مطلوب إصلاح الأمم المتحدة

أحمد روابة-الجزائر

تناولت الصحف الجزائرية اليوم الثلاثاء التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإدانة الاعتداء الإسرائيلي الأخير في بيت حانون مقارنة بموقف مجلس الأمن من القضية, كما كتبت عن الوضع السياسي والاجتماعي في الدول العربية الذي يبقى بعيدا تماما عن مقدرات هذه الدول, وتفاقم تجارة واستهلاك المخدرات في المجتمع الجزائري.

مجلس الأمن الأميركي

"
لقد حان الوقت لتحرير هيئة الأمم المتحدة التقليدية والضرورية من وصاية "القوى العظمى" المتجبرة والمحتكرة
"
لوكوتيديان دوران
صحيفة لوكوتيديان دوران كتبت تقول إن تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة بإدانة الاعتداءات الإسرائيلية، والتوصية بالتحقيق في مجزرة بيت حانون التي راح ضحيتها 19 فلسطينيا أغلبهم أطفال ونساء أحرج إسرائيل وجعلها تحتج عليه، على الرغم من أن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة غير ملزمة.

وأضافت الصحيفة أن تصويت الجمعية العامة بأغلبية ساحقة وإدانتها لإسرائيل يبين الموقف الحقيقي للمجتمع الدولي ويكشف القناع عن مجلس الأمن الذي هو في حقيقة الأمر تحت تصرف الولايات المتحدة الأميركية ولا يعبر مطلقا عن إدارة المجتمع الدولي.

وطالبت الصحيفة بأنه ينبغي العمل بجد على إصلاح الهيئة الدولية, قائلة: لقد حان الوقت لتحرير هذه الهيئة التقليدية والضرورية من وصاية "القوى العظمى" المتجبرة والمحتكرة.

واختتمت الصحيفة بالقول: وحدها الولايات المتحدة إلى جانب عدد من الويلات الواقعة في المحيط الأطلسي، رفضت إدانة إسرائيل. أما المجتمع الدولي بالمعنى الحقيق للكلمة فقد هب إلى جانب موقف الدول العربية. ومع ذلك ستواصل تل أبيب مع واشنطن الحديث عن المجتمع الدولي في سياستها الظالمة والمعتدية تجاه الشعب الفلسطيني.

تخلف عربي
أما صحيفة البلاد فقد تناول معلقها أسباب التخلف في الدول العربية على الرغم من النعم التي حباها الله بها وعلى رأسها النفط. وأوضح أن النقاش الدائر في المجتمعات العربية حول أسباب التخلف الذي نعاني منه إنما تحركه قناعات سياسية وإيديولوجية كلها بعيدة عن الواقع.

فالعلمانيون يرجعون أسباب التخلف -كما تقول الصحيفة- إلى التمسك بما يسمونه الثقافة التقليدية والفكر السلفي، ويرجع المتمسكون بالتقاليد التخلف إلى البعد عن الدين والانسياق وراء الغرب في كل شيء. ومنهم من يربط التخلف بالاستبداد وغياب الديمقراطية والواقع.

يواصل صاحب المقال فكرته بأن دولا وحضارات قامت في التاريخ القديم والحديث في كل هذه الأوضاع، فلم يمنع الاستبداد قيام حضارة الفرس وحضارة روما, كما لم يمنع غياب الديمقراطية في الصين ودول أسيوية أخرى من تحقيق نماء اقتصادي وتكنولوجي لم يتوفر في أوروبا.

ويختم الكاتب بأن القسام المشترك بين التجارب الناجحة في الحكم شرقا وغربا، في رحابة الديمقراطية أو ضيق الاستبداد مع حضور قوي للدين أو تغييب كامل للسماء هو وصول نخب ممن الشعب للحكم لا تعبث ولا تساوم في المصالح الوطنية فتضعها فوق كل اعتبار.

شبكات السموم

"
تحولت الجزائر إلى بلد مستهلك للمخدرات عكس ما كان يعتقد لسنوات أنها معبر فقط لتلك التجارة القادمة إليها من الحدود الغربية
"
الخبر
صحيفة الخبر كتبت في تعليقها تقول إن الجزائر لابد أن تنظر إلى قضية المخدرات بعين مختلفة بعد عمليات حجز لكميات كبيرة من المخدرات وفك شبكات لترويج هذه السموم.

وأوضحت أن الجزائر تحولت فعلا إلى بلد للاستهلاك عكس ما كان يعتقد لسنوات أنها معبر فقط لتجارة المخدرات القادمة إليها من الحدود الغربية. كما أن توقيف أحد بارونات المخدرات كما حدث مؤخرا لا يعني أن القضية انتهت.

وقالت إن العمل الكبير يبقى في معالجة الظاهرة اجتماعيا من خلال مكافحة الفقر وتوفير الشغل والتكفل بالقضايا الاجتماعية, وفي الأخير تأتي المتابعة الأمنية والقانونية.

المصدر : الجزيرة