجة التي جاءت وفقا لقواعد اللعبة الديمقراطية، فقد هددت بقطع دعمها للشعب الفلسطيني إذا لم تعترف حماس بإسرائيل.

  

وأضافت الصحيفة أن الانتخابات الفلسطينية كشفت الغطاء عن زيف الادعاءات الأميركية، بشأن ترقية قيم الديمقراطية في المنطقة ودفاعها المستميت عن مبدأ احترام إرادة الشعوب في اختيار حكامها.

 

وأوضحت الوطن أن المطلوب من الإدارة الأميركية تحديدا بوصفها راعية للسلام بالمنطقة أن تتعامل مع رغبات الشعب الفلسطيني بالكياسة السياسية المطلوبة. كما أن حماس مطالبة بالمثل بتبني برنامج جديد يتسق مع ضرورات المرحلة وأن تستوعب حقيقة أنها أصبحت الآن نظاما يحتكم إلى حقائق السياسة والدبلوماسية.

 

تعريب الوساطة

"
دور الوساطة الذي بدأت مصر بالنهوض به على أكثر من جبهة عربية جاء ليعطي شحنة إنعاش لما اصطلح على تسميته "التعريب" أي لعودة الحضور العربي ولو متأخراً
"
البيان الإماراتية
أما البيان الإماراتية فقد أبدت اهتماما بدور مصر في انعاش عملية تعريب الوساطة السياسية، وقالت إنه منذ زمن ليس بالقصير والدور العربي إجمالاً مفقود ولا أثر له على شاشة التطورات العاصفة بالمنطقة.. الكل غاطس في الهزّات التي ضربت أوضاعنا إلا أهل الدار أنفسهم.

 

وأضافت أن دور الوساطة الذي بدأت مصر بالنهوض به مؤخراً على أكثر من جبهة عربية، جاء ليعطي شحنة إنعاش لما اصطلح على تسميته بـ "التعريب" أي لعودة الحضور العربي ولو متأخراً إلى ساحة الأزمات العربية المشتعلة.  

 

وخلصت إلى القول إن شيئا من الروح قد عاد لدور عربي في قضايا تخص المنطقة في الصميم، وتترتب عليها تداعيات تطال الجميع بصورة أو بأخرى، على الأقل حتى يبقى أهل الشأن على دراية واحتكاك بما يحصل وما قد يترتب عليه من ذيول ومضاعفات.

 

مبادرة الاستقرار

وحول مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط الذي أنهى أعماله بالدوحة أمس قالت الشرق القطرية إن المؤتمر لم يكن مجرد فرصة لتبادل الآراء والأفكار فحسب، ولكنه تعدى ذلك إلى خلق آلية لتعزيز المقترحات الهامة التي تم طرحها بالمؤتمر وفي مقدمتها مبادرة بضرورة توفير آلية تضمن تدفق رؤوس الأموال للدول النامية بالمنطقة من خلال الدعوة إلى تأسيس مصرف مركزي إقليمي استجابة للاقتراح القطري.

 

وأضافت الصحيفة أن تأسيس مثل هذا المصرف سيحقق الكثير بالنظر إلى الأهداف المرجوة حيث سيكون بمثابة منتدى لاجتماع المصارف المركزية بالشرق الأوسط، ومهمته القيام بنفس الوظائف والمسؤوليات التي تمتلكها المصارف المركزية الحالية.

 

وأضافت أن هذه المبادرة تذكر بالخطوة التي اتخذتها قطر خلال قمة مجموعة الـ 77 والصين بالدوحة العام الماضي وتتماشى مع الأهداف التي تسعى لتحقيقها الدبلوماسية القطرية من أجل عالم يسوده السلام والتعاون، وننتظر من دول المنطقة التعاطي معها بمسؤولية من أجل صالح شعوبنا ومستقبل أجيالنا.

   

تطلعات المسلمين

"
ينبغي علي الأمة الإسلامية وهي تستقبل عاما هجريا جديدا أن تتفقد وضعها في المجتمع الدولي لتعرف أين أخطأت
"
الراية القطرية
أما الراية القطرية فقد اختارت الحديث عن تطلعات المسلمين بالعام الهجري، وقالت هلّ هلال شهر الله المحرم علينا مجددا والذي لا بد أن يكون فيه للأمة الإسلامية وقفات مع النفس لمحاسبتها لتصحيح مسيرتها وتدارك أخطائها.

  

وأوضحت أن الظروف الحالية جعلت المسلمين اليوم في محنة كبري وهم بحاجة لكل طاقاتهم الروحية والعقلية والمادية لمواجهة هذه المحنة، وخير دليل ما حدث في المقاطعة السارية ضد البضائع الدانماركية، ولكن علي عقلاء الأمة أن يتقدموا الصفوف، حتي لا ينجح المتشددون الذين دفعهم الإحساس بالظلم والهوان والإذلال والاحتلال الذي تتعرض له الأمة، في تنظيم حملات عنف عشوائية ضد الآخرين.

 

وخلصت الراية في ختام افتتاحيتها إلى القول إنه ينبغي علي الأمة الإسلامية وهي تستقبل عاما جديدا أن تتفقد وضعها بالمجتمع الدولي لتعرف أين أخطأت، فمع مقدم عام هجري جديد يستشرف المسلمون فيه الخير والسلام لجميع الشعوب لا يملك المرء إلا أن يتمني أن يعيد الله هذه المناسبة العطرة علي الأمة بالخير وأن يجعل من العام الجديد عام سلام ورخاء لكافة الشعوب.

المصدر : الجزيرة