التخبط الأميركي في العراق سببه الغرور

أيقونة الصحافة السورية

خاص-دمشق
سخرت الصحف السورية من التخبط الأميركي بالعراق والتورط في دعم بعض الأطراف اللبنانية، كما انتقدت دعم واشنطن لإسرائيل وتزويدها بأحدث الأسلحة التي تفتك بالأطفال والمدنيين الفلسطينيين، وتوقفت عند المؤتمر المصرفي المنعقد بدمشق واندماج سوريا بالاقتصاد العالمي.


"
الأميركيون بعد سنوات من البحث عن النصر لم يعثروا على شيء سوى الخيبة والرفض بسبب ركون الإدارة إلى منطق القوة العمياء والغرور الذي يمنع أصحابه من الاستماع للنصائح
"
الثورة

تخبط أميركي
قالت الثورة الرسمية في مقال افتتاحي إن الأميركيين بعد سنوات من البحث عن النصر لم يعثروا على شيء سوى الخيبة والرفض.

وذكرت بالنصائح السورية المتكررة والمجانية لكل موفد أو ضيف أميركي زار دمشق بعدم الخوض بالوحل العراقي، وأشارت إلى أن كل ذلك لم يجد في ظل ركون الإدارة الأميركية لمنطق القوة العمياء والغرور الذي يمنع أصحابه من الاستماع للنصائح "فكانت النتائج كما يراها العالم اليوم ويدفع ثمنها العراقيون".

ورأت الثورة في الافتتاحية التي كتبها رئيس التحرير عبد الفتاح العوض أن الاعتراف الأميركي بالهزيمة لا يتعلق بالانتخابات النصفية التي يشهدها الكونغرس حاليا، بل كانت المناسبة محطة جيدة للتعامل مع الملف العراقي خاصة أن ما يحدث على الأرض سيكون مؤثراً جداً على كل المنطقة وعلى مستقبل المشروع الأميركي المحكوم بالفشل.

وقالت إن تلك الإخفاقات وذلك التخبط ينسحب على الوضع اللبناني الذي تبني واشنطن فيه فريقا لبنانيا بقوى 14 فبراير/شباط أو 17 مايو/أيار أو قوى أميركا في لبنان "الذين يشغلهم الآن أن تكون الإدارة الأميركية مشغولة عنهم بمشاكلها وفضائحها!!".

وأضافت الصحيفة أن التصريحات الأميركية الأخيرة حول سوريا غير منسجمة مع واقع الحال أو ربما أن الإدارة الأميركية تريد أن تبعث رسائل طمأنة "لأولئك الذين بدأ الشك يتسرب إليهم بأن أميركا باعتهم!".

والواقع -تقول الصحيفة- هو أن الولايات المتحدة لم تبعهم "لأنها لن تجد من يشتريهم لكنها أنهت أو هي على وشك إنهاء عقد الاستئجار مع بعضهم أو بعض من يمثلهم".


تواطؤ مع العدوان
هاجمت تشرين الرسمية قيام الأميركيين بتزويد المعتدي الإسرائيلي بأحدث الأسلحة الفتاكة التي تستخدم لحرق الأجسام الغضة والأجساد البريئة بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت إن العالم شاهد خلال الأيام الأربعة الماضية على الأقل حكومة السلام ورجال السلام الإسرائيليين -وفق تصنيف إدارة بوش- وهم يستخدمون أحدث أنواع الطائرات والقذائف الأميركية ضد الأطفال والنساء والصبية بقطاع غزة، ويستخدمون الصاروخ المخصصة لإبادة كتيبة عسكرية بحالات الحرب لإبادة طفل أو امرأة أو عجوز في بيت حانون.

وأضافت الصحيفة أن واشنطن لم تكتف بالسكوت عن استخدام أسلحتها في إبادة المدنيين بل تشد على أيدي القتلة الإسرائيليين "وتشرع ممارساتهم الإرهابية وفق المقولة التقليدية (إن ما يقوم به الإسرائيليون هو دفاع مشروع عن النفس)"!.

وخلصت إلى أن إدارة الرئيس بوش وضعت نفسها عبر دعمها اللامحدود واللاأخلاقي لـ"إسرائيل" خارج إطار البشر، وجرت الخزي والعار إلى الشعب الأميركي، وأدرجت نفسها في خانة الأخطر على السلام العالمي وفق الاستطلاع الذي أجري في ثلاث دول حليفة للولايات المتحدة هي بريطانيا وكندا والمكسيك.


"
الخطط تعمل من أجل رفع نسبة إجمالي الاستثمارات بالناتج المحلي من 24% إلى 32% عام 2010
"
الدردري/سيريا نيوز

إصلاح مصرفي
ونقلت سيريا نيوز الإلكترونية عن نائب رئيس الحكومة وقائد الفريق الاقتصادي عبد الله الدردري توقعه نموا اقتصاديا يصل إلى 5.6% لعام 2007 مقابل 5% الجاري.

وأردف الدردري يقول إن الخطط تعمل من أجل رفع نسبة إجمالي الاستثمارات بالناتج المحلي من 24% إلى 32% عام 2010.

وذكر المسؤول السوري أن بلاده بحاجة إلى نحو 20 مليار ليرة خلال السنوات الأربع القادمة بمجالات الصناعة والبنية التحتية والخدمات والتعليم والصحة.

واعتبر الدردري، الذي كان يتحدث خلال المؤتمر السوري للخدمات المالية والمصرفية، أن هذه الاستثمارات تتطلب قطاعا مصرفيا كفؤا لتمويل الاقتصاد الجديد مما يضع الإصلاح المصرفي في قلب البرنامج التنفيذي للإصلاح الاقتصادي 2007- 2008.

ورأى أن الإصلاحات القادمة بهذا الإطار تشمل المزيد من إزالة القيود ومن الالتزام بمعايير بازل، مع الاعتماد أكثر فأكثر على أسعار الفائدة التأشيرية مع توحيد سعر الصرف عند سعر يدافع عنه المصرف المركزي بداية الشهر الأول من العام المقبل.

هذا إضافة إلى صدور قانون جديد للقطع الأجنبي يتيح المزيد من فرص الاستثمار والحفاظ على الاحتياطي السوري الهام من القطع، وصولاً إلى الهدف النهائي لهذه الإصلاحات وهو مضاعفة حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2015 وخفض معدل البطالة إلى أقل من 6% ونسبة الذين يعيشون دون خط الدخل الأدنى إلى أقل من 7%.

وأوضح النائب الاقتصادي أن الإقراض للقطاع الخاص ارتفع من 34% من مجمل التسليف عام 2003 إلى 50% عام 2005، بينما ارتفعت ودائع المصارف الخاصة بنسبة 154% عام 2004 وبنسبة 95% عام 2005، كما زادت نسبة الإقراض إلى قطاع الصناعة التحويلية من 2% من إجمالي التسليف عام 2000 إلى 9% عام 2005.

المصدر : الصحافة السورية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة