الصراع واحد يبدأ من بغداد فبيروت إلى غزة

أولت الصحف الأميركية اليوم السبت اهتماما كبيرا للشرق الأوسط، فتحدثت عن ارتباط مواقع الصراع في الشرق الأوسط فيما بينها، وتطرقت إلى لقاء متوقع بين بوش والحكيم، ولم تغفل اتفاقية السلام بين طالبان والحكومة الأفغانية.

"
زيارات بوش ورايس الأخيرة للشرق الأوسط تشير إلى أن بوش يسعى إلى إيجاد حل شامل في المنطقة
"
كريستيان ساينس مونيتور
الحل الشامل
تحت عنوان "مواقع الشرق الأوسط الساخنة تندمج معا" كتبت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور تقريرا من تل أبيب تقول فيه إن زيارات بوش ورايس الأخيرة للشرق الأوسط تشير إلى أن بوش يسعى إلى إيجاد حل شامل في المنطقة.

وأضافت أنه بعد جلوس الرئيس الأميركي جورج بوش مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في الأردن يوم الخميس سعيا للتوصل إلى حلول للصراع في العراق، توجهت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس نحو صراع آخر ينشر المرارة في المنطقة، في إشارة إلى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ولفتت الصحيفة إلى أن الحدثين يؤكدان الاضمحلال التدريجي للحدود بين مناطق الصراع الساخنة في الشرق الأوسط، بدءا من بغداد مرورا ببيروت وانتهاء بغزة، مشيرة إلى أن هذه الزيارات تأتي في وقت يتنامى فيه الحديث عن الحاجة إلى إيجاد حلول شاملة في الشرق الأوسط.

ومضت تقول إن عددا من المراقبين وعلى رأسهم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وملك الأردن عبد الله الثاني، أكدوا أن إيجاد حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي من شأنه أن يسهم في تحقيق الاستقرار في المنطقة.

غير أن البعض الآخر، تقول الصحيفة، يرى أن صعود "التطرف" الإسلامي، واندفاع إيران نحو امتلاك سلاح نووي لتصبح قوة إقليمية، ومبادرة أميركا لتعزيز الديمقراطية، كل ذلك خلق نسيجا معقدا من القوى التي تسهم في الصراعات في الشرق الأوسط.

ونسبت الصحيفة إلى مراقبين قولهم إن إجراء المحادثات بين الإسرائيليين والفلسطينيين سيكون له صدى إيجابي في المنطقة وسيقوي الدول العربية الحليفة للغرب على حساب قوات المليشيات، كما أن ذلك من شأنه أن يساعد واشنطن على حشد ائتلاف أوسع يمكنه أن يعزل إيران ويمنعها من امتلاك القوة النووية.

ونوهت الصحيفة بأن إسرائيل أدركت الترابط الإقليمي بين نقاط الصراع في المنطقة، مما دفع رئيس وزرائها إيهود أولمرت إلى الإعلان عن رغبته في مد اليد لمن أسماهم الدول العربية المعتدلة من أجل تحقيق السلام، وإلى ثنائه على الخطة السعودية للسلام منذ أربع سنوات.

لقاء بين بوش والحكيم
نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن البيت الأبيض قوله إن الرئيس الأميركي جورج بوش سيلتقي برئيس أحد التيارات الشيعية القوية في العراق عبد العزيز الحكيم الأسبوع المقبل، كخطوة أخيرة تأتي ضمن محاولات الإدارة الأميركية اللجوء إلى طرق مختلفة تهدف إلى دعم الحكومة العراقية التي وصفتها بالهشاشة.

وقالت إن هذه الجهود تأتي ضمن إستراتيجية البيت الأبيض التي تدعو إلى توسيع دائرة السياسيين العراقيين من أجل تعزيز حكومة نوري المالكي الضعيفة، وتقليل اعتماده على مقتدى الصدر المناهض لأميركا.

وأشارت إلى أنه في الوقت الذي يقول فيه مسؤولون في الإدارة الأميركية إن ذلك اللقاء يأتي بناء على طلب الحكيم، أكد نجله عمار الحكيم عبر مقابلة هاتفية أن الدعوة جاءت من قبل بوش.

ولفت عمار إلى أن اللقاء سيناقش فيه الوضع في العراق ويتطرق إلى إجراء مفاوضات وزيارة عراقيين يقيمون في الولايات المتحدة، ولكنه لم يفصح عن تفاصيل أخرى، نافيا أن تكون المسائل المطروحة للنقاش تتعلق بالشأن الإيراني.

وفي إطار التعليق على لقاء المالكي وبوش قالت صحيفة بوسطن غلوب في افتتاحيتها إن الأحداث التي تحيط بهذا اللقاء بالكاد تلهم الثقة بأن بوش على استعداد لمواجهة الوقائع المريرة في العراق.

وقالت إن العراقيين في حاجة للتعاون من قبل جيرانهم، كما أنهم يحتاجون إلى دعم عسكري وتدريب متواصل من الولايات المتحدة الأميركية، مشيرة إلى أنه على العراقيين أن يضعوا حدا لصراعهم الطائفي بطريقتهم الخاصة، وعلى الأميركيين الآن أن يقرروا مدى السرعة أو البطء في تقليل دور القوات الأجنبية في هذا الصراع.

اتفاقية سلام مع طالبان

"
مشروع موسى كالا بعث برسالتين: اعتراف بالعدو، وهزيمة عسكرية
"
كاظمي/نيويورك تايمز
أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن الحكومة الأفغانية عقدت صفقة سلام مع مقاتلي طالبان في مقاطعة موسى كالا بعد سلسلة من المعارك بينهم وبين القوات البريطانية، تمهيدا لوقف إطلاق النار وانسحاب الجانبين من المقاطعة.

وعلقت الصحيفة على هذه الاتفاقية قائلة إنها أحدثت شرخا بين المسؤولين في الحكومة والمشرعين والمواطنين الأفغان.

فنقلت عن البعض قوله إن الاتفاقية قد تجلب السلام للأجزاء الأفغانية التي مزقتها الحروب، في حين رأى آخرون أنها سابقة خطيرة تمثل استسلاما لطالبان وتراجعا عن خمس سنوات من الجهود الأميركية الرامية لبناء حكومة مركزية قوية.

ونسبت إلى نائب في البرلمان يدعى مصطفى كاظمي قوله إن "مشروع موسى كالا بعث برسالتين: اعتراف بالعدو، وهزيمة عسكرية".

المصدر : الصحافة الأميركية