خطاب عباس إعلان حرب

ركزت الصحف الإسرائيلية اليوم الأحد على خطاب عباس واعتبرته إعدادا لحرب مقبلة بين فتح وحماس، ونقلت مخاوف فتح من عدم النجاح أمام حماس في ظل غياب أي اتفاق دبلوماسي مع إسرائيل، ودعت إلى اتخاذ إجراء قانوني بحق إيران.

"
خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان خطاب إعداد لشن حرب
"
هآرتس
عوائق أمام عباس
كتبت صحيفة هآرتس تحليلا تحت عنوان "عباس يحضر لمعركة هذه الأيام" تقول فيه إن خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان خطاب إعداد لشن حرب، مشيرا إلى أن الرئيس ومساعديه لم يعد لديهم من أوهام سواء على صعيد قيام حكومة وحدة وطنية أو تغيير فكري لدى حركة حماس.

وقالت الصحيفة إن الرئيس لم يعلن في خطابه عن وقت إقالة الحكومة أو انعقاد الانتخابات، والسبب معروف لدى الجميع وهو عدم استعداد حركة فتح بجميع مكوناتها لشن حملة ضد حماس، لذا فهي في حاجة إلى مزيد من الوقت لأسباب كثيرة.

ومن تلك الأسباب ضرورة تأمين رواتب الحرس الرئاسي وهو ما تعهدت به السعودية، ثم تنظيم الجنود والقوات الأمنية التابعة للرئيس وحاجتها للأسلحة، وأشارت الصحيفة إلى أن وسائل الإعلام المصرية قالت في الآونة الأخيرة إن الجيش المصري يعتزم نقل أسلحة لوحدات محمد دحلان في غزة.

وأهم هذه الأسباب حسب تصنيف الصحيفة هو عجز عباس عن إعادة إصلاح حركته حتى تكون قادرة على الوقوف في وجه حماس، سيما أن معظم رجال فتح من كبار السن الذين يرفضون التخلي عن المناصب والمزايا التي يتمتعون بها.

الحل بيد إسرائيل
في هذا الإطار أيضا ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني رأوا أن إسرائيل ليست لها يد في ما يجري على الساحة الفلسطينية، غير أن مسؤولين في فتح يقولون إن المفتاح في يد إسرائيل وفي ظل غياب لأي اتفاقات دبلوماسية جادة "لن نستطيع الصمود أمام حماس".

ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين في السلطة الفلسطينية قولهم إن المسافة بين إعلان عباس عن الانتخابات والذهاب إلى صناديق الاقتراع ستكون طويلة ومعقدة، مشيرة إلى أن عباس وإن لم يعلن عن خشيته من تهديدات حماس بالحرب الأهلية، فإنه سيفعل كل ما يستطيع لتجنبها.

ومضت تقول إن مستوى العنف في الشارع الفلسطيني قد ارتفع إلى مستويات الانفجار وقد يكون هذا الانفجار سريعا وساحقا.

وقال ناشطون في حماس للصحيفة إن إحدى الأفكار التي تتداولها الحركة هذه الأيام إذا لم يتم التوصل إلى حكومة وحدة وطنية، هي عزمها على تجاهل الإعلان عن الانتخابات واعتبارها غير قانونية.

وقال عضو في حماس "إننا سنستمر في العمل في الحكومة والمجلس التشريعي حتى انتهاء المدة المقررة وهي أربع سنوات، وسيتحمل مستشارو عباس مسؤولية وجود سلطتين وبرلمانين وحكومتين".

إجراء قانوني ضد إيران

"
اتخاذ إجراء قانوني ضد إيران عقابا لها على التحريض على اليهود والاستخفاف بالمحرقة من شأنه أن يشجع على اتخاذ إجراءات أخرى مثل فرض عقوبات قاسية وتهديد بالقوة العسكرية ودعم الشعب الإيراني للانقلاب ضد نظامه
"
جيروزاليم بوست
وفي الشأن الإيراني وحول مؤتمر ما يسمى المحرقة اليهودية خصصت صحيفة جيروزاليم بوست افتتاحية تدعو فيها كل الأطراف الدولية والمنظمات إلى ملاحقة إيران قانونيا.

وأعربت الصحيفة عن استغرابها متسائلة: لماذا لم تتخذ أي دولة أو منظمة عالمية خطوة إلى الأمام لاتخاذ موقف قانوني من إيران؟ فتجيب بالقول إن التفسير المنطقي لذلك هو غياب الجهود التي يجب أن تبذل من قبل الحكومة الإسرائيلية أولا وتعتبر الطرف الطبيعي للقيام بالخطوات الأولى.

واختتمت بالقول إن اتخاذ إجراء قانوني ضد إيران عقابا لها على التحريض ضد اليهود والاستخفاف بالمحرقة من شأنه أن يشجع على اتخاذ إجراءات أخرى مثل فرض عقوبات قاسية وتهديد بالقوة العسكرية ودعم الشعب الإيراني للانقلاب ضد نظامه.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية