المبادرة السعودية طوق النجاة

تناولت الصحف البريطانية اليوم الأربعاء مواضيع عدة، فتحدثت عن تحول الإسرائيليين إلى المبادرة السعودية كأساس للمفاوضات، ووجهت انتقادا للاتحاد الأوروبي لتعليقه انضمام تركيا، كما تطرقت لدعوة علاوي إلى فرض أحكام عرفية، وطالبت بإنشاء مأوى للاجئي دارفور في تشاد.

"
القادة الإسرائيليون أخذوا يركزون على مبادرة السعودية عام 2002 لجر الفلسطينيين إلى مفاوضات حقيقية، وذلك خشية انهيار السلطة الفلسطينية التي تقودها حماس في ظل تناقضاتها
"
تسدال ذي غارديان
المبادرة السعودية
تحت عنوان "المبادرة السعودية طوق النجاة" كتب سايمون تسدال في صفحة الرأي بصحيفة ذي غارديان مقالا يقول فيه إن القادة الإسرائيليين أخذوا يركزون على مبادرة السعودية عام 2002 كسبيل لجر الفلسطينيين إلى مفاوضات حقيقية، وذلك خشية انهيار السلطة الفلسطينية التي تقودها حماس في ظل تناقضاتها.

وقال تسدال إن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس كان آخر السياسيين الإسرائيليين الذين صرحوا يوم الأحد بتأييدهم للمبادرة السعودية التي تتضمن العودة إلى حدود 1967 مقابل سلام شامل بين إسرائيل ودول الجامعة العربية.

وأشار بيرتس إلى أنه "على إسرائيل التعامل مع المبادرة السعودية كأساس للمفاوضات" مضيفا أنه يجب تقديم "آفاق سياسية حقيقية" للفلسطينيين.

مجرد أزمة
خصصت صحيفة ذي إندبندنت افتتاحيتها تحت عنوان "أزمة ولكن ليست استحالة" لتوجيه انتقاد إلى تجميد الاتحاد الأوروبي مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد، واصفة ذلك القرار بأنه أقل الأفعال وحشية وكان من المتوقع أن يتخذه الاتحاد في ظل الظروف التي تنطوي على رفض تركيا فتح جميع موانئها أمام جزيرة قبرص فضلا عن تقارير تنتقد بطء تركيا في إجراء تحسين على بعض الممارسات غير الليبرالية.

وقالت الصحيفة إن تلك الظروف مسائل حقيقية ولكن تعليق المفاوضات أضفى مزيدا من الشك على أن ما هو على المحك ليس شروط الانضمام بقدر ما هو المعارضة المتنامية للفكرة برمتها وهي انضمام بلد مسلم لمجموعة مسيحية.

وأضافت الصحيفة أن تركيا لديها كل الحق في الشعور بالاستياء، مشيرة إلى أن طلبها للانضمام جاء بقبول القيادة الأوروبية في قمم متتالية وقد خطت خطوات كبيرة في هذا الصدد لتلبية الشروط الملقاة عليها.

ومضت تقول إن الأمر مجرد أزمة ولكنه ليس مستحيلا، داعية الأوروبيين إلى القيام بأمرين في اجتماعهم المقبل بهلسنكي نهاية هذا الأسبوع هما التأكيد مجددا على رغبتهم في انضمام تركيا للاتحاد في نهاية المطاف، والتعبير عن استعدادهم لتقديم ما يمكن من المساعدة.

ثم يتعين على الاتحاد القيام بجهود حقيقية للدفع نحو إيجاد حل لقضية قبرص، محذرة من أن الخشية الحقيقية تكمن في أنه إذا ما أخفق الاتحاد في تحقيق تقدم فإن احتمال انضمام تركيا سيتلاشى وتتلاشى معه الفرصة التاريخية للاتحاد الأوروبي برمته.

أحكام عرفية
أما في الشأن العراقي فتناولت صحيفة ديلي تلغراف تصريحات رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي التي دعا فيها إلى فرض الأحكام العرفية كمحاولة أخيرة لوقف تدهور الأوضاع في العراق.

وعلقت الصحيفة قائلة إن علاوي كان أول سياسي عراقي على مستوى عال يقترح شل الحريات الديمقراطية لمواجهة تصاعد العنف، مضيفة أنه اتهم النظام السياسي القائم على الطائفية في الدستور بأنه يقف خلف موجة العنف الأخيرة.

وكان علاوي قد صرح بأن "العراق في حاجة إلى الخروج من الطائفية والتطرف إلى مرحلة يضع فيها قاعدة ينطلق من خلالها إلى تحقيق مجتمع تصالحي وموحد".

ولفتت الصحيفة إلى أن تصريحات علاوي قد تُفسر في بعض الأماكن على أنها محاولة من جانبه لتنصيب نفسه الرجل القوي الذي يستطيع تخليص العراق من محنته.

حبل السلامة في دارفور

"
السبيل الوحيد لإيجاد حل لمأساة الدارفوريين يكمن في تأمين ملاذ لهم في تشاد
"
تايمز
تحت هذا العنوان انتقدت صحيفة تايمز في افتتاحيتها الصمت الدولي إزاء ما أسمته بجرائم الحكومة السودانية في دارفور، مشيرة إلى أن افتقار الصين وروسيا إلى الحماسة لفرض عقوبات يُنظر إليه على أنه دعم ضمني لهذه المجازر.

وقالت إن السبيل الوحيد لإيجاد حل لهذه المأساة يكمن في تأمين ملاذ بعيد عن السودان، في إشارة إلى تشاد.

وأضافت أن الحكومة التشادية ترغب في وجود الأمم المتحدة على أراضيها لتقويض محاولات الخرطوم الرامية لزعزعة الاستقرار عبر دعمها للجماعات المتمردة في تشاد، لافتة النظر إلى أن تشاد تأوي آلاف اللاجئين من دارفور، وهي في حاجة لإيجاد مساحة أكبر لهم وسط اقتراب "القتلة" من مخيمات دارفور.

واختتمت بالقول إن مسؤولية ما يجب القيام به ينبغي أن تقع على كاهل مجلس الأمن، ملقية باللائمة أيضا على الصين وروسيا.

المصدر : الصحافة البريطانية