الإسلام الأوروبي والديمقراطية وزلزال 11 سبتمبر

تعددت اهتمامات الصحف الفرنسية الصادرة اليوم السبت, ففي الوقت الذي أوردت فيه إحداها تقريرا عن الإسلام الأوروبي والديمقراطية وزلزال 11/9,
تطرقت ثانية إلى عودة الحجاب إلى الشارع التونسي, واهتمت ثالثة بالذكرى الأولى للزلزال الذي ضرب المناطق الكشميرية في باكستان العام الماضي.

"
أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 أثارت بلبلة في علاقة أوروبا مع سكانها المسلمين, مما ينذر بطلاق محتمل بينهما
"
ماندفيل/لوفيغارو
أرببة الإسلام
تحت عنوان "الإسلام الأوروبي والديمقراطية وزلزال 11 سبتمبر" كتبت لور ماندفيل كبيرة مراسلي صحيفة لوفيغارو للشؤون الدولية مقالا قالت فيه إن أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 أثارت بلبلة في علاقة أوروبا مع سكانها المسلمين.

وأكدت ماندفيل أنه مهما تهرب عدد كبير من المسؤولين من الإقرار بوجود "تصادم للحضارات" بين الغرب والإسلام, فإن الخوف من مثل هذا الأمر أصبح منذ تلك الحادثة هاجسا في قرارة نفوس الغربيين.

وأضافت أن الغربيين اكتشفوا ذلك اليوم مذهولين أن غالبية المشاركين في تلك العملية كانوا يقيمون في ضواحي ليون وهامبورغ, بل إن بعضهم تغذى على "الحليب الفكري" للجامعات الأوروبية.

وقالت ماندفيل إن تفجيرات مدريد ولندن وقتل السينمائي الهولندي الذي انتقد المكانة التي يحددها الإسلام للمرأة جاءت لتضاعف عشرات المرات القلق الأوروبي.

وأشارت إلى أن الأمر لم يقتصر على الإرهاب, بل شمل قضية الرسوم المسيئة للإسلام في الدانمارك التي لا يزال أصحابها مختبئين مخافة التعرض للانتقام, ناهيك عن الأزمات الصغيرة, التي انبثقت هنا وهناك في أوروبا حول لبس الحجاب أو إقامة برك سباحة للنساء, أو رفض بعض الأقليات الإسلامية لوضع أشجار عيد الميلاد في المدارس لأنها تعتبرها "تمييزا" ضدهم لما تحمله من معان دينية مسيحية.

واستنتجت الصحفية أن هذه المناوشات تنذر بطلاق محتمل بين المسلمين والأوروبيين, الأمر الذي بدأ يتكشف من خلال استطلاعات الرأي في هذا البلد الأوروبي أو ذاك.

وقالت إن هذا الأمر نتج عنه بزوغ جديد للحوار حول "ضرورة أرببة الإسلام", وهو ما تجسد بالفعل في إقامة معاهد هنا وهناك لتكوين الأئمة.

وختمت الصحيفة بالتأكيد على أن الطلب الملح في كل ذلك هو فعل ما أمكن من أجل ضمان أن تظل الغالبية الساحقة لـ32 مليون مسلم في أوروبا متضامنة مع بقية فصائل المجتمع.

وتحت عنوان "تاريخ الصراع وجها لوجه بين الإسلام وفرنسا" تحدثت كلير شارتيي في مجلة لكسبريس عن كتاب جديد تناول فيه حوالي 60 أخصائيا تاريخ التعايش الصعب بين فرنسا والإسلام.

عودة الحجاب
نقلت صحيفة لوموند عن فلورانس بوجي مراسلتها الخاصة بالقيروان في تونس قولها إن الحجاب المحظور أصلا في الجامعات التونسية بدأ شيئا فشيئا يغزوها في السنتين الأخيرتين, بل أصبح كذلك يلاحظ داخل بعض الإدارات الحكومية.

ونقلت المراسلة عن ساميا أستاذة القانون بالجامعة التونسية قولها إنها كلما سألتهن عن سبب وضعهن الحجاب كانت إجابتهن واحدة "نحس بضرورته".

ولاحظت هذه الأستاذة تحولا متزايدا في المجتمع التونسي اعتبرته "مقلقا". فها هي بنت أختها ترفض الذهاب إلى بيت لأن به كلبا، "والكلب غير طاهر ويمكن أن يشغل عن الصلاة", وفي اليوم الموالي ها هي إحدى صديقاتها ترفض الاستجابة لدعوة للعشاء معها لعلمها أن الخمر ستقدم خلال ذلك العشاء.

كما لاحظت أن عددا متزايدا من النساء اللاتي يحضرن حفلات الزفاف يضعن الحجاب, وأن المساجد تغص بالمصلين أيام الجمعة وأن صلاة الجماعة في البيوت تزايدت بشكل كبير.

"
المنظمات الإنسانية العالمية دقت ناقوس الخطر بشأن الوضع في كشمير الباكستانية خاصة أن الشتاء على الأبواب, وأن قسوته تهدد سكان هذه المنطقة الذين لم يتمكنوا من تضميد جراحهم بعد
"
سيمون/لكسبريس
تضميد الجراح
تحت عنوان "كشمير تضمد جرحها" كتبت ماري سيمون في مجلة لكسبريس تقول إنه بعد مرور سنة على الزلزال الذي ضرب الشمال الباكستاني لا يزال حجم الحاجيات يقلق المنظمات الإنسانية في تلك المنطقة التي لن تتم إعادة بنائها إلا خلال سنوات عدة, والتي لا يزال مليونان من سكانها يعيشون في ظروف مزرية.

وأضافت أن آلاف الناس لا يزالون يعيشون دون مأوى وفي ظروف يرثى لها في ظل بطء أو توقف إعادة بناء القرى المدمرة بسبب نقص الأموال.

وقالت إن المنظمات الإنسانية العالمية دقت ناقوس الخطر بشأن هذه الوضعية, خاصة أن الشتاء على الأبواب, وأن قسوته تهدد سكان هذه المنطقة الذين لم يتمكنوا من تضميد جراحهم بعد.

المصدر : الصحافة الفرنسية