مستقبل العراق بين يدي مقتدى الصدر

أيقونة الصحافة الاميركية

الصحف الأميركية ركزت على الشأن العراقي، فرأت أن مستقبل العراق في يد مقتدى الصدر، وتساءلت عن الإستراتيجية الأميركية الجديدة في هذا البلد. وعلقت إحداها على الأزمة التي توشك أن تعصف بلبنان إثر استقالة الوزراء الشيعة.


"
بوش والديمقراطيون عندما يفكرون في قيادة جديدة للعراق سيقف الصدر عقبة كبيرة أمامهم، ما لم تفعل الحكومة العراقية ما لم تكن ترغب فيه أو لم تكن تستطيعه من تحييد الصدر
"
 يو أس أي توداي

مستقبل العراق في يد الصدر
قالت صحيفة يو أس أي توداي إن المرجع الشيعي مقتدى الصدر الذي نبذه الرئيس الأميركي جورج بوش ذات يوم باعتباره رئيس عصابة من قطاع الطرق، برز اليوم كأهم قوة في العراق بما لديه من مليشيات كبيرة وتنظيم سياسي متنام.

وقالت الصحيفة إن فرصة القبض على الصدر قد فاتت الولايات المتحدة والقوات العراقية قبل سنتين، بل إن قادة الشيعة شجعوه على المشاركة السياسية، في خطة يؤمل منها دعم الحكومة العراقية.

ولكن المحللين حسب الصحيفة يرون أن تلك الخطة جاءت بنتائج عكسية، إذ وضعت مستقبل العراق بين يدي جيش المهدي المثير للفتن، والذي يشعل حربا طائفية تهدد استقرار البلاد.

ونسبت الصحيفة إلى واين وايت من معهد الشرق الأوسط، أنه لا توجد خيارات جيدة للتعامل مع مقتدى الصدر بعد أن اشتد عوده وأصبح أقوى من أن يعامل بطريقة معقولة.

وأوضحت الصحيفة أن بوش والديمقراطيين عندما يفكرون في قيادة جديدة للعراق سيقف الصدر عقبة كبيرة أمامهم، ما لم تفعل الحكومة العراقية ما لم تكن ترغب فيه أو لم تكن تستطيعه، ألا وهو تحييد الصدر إما بالمفاوضات السياسية، وإما بقوة السلاح.

ومع أن واشنطن -كما تقول الصحيفة- طالبت رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بمواجهة المليشيات الشيعية، فإن هذا الأخير تباطأ، معلقة بأن المالكي يستمد قوته السياسية من مقتدى الصدر، بل إن هذا الأخير هو رئيس الوزراء الفعلي.


انتهى العراق، فماذا بعد؟
تحت هذا العنوان كتبت مونيكا دافي توفت في صحيفة واشنطن بوست أنه بعد ثلاث سنوات ونصف من الاجتياح الأميركي للعراق يتفق المفكرون والمحللون على أن العراق يعيش حربا أهلية، ورغم ذلك لايزال بعض السياسيين غير مهتمين بمواجهة نتائج ذلك.

وبعد أن أوضحت احتمالات ما بعد الحرب بينت أن الانتصار هو الذي يؤسس عادة لوضع مستقر، غير أن واشنطن بدت تميل إلى التفاوض.

وخشيت توفت أن يؤول الأمر بالولايات المتحدة إلى الاختيار المخيف، وهو الخروج وترك الأمور تسير في وجهتها.

وخلصت إلى أنه قد حان الوقت لأن تحسم الولايات المتحدة وحلفاؤها خيار الرحيل أو البقاء، وفي حال البقاء عليهم أن يحسموا أيضا أي فريق سيدعمونه: السنة أم الشيعة أم الأكراد.


الإستراتيجية الواهمة
تعليقا على لقاء الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس وزراء إسرائيل إيهود أولمرت كتبت صحيفة واشنطن تايمز تقول إن الرئيس بوش مجروح بسبب عجزه عن إحراز انتصار حاسم على "الفاشية الإسلامية" في ساحة المعركة.

ورأت الصحيفة أن فشل جهود أولمرت في إحراز أي تقدم مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أدى في النهاية إلى تدني شعبية أولمرت وحزبه، كما أن عجز بوش أدى إلى فقد حزبه الأغلبية في الكونغرس.


"
الصراع على السلطة داخل حكومة لبنان هو الجزء الظاهر من معركة دبلوماسية حامية بين واشنطن وتحالف الدول التابعة لها من جهة، وإيران وسوريا الداعمتين لحزب الله القوي من جهة أخرى
"
بلانفورد/كريستيان ساينس مونتور

حرب لبنانية باردة
قالت صحيفة كريستيان ساينس مونتور إن خروج خمسة وزراء شيعة نهاية الأسبوع من حكومة لبنان عمق الأزمة السياسية في لبنان كما عمق الانقسام بشأن صراع في صورة "حرب باردة" على النفوذ في الشرق الأوسط.

وقال مراسلها في بيروت نيكولاس بلانفورد إن الصراع على السلطة داخل حكومة لبنان هو الجزء الظاهر من معركة دبلوماسية حامية بين واشنطن وتحالف الدول التابعة لها من جهة، وإيران وسوريا الداعمتين لحزب الله القوي من جهة أخرى.

وأشار بلانفورد إلى أن استقالة هؤلاء الوزراء توشك أن تدخل لبنان في انسداد سياسي، كما تهدد بنزول حزب الله إلى الشارع مطالبا بانتخابات نيابية مبكرة.

المصدر : الصحافة الأميركية