حوار مع سوريا مقابل رفع يدها عن لبنان

حذرت صحف إسرائيلية اليوم الأحد من تفاقم الأوضاع في لبنان ودعت إلى فتح حوار مع سوريا مقابل رفع يدها عن لبنان، وتناولت مقالا يعتبر أن أي هدنة مع الفلسطينيين لن تدوم ما لم تفض إلى مفاوضات حول الحل النهائي، كما دعا أحد الكتاب إلى تقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات فدرالية لدرء المجازر هناك.

"
يخشى من نشوب حرب أهلية في لبنان قد يكتوي بنارها العديد من دول المنطقة بما فيها إسرائيل
"
هآرتس
المظاهرات في لبنان
خصصت صحيفة هآرتس افتتاحيتها للحديث عن المظاهرات في لبنان محذرة من نشوب حرب أهلية قد يكتوي بنارها العديد من دول المنطقة بما فيها إسرائيل.

وقالت الصحيفة إن الحجة المعلنة لهذه المظاهرات هي موافقة حكومة السنيورة على المحكمة الدولية الخاصة بمقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، ولكن ذلك الجدل ما هو إلا غطاء لطموحات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، السياسية.

وتابعت أن طموحات نصر الله بدت واضحة في محاولته إفراغ القرار الأممي 1701 من محتواه الذي يتعلق بمنع منظمته من التسلح، وكذلك تأسيس بنية سياسية جديدة في لبنان يحدد تشكيلتها وأهدافها بنفسه، "مستغلا سنوات من تجاهل الحكومات اللبنانية للجنوب ومعاناة الشيعة من التمييز في الميزانيات".

وحذرت الصحيفة من أن نشوب اشتباكات في الساحة اللبنانية بين الفرقاء قد يولد حكومة تسمح "للمنظمات الإرهابية" بالعمل بحرية وتضعف قدرة الحكومة المركزية على فرض الأمن على حدودها مما يقدم ذريعة لسوريا كي تتدخل بشكل مباشر.

ثم توجهت الصحيفة بعد تلك التحذيرات إلى المجتمع الدولي وقالت إن الوضع في لبنان لا يسمح بالوقوف موقف المتفرج، مشيرة إلى أن حكومة السنيورة في حاجة إلى تصريحات تعبر عن الدعم، فضلا عن أن اجتماعا للدول المانحة بات ضرورة ملحة.

كما رأت الصحيفة ضرورة فتح حوار بناء مع سوريا التي تسعى لإزالة وصمة "الدولة الشريرة" التي تلتصق بها، مقابل رفع يدها عن لبنان بشكل دائم وكامل.

وقف إطلاق النار، إلى أين؟
تحت هذا العنوان كتبت نعومي تشازان مقالا في صحيفة جيروزاليم بوست تقول فيه إن الانشغال في قابلية وقف إطلاق النار الذي أعلن يوم الأحد الماضي للصمود يهدد بتقويض الهدف منه، مشيرة إلى أن إرجاء دائرة العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لأسباب إنسانية, ليس هدفا بحد ذاته، بل هو واحد من الإجراءات المطلوبة للقفز نحو عملية تقود إلى إنهاء الصراع بإبرام اتفاقية.

وقالت إن أي هدنة لن تدوم طالما أن وقف إطلاق النار لا يرتبط باستئناف مفاوضات تدور حول الوضع النهائي للصراع بين الطرفين.

ومضت تشازان تقول إن أهم ما في الأمر هو وقف فوري لإطلاق النار يحظى بإجماع الطرفين، العمليات العسكرية في غزة وصواريخ القسام على النقب.

ثم أسدت الكاتبة نصائح عدة ينبغي اتباعها لتعزيز أي وقف لإطلاق النار وتحقيق الاستقرار على الأرض، منها تبادل الأسرى وتحسين الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وتشجيع قيام حكومة وحدة وطنية فلسطينية قادرة على حفظ النظام والتعاطي مع إسرائيل، وأخيرا خلق آلية دولية لمراقبة وقف إطلاق النار وحماية المدنيين.

وتابعت أنه على الإسرائيليين والفلسطينيين أن يدركوا أنه لا يمكن ضمان وقف كامل للعنف كما يحدث في الصراعات الأخرى، لذا يجب ألا يقدم وقف إطلاق النار كهدف بحد ذاته، مضيفة أن الهدنة والإجراءت الفورية التي تتبعها قد تطلق الجهود نحو حل شامل لهذا الصراع.

تقسيم العراق

"
على بوش العمل على تقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات تقيم علاقات فدرالية فضفاضة فيما بينها لتجنب المجازر هناك
"
تشازان/يديعوت أحرونوت
وفي الشأن العراقي كتب علون بن مير مقالا في صحيفة يديعوت أحرونوت يدعو فيه الرئيس الأميركي جورج بوش إلى العمل على تقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات تقيم علاقات فدرالية فضفاضة فيما بينها.

وقال إنه لا التمرد ولا القتل الطائفي سينتهيان ما لم يحكم السنة أنفسهم، داعيا الإدارة الأميركية إلى استخدام كل طاقاتها للدفع نحو مثل ذلك الحل قبل فوات الأوان.

ومضى يقول إن إنهاء المجازر في العراق يتطلب من إدارة بوش التعاطي مع الأسباب الجوهرية التي تقف خلف تفاقم الحرب الأهلية التي اكتسحت العراق كله.

وأشار إلى أنه كلما عجلت الإدارة اندفاعها نحو إقامة ديمقراطية على النموذج الغربي، وحاولت الحفاظ على حكومة الوحدة الوطنية، تمكنت من وقف الانجرار السريع نحو الهاوية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية