الأزمة من دارفور إلى كردفان

عماد عبد الهادى-الخرطوم
تباينت اهتمامات الصحف السودانية الصادرة اليوم الخميس فركزت على بداية انتقال الأزمة إلى إقليم كردفان المجاور لدارفور، وتناولت اعتراف الحكومة الإسرائيلية بامتلاكها أسلحة نووية وما يجب على الأمة الإسلامية والعربية فعله، كما اهتمت بتطور أزمة دارفور وتزامن ذلك مع التحركات الدولية لإدانة الحكومة.

تصادم في كردفان

"
البلاد في حاجة ماسة الآن لقرارات تصدر من أهل السودان وتعبر عن إرادتهم في كل قضية مهما صغرت، بعيدا عن سرقة صوت المواطن في القضايا المصيرية
"
الأيام
قالت صحيفة الأيام المستقلة والمحسوبة على المعارضة اليسارية إن غياب المشورة وعدم إشراك أهل الشأن في اتخاذ القرارات وفرضها على المواطن هو من قاد ويقود إلى التصادم والنزاع والتمرد وسيل الدماء.

وقالت إن ما حدث في ولاية شمال كردفان الأيام الماضية يؤكد أن المنهج الأحادي المتبع من قبل الحكومة في اتخاذ القرارات التي تمس المواطن يقود إلى انفجار الوضع كما هو حادث في دارفور الآن.

وأضافت الأيام في افتتاحيتها أن البلاد في حاجة ماسة الآن لقرارات تصدر من أهل السودان وتعبر عن إرادتهم في كل قضية مهما صغرت، وحذرت الصحيفة مما سمته سرقة صوت المواطن في القضايا المصيرية.

السلاح الغائب
تحت هذا العنوان قال الكاتب الطاهر ساتى في بابه اليومي (إليكم) بصحيفة الصحافة المستقلة، إن الرئيس الإسرائيلي أولمرت يقع الآن في شر لسانه وليس أعماله، لأن تلميحه بأن دولتهم الغاصبة تملك أسلحة نووية جر إليه وابلا من الانتقادات التي وصلت درجة المطالبة بالاستقالة، لأن الغضب ليس على امتلاكهم للأسلحة النووية ولكن على كشف الامتلاك وعدم الإبقاء عليه سرا.

وقال الكاتب هكذا هم أعداء العرب لا يقضون حوائجهم بالتضامن على الكتمان فقط لكن يختلفون عنا بإتقانهم للصمت والعمل معا، ونحن من المحيط إلى الخليج نتقن الضجيج شعرا.. نثرا خطبا وبيانات، ونعفّ عن العمل كما كان عنترة يقاتل ويعفّ عند المغنم، وأشار إلى أن المغنم عند الأمة لن يكون في امتلاك السلاح النووي بل الشجب والاستنكار عندما تمتلكه إسرائيل.

دارفور بين الاستقالة والاستقامة

"
لم يعد بوسع أحد أن يزعم تحسن الأوضاع  الأمنية في دارفور بعد التدهور المريع الذي شمل حتى عواصم الولايات في الإقليم وأدى إلى استقالة حكومة شمال دارفور
"
الرأي العام
تحت هذا العنوان قال الكاتب والمحلل السياسي محمد الحسن أحمد في تحليله الأسبوعي بصحيفة الرأي العام المستقلة والقريبة من الحكومة إنه لم يعد بوسع أحد أن يزعم تحسن الأوضاع الأمنية في دارفور بعد التدهور المريع الذي شمل حتى عواصم الولايات في الإقليم وأدى إلى استقالة حكومة شمال دارفور.

وقال إن الاستقالة جاءت بحسب الأنباء الواردة بعد أن أكدت حكومة شمال دارفور أنها لا تستطيع حماية المواطن في ظل وجود مليشيات تقتحم المدن ولا تستجيب لأي تعليمات أو قرارات تصدرها حكومة الولاية أو لجنة أمنها.

وأضاف أنه وللأسف الشديد فإن سوء الأوضاع على نطاق الإقليم لم يعد موضع خلاف.

وفي ذات الاتجاه ربط الكاتب الصادق الرزيقي بصحيفة الانتباهة -لسان حال الانفصاليين الشماليين- بين أزمة دارفور وحرب الجنوب التي انتهت بتوقيع اتفاق نيفاشا.

وقال إن هناك علاقة رحيمة بين الطرفين منذ نشوء حركة تحرير السودان في دارفور, وهناك ترتيب دولي تضطلع به واشنطن لتهيئة الأجواء لخطة أميركية جديدة بشأن دارفور، ويمكن أن تستوعب هذه الخطة تحريك الأوضاع الداخلية لإيجاد مناخ موات لمسألة القوات الدولية وفرض إجراءات عقابية على السودان، مضيفا أن لقاء جوبا ربما بحثت فيه بعض الأشياء غير المرئية لهذا التحرك.

المصدر : الجزيرة