الفيتو الأميركي يحمي القتلة الإسرائيليين

خاص-دمشق
استبقت الصحف السورية محادثات إيهود أولمرت والرئيس الأميركي جورج بوش بإعلان رفض دمشق التنازل عن أي شبر من الجولان، كما انتقدت استخدام واشنطن الفيتو ضد مشروع قرار يدين المجزرة الإسرائيلية في بيت حانون، ورأت في خسارة الجمهوريين فشلا للمشروع الأميركي في المنطقة.


"
إصرار واشنطن على حماية الحكومة الإسرائيلية بهذا الفيتو يشكل دعما وتشجيعا على ارتكاب المزيد من المجازر
"
البعث

الفيتو يحمي القتلة
انتقدت صحيفة البعث الناطقة بلسان الحزب الحاكم القرار الأميركي باستخدام الفيتو ضد مشروع القرار بإدانة المجزرة الإسرائيلية في بيت حانون، ورأت أنه صفعة للمجتمع الدولي الذي أخفق في تسمية الأشياء بمسمياتها: معتد إسرائيلي وضحية فلسطينية.

وقالت الصحيفة إن إصرار واشنطن على حماية الحكومة الإسرائيلية بهذا الفيتو يشكل دعما وتشجيعا على ارتكاب المزيد من المجازر.

وأكدت أن إخفاق المجلس بتلك الطريقة يعيد طرح السؤال حول دور مجلس الأمن، منبهة إلى أنه إذا لم يتدخل في مجزرة بحجم ما جرى في بيت حانون ولم يسم الوقائع بأسمائها فمتى سوف يتدخل؟

ونبهت إلى أن هذا السؤال موجع بالنسبة للفلسطينيين والعرب الذين خذلهم المجلس في محطات كثيرة، وبالنسبة أيضا لكل حر يسعى لإحقاق الحق وبسط العدالة في العالم.

ودعت الصحيفة وزراء الخارجية العرب قبل ساعات من اجتماعهم لمناقشة العدوان على غزة إلى النهوض لمستوى التحدي الذي فرضته تلك الصورة البائسة الواردة من مجلس الأمن كي لا تكون مصيبة الفلسطينيين مصيبتين.

وقالت إن العرب قادرون على فعل الكثير لو أرادوا، بدءا بكسر الحصار المفروض بإرادة إسرائيلية أميركية على الفلسطينيين وحتى إعادة قضيتهم إلى حاضنتها العربية.


أولمرت في واشنطن
رأت صحيفة تشرين أن تصريحات أولمرت قبيل توجهه إلى واشنطن حول رفضه الانسحاب من الجولان لا قيمة لها، رغم التأييد الكبير الذي تلاقيه من إدارة بوش الرافضة منذ احتلال بغداد عام 2003 لأي حراك في عملية السلام على المسارات جميعا.

وقالت إن دمشق التي تدرك الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، ترى من غير الوارد تقديم التنازلات ولو عن شبر واحد من الجولان المحتل، مؤكدة أنه لبلوغ السلام والاستقرار في المنطقة لا بد من الانسحاب حتى خطوط يونيو/حزيران 1967.

واستبقت الصحيفة الحكومية السوريةً أي تسريبات حول موضوع استئناف عملية السلام في المنطقة بالإعلان أن سوريا لا تساوم في القضايا الوطنية، ولا تعمل في الخفاء، وأن تلك السمات والثوابت خبرها الإسرائيليون والأميركيون خلال القمم السورية-الأميركية، وخلال محادثات "واي بلانتيشن" للسلام مع الإسرائيليين.

وأشارت إلى أن دمشق في كل الأحوال لا تراهن على حدوث تغيير جدي في آلية التعاطي الأميركي مع ملف السلام، رغم كل ما يقال عن إمكانية حدوث مثل ذلك التغيير استنادا إلى نتائج انتخابات الكونغرس.

بل إن لدى دمشق، كما تقول الصحيفة، قناعة بأنه إذا ما تُرك الأمر لبوش وبقايا فريقه المحافظ فإنه لن يعمل من أجل السلام، وربما يواصل الدفع في الاتجاه الآخر، وأنه وفقا لهذا المنطق من غير المستبعد أن تخلو أجندة مباحثات بوش-أولمرت تماما من عناوين السلام والاستقرار في المنطقة، لحساب مخططات العدوان والاستيطان والتهويد الإسرائيلية.


"
كل المؤشرات تقدم خيارات محدودة أمام واشنطن، مع نضوج الحديث عن الانسحاب الأميركي من العراق والخروج مع ما تبقى من ماء الوجه، وبالتالي نهاية المشروع الأميركي "الأحمق" الذي رسمه المحافظون الجدد
"
الثورة

فشل المشروع الأميركي
حاولت صحيفة الثورة شبه الحكومية قراءة آثار خسارة الجمهوريين للانتخابات الأميركية على أوضاع المنطقة، وخاصة في العراق والضغوط على دمشق.

وقالت إن كل المؤشرات تقدم خيارات محدودة أمام واشنطن، مع نضوج الحديث عن الانسحاب الأميركي من العراق، والخروج مع ما تبقى من ماء الوجه وبالتالي نهاية المشروع الأميركي "الأحمق" الذي رسمه المحافظون الجدد.

وذكرت الثورة في مقال افتتاحي أن بوش استنفذ كل المبررات التي ساقها لما يجري في العراق, مع أن الحقائق كانت أكبر وأوضح من تغطيتها، وعندها حول معركته نحو سوريا التي قطع الحوار معها وحاول عزلها والضغط عليها واستئجار مرتزقة سياسة لمشاغلتها, وإن لم تؤتِ تلك السياسات أي نتيجة.

وأكدت أن المشروع الأميركي قد فشل، مستندة إلى نتائج الانتخابات التي اعتبرتها تصويتا على سياسة بوش في العراق.

وأضافت أن هذا الفشل هو فشل أيضا لأولئك الذين ساروا مع بوش ممن سمتهم "المرتزقة"، وأنه في الوقت نفسه نجاح لأولئك الذين قاوموا أو مانعوا, وصمدوا أمام المشروع الأميركي.

ودعت أولئك الذين أخطأوا في حق سوريا إلى مراجعة سياساتهم والتراجع عنها، لأن الضغط والعزل والاستعداء كلها سياسات فاشلة، بينما النجاح يبدأ بالحوار لا بالإملاء وبمراعاة المصالح والهواجس لا بالقفز عنها.

المصدر : الصحافة السورية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة