السعودية وإيران تعدان لمعركة فوق جثة العراق

لا يزال الشأن العراقي ينال اهتماما كبيرا في الصحف البريطانية التي قالت إحداها إن السعودية وإيران تستعدان للتصادم فوق جثة العراق, كما أن بوش يغامر بحياة الناس هناك رغم مرارة العاقبة, وأكدت هذه الصحف أن روسيا هي أكبر خطر استخباري يواجه بريطانيا.

"
المخاوف السعودية على مصير السنة تفاقمت بعد ما تبين أن مسؤولين سامين في الاستخبارات الأميركية حثوا إدارة بوش على التخلي عن المحاولات اليائسة للوصول إلى حل وسط مع المقاتلين السنة, وأن تطبق بدلا من ذلك سياسة "الحل بنسبة 80%" أي إقصاء السنة الذين يمثلون 20% من سكان العراق
"
شرويل/صنداي تلغراف
السعودية وإيران والعراق
تحت عنوان "السعودية وإيران تستعدان لخوض معركة فوق جثة العراق" كتب فيليب شرويل في صحيفة صنداي تلغراف يقول إن إيران الشيعية والسعودية السنية, القوتين العسكريتين الرئيسيتين في الخليج, تدعم كل منهما الطائفة الموالية لها في العراق.

وأشار إلى أن هذا ينذر باحتمال تفجر صراع مفتوح بينهما على أنقاض هذا البلد, في ظل توقع كلتا الدولتين لانسحاب وشيك للقوات الأميركية.

وأضاف أن السعوديين ربما بدؤوا بالتفكير الجدي في توفير الدعم المالي واللوجستي وحتى العسكري للقادة العسكريين السنة كما تفعل إيران منذ فتر ة للمليشيات الشيعية.

وأضافت الصحيفة أن الإستراتيجية السعودية التي كشف عنها نواف عبيد, المستشار الأمني للحكومة السعودية في مقال له الأسبوع الماضي, تنذر بنشوب حرب بالوكالة بين الدولتين مما يعد تطورا في شكل الصراع الطائفي الوحشي بين العراقيين.

وقال شرويل إن هذا سيعني أن السعودية التي تعتبر أهم حلفاء الولايات المتحدة في العالم العربي تفكر في دعم التمرد المناهض لأميركا في العراق لخشيتها من أن يترك السنة في العراق يواجهون مصيرهم سياسيا وعسكريا حسب ما تمليه الأغلبية الشيعية.

لكن شرويل نقل عن مسؤول سعودي قوله أمس إن ما قاله عبيد لا يعبر عن وجهة النظر السعودية, إذ أن "سياسة المملكة ترتكز على دعم أمن واستقرار العراق بكل طوائفه".

وأكد الكاتب أن زيارة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إلى الرياض الأسبوع الماضي جاءت استجابة لطلب قدمته السعودية للرئيس الأميركي بأنها تريد أن تجري مباحثات على مستوى عال مع الولايات المتحدة.

وأضاف أنها أخبرت تشيني أن إيران تحاول تحويل نفسها إلى القوة المهيمنة في المنطقة عن طريق تعزيز نفوذها في العراق ولبنان والأراضي الفلسطينية.

وقال شرويل إن المخاوف السعودية تفاقمت بعد ما تبين أن مسؤولين سامين في الاستخبارات الأميركية حثوا إدارة بوش على التخلي عن المحاولات اليائسة للوصول إلى حل وسط مع المقاتلين السنة, وأن تطبق بدلا من ذلك سياسة "الحل بنسبة 80%" أي إقصاء السنة الذي يمثلون 20% من سكان العراق البالغ عددهم 26 مليونا.

ونسب لمؤيدي هذه الفكرة قولهم إن المحاولات الأميركية الطموحة لجذب المقاتلين السنة فشلت كلها, بل أصبح هناك خطر في أن تضر بعلاقات واشنطن مع زعماء الشيعة, مما يتركها بدون حليف سياسي قوي في العراق.

من جهة أخرى نقل شرويل عن محسن ريزاي, الأمين العام للمجلس الاستشاري للزعيم الشيعي آية الله خامنئي، قوله إن الخدمة التي قدمتها لنا واشنطن -رغم كل حقدها علينا- لا تعوض, إذ دمرت كل أعدائنا في المنطقة من طالبان إلى صدام حسين... وهم الآن عالقون في العراق وأفغانستان وإذا استطاعوا العودة إلى بلادهم دون أن يتمزقوا فعليهم أن يحمدوا الله على ذلك.

بوش يغامر بحياة الآخرين
تحت عنوان "بوش يغامر بحياة الآخرين حتى النهاية المريرة" كتب آندرو سليفان تعليقا في صحيفة صنداي تايمز قال فيه إن أحد المظاهر الأساسية التي ركز عليها المتابعون لشأن الإدارة الأميركية الحالية هو متى سيواجه بوش حقيقة الأشياء وواقعها.

وأضاف أن بوش لا يزال منذ غزوه للعراق يصر على أن الأسود أبيض, ويلوم جنرالاته على أي إخفاق لم يستطع تفاديه.

وتساءل في الأخير عما سيفعله بوش لو أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي طلب من القوات الأميركية مغادرة العراق في يونيو/حزيران القادم تحت ضغط من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر, فهل أعد بوش خطة لذلك؟

"
ليتفينينكو أخبرني أنه سينفذ عمليات ابتزاز بحق عدد من الجواسيس الروس يعطونه كل مرة 10000 جنيه مقابل عدم كشفه عن حقيقتهم
"
صديقة لليتفينينكو/ذي أبزورفر
الخطر الروسي
تحت عنوان "روسيا: أكبر خطر تجسسي تواجهه بريطانيا" قالت صنداي تلغراف إن أجهزة الاستخبارات الروسية التي تعتبر المتهم الأول في اغتيال ألكسندر ليتفينينكو لديها شبكة من أكثر من 30 جاسوسا يعملون في بريطانيا.

وذكرت أن هذه الشبكة المتطورة جدا تمثل أكبر خطر تجسسي يواجه بريطانيا في الوقت الحالي.

وذكرت أن هؤلاء الجواسيس تعرف عنهم متابعتهم ومراقبتهم لحركات وأنشطة اللاجئين الروس ومعارضي الرئيس الروسي فلادمير بوتين.

لكنهم كذلك متورطون في عمليات واسعة تستهدف رجال الأعمال ونواب البرلمان البريطاني والعلماء البريطانيين من أجل سرقة الأسرار التجارية والحكومية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه لا يوجد عدد من الجواسيس الروس في أي دولة خارجية -ما عدا الولايات المتحدة- أكثر من عددهم في بريطانيا.

وفي إطار متصل قالت صحيفة ذي أوبزورفر إن مكتب التحقيق الأميركي FBI يشارك الآن في التحقيق الخاص باغتيال ليتفينينكو، بعد أن تبين أن هذا الأخير حاول الحصول على مبالغ كبيرة من المال عن طريق ابتزاز جواسيس روس سامين ورجال أعمال كبار.

ونقلت الصحيفة عن صديقة لليتفينينكو قولها إنه أخبرها أنه سينفذ عمليات ابتزاز بحق عدد من الجواسيس يعطونه كل مرة 10000 جنيه مقابل عدم كشفه عن حقيقتهم.

المصدر : الصحافة البريطانية