موسى يحول دون بروز وساطة السودان

أيقونة الصحافة السودانية

عماد عبد الهادي-الخرطوم
تباينت اهتمامات الصحف السودانية الصادرة اليوم الخميس فاتهمت الجامعة العربية بالحيلولة دون مساهمة السودان في علاج الأزمة اللبنانية، ونبهت إلى ما اعتبرته قنابل موقوتة في جنوب البلاد، وتناولت ما يمكن أن تسببه الموازنة العامة الجديدة من هدر للموارد السودانية باعتبارها ميزانية حرب.

الجامعة العربية والسودان

"
الذي تعودناه هو أن الجامعة العربية لم تعد محلا لحل المشاكل لأنها لا تقوى على حل أي مشكلة لا تريد أميركا حلها
"
الشوش/ الرأي العام

قال الكاتب محمد إبراهيم الشوش في زاويته "علامات استفهام" بصحيفة الرأي العام القريبة من الحكومة إننا نتابع المشهد اللبناني منذ اغتيال الرئيس الحريري بكثير من الإشفاق فلم يكن الاغتيال عاديا ولم يكن المقصود الحريري بل كان هدفا أكبر وأخطر، فالمقصود صراحة هو سوريا وإيران ولبنان نفسه.

وأشار الكاتب إلى أن استشعار الرئيس البشير للخطر الماحق الذي يدبر للبنان وتصديه للمسؤولية كرئيس لمؤتمر القمة العربية في وقت تتعرض فيه بلاده لأخطر تآمر في تاريخها هو موقف ينبع من شهامة عرف بها قادة السودان.

ولكن ذلك -يقول الكاتب- ما كان ليرضي جهات عدة على رأسها الجهات المعنية أساسا بإثارة الفتنة في لبنان, ولم يكن غريبا أن تتغير الأدوار فجأة وأن يبرز عمرو موسى وقد قطع زيارته لواشنطن ورأيناه يقف جنبا إلى جنب مع مبعوث الرئيس البشير ثم يتقدمه خطوات ثم تختفي صورة المبعوث تماما وتختفي معها مبادرة البشير لتصبح جهدا خالصا للجامعة العربية.

وأضاف أن ذلك الموقف تعودناه لأن الجامعة العربية لم تعد محلا لحل المشاكل لأنها لا تقوى على حل أي مشكلة لا تريد أميركا حلها.

حذار من القنابل الموقوتة
تحت هذا العنوان قال الطيب مصطفى بصحيفة الانتباهة لسان حال الانفصاليين الشماليين إن طلب الحركة الشعبية لتحرير السودان سحب المليشيات الموجودة في الجنوب إلى الشمال بعد ضمها للقوات المسلحة يعتبر طلبا خطيرا يخفي في طياته السم الزعاف والقنابل الموقوتة والمقاتل المدمرة التي ستقضي على البقية الباقية من أمن الخرطوم والشمال.

"
لا مصلحة للحكومة في التحالف مع الفصائل الجنوبية، فإما أن تضمها إليها لتكون بمثابة حصان طروادة وهذا سيكون بمثابة انتحار وجنون, وإما أن تتركها للحركة الشعبية دفعا لخطر داهم
"
الطيب مصطفى/الإنتباهة

وحذر الكاتب مما سماه غفلة نيفاشا وضم أيا من الفصائل الجنوبية إلى القوات المسلحة لأن ذلك يشكل خطرا كبيرا في ظل تقلب الولاء الذي اشتهرت به تلك الفصائل.

وتساءل الكاتب ترى هل يوافق الجيش الشعبي على ضم الدفاع الشعبي الشمالي إليه؟ واعتبر أنه في ظل الأوضاع السياسية السودانية غير المستقرة التي ربما أدت إلى الانفصال في نهاية الفترة الانتقالية فلا يجوز ضم مليشيات جنوبية سيتحتم عليها بعد الانفصال الرجوع إلى جنوب السودان باعتبارها قوات أجنبية.

ونبه الكاتب الحكومة إلى أنه لا مصلحة لها في التحالف مع الفصائل الجنوبية، فإما أن تضمها إليها لتكون بمثابة حصان طروادة وهذا سيكون بمثابة انتحار وجنون، وإما أن تتركها للحركة الشعبية دفعا لخطر داهم.

أحشفًا وسوء كيل؟
تحت هذا العنوان قال الكاتب كمال كرار بصحيفة الأيام المقربة من اليسار إن موازنة عام 2007 تمثل هدرا حقيقيا للموارد والأموال العامة بالبلاد.

وقال إن الموازنة تسعى إلى مواصلة سياسة الخصخصة وتصفية مؤسسات الدولة الرابحة وبالتالي تشريد العاملين، بجانب إعطاء المزيد من التسهيلات والإعفاءات لشريحة الرأسمالية الطفيلية المسيطرة على الاقتصاد السوداني.

وأكد الكاتب أن الموازنة الجديدة هي ميزانية حرب (في زمن السلام المفترى عليه) إذ تخصص الأموال الطائلة للدفاع والأمن على حساب التنمية والخدمات، وأشار إلى تغاضي الموازنة عن استحقاقات المفصولين سياسيا واستحقاقات الغرب والشرق والجنوب في تنمية قومية من الأموال العامة وليس من ميزانية الجنوب فحسب.

المصدر : الصحافة السودانية