عـاجـل: الخارجية الأميركية: سيتم اتخاذ جميع الإجراءات بحق السفن التي تنقل النفط إلى سوريا بموجب العقوبات الأميركية

لعبة الأوراق في العراق

لم تخرج الصحف الخليجية الصادرة اليوم الاثنين عن النقاط الساخنة في الوطن العربي، فبدأت بالعراق مشيرة إلى لعبة الأوراق التي انطلقت بعيد الانتخابات التشريعية الأخيرة هناك، وثنت بالملف السوري اللبناني والآمال المعقودة على قمة جدة والتحرك العربي عموما، وانتهت بفلسطين حيث دعت إلى نجدة القدس.

"
لا أستبعد إرسال قوات إلى العراق إذا طلب العراقيون ذلك, ولكن الحل لما يجري هناك هو وضع جدول زمني للانسحاب الأميركي من العراق
"
بشار الأسد/
الشرق القطرية
لعبة الأوراق
تحت هذا العنوان رأت صحيفة الشرق القطرية أن المسألة العراقية على أبواب تطورات جديدة في مساريها السياسي والأمني تحدده عدة ملفات ساخنة، أولها تزايد الخسائر في صفوف القوات الأميركية، وثانيها اقتراب رحيل القوات البريطانية من العراق، وثالثها التطورات التي طرأت على المشهد العراقي بعد الانتخابات التشريعية واستحقاقاتها في الداخل.

وقالت الصحيفة إن المشهد السياسي المتصارع غطى عليه مشهد الخسائر المتلاحقة بين القوات الأميركية بفعل ضربات المقاومة التي أخذت في الآونة الأخيرة أسلوبا غير معهود.

وإذا ما ابتعدنا قليلا عن المشهد الأمني الدامي إلى حركة الاتصالات السياسية الجارية على أكثر من صعيد، نرى أن اللافت للنظر هو تلك الدعوة التي وجهتها الخارجية الأميركية إلى العراقيين لتشكيل حكومة وحدة وطنية وتجاوز الانقسامات والاتفاق على كل ما يمكن أن يقيم المؤسسات التنفيذية والتشريعية في بلادهم.

وليس بعيدا عن الحقيقة كما تقول الصحيفة ما يشاع من اتصالات يجريها مسؤولون أميركيون مع المقاومة العراقية عبر بعض الرموز المحلية بهدف استقطاب زعمائها وإرضائهم باستلام عدة فعاليات سياسية في المؤسسات التنفيذية، لجرهم إلى إلقاء السلاح تمهيدا لانسحاب آمن من المستنقع الذي وجدت إدارة الرئيس بوش نفسها تغرق فيه.

وربطت الصحيفة في الختام قول وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن انسحاب القوات البريطانية من العراق بات مسألة أشهر، بقول الرئيس السوري بشار الأسد أمس أيضا إنه لا يستبعد إرسال قوات إلى العراق إذا طلب العراقيون ذلك وتأكيده أن الحل لما يجري في العراق هو وضع جدول زمني للانسحاب الأميركي.

سوريا والتحرك العربي
قالت صحيفة الوطن القطرية إن أي تحرك عربي لرأب الصدع في العلاقات السورية اللبنانية ينبغي أن تكون في مقدمة أهدافه الحيلولة دون تسييس عمل لجنة التحقيق الدولية التي تبحث في ملابسات اغتيال الزعيم اللبناني رفيق الحريري.

وقالت إن البيان الصحفي المشترك الذي صدر عقب انتهاء قمة جدة أمس بين العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد وتلاه اجتماع الأخير مع نظيره المصري حسني مبارك في شرم الشيخ، جدير بالمدح حيث إنه شدد على ضرورة تعزيز العلاقات السورية اللبنانية وتقويتها في جميع المجالات بما يحفظ مصالح البلدين الشقيقين وأمن المنطقة.

ونبهت الصحيفة إلى أن التوتر السائد في العلاقات الثنائية بين دمشق وبيروت لن يزول نهائيا إلا إذا وصل التحقيق الدولي إلى استخلاص نهائي بأن دمشق بريئة من دم الحريري.

وخلصت إلى أنه ليس مطلوبا من أي تحرك عربي أن يتحيز لصالح دمشق في كل الأحوال، وإنما المطلوب أن تضمن الأطراف العربية خلو التحقيق من أي دوافع سياسية مسبقة كي يخلص عند نهاية المطاف إلى نتائج موضوعية وحيادية.

وفي نفس الموضوع كتبت صحيفة الوطن السعودية افتتاحية بعنوان "كي لا نعطي الذرائع لتدخلات الآخرين" قالت فيها إن مبادرة خادم الحرمين الشريفين الأخيرة باتجاه سوريا، والقمة السعودية السورية التي انعقدت أمس في جدة ليلة وقفة عرفة، دليل جديد على جدية التحرك السعودي منذ اغتيال الحريري.

وانتهت إلى أن قمة جدة ستكون الفرصة الأخيرة أمام الجميع كي لا يعطوا المبررات والذرائع لتدخلات الآخرين، وعليهم بالتالي تنظيم البيت العربي بما لا يدع لهؤلاء الآخرين مجالات للتدخل.

"
إسرائيل قطعت شوطا كبيرا في حفريات سرية تجريها تحت الحرم القدسي، وربما تكون قد استحدثت كنيسا وبعض الغرف لإيهام العالم بأن هناك آثارا وحضارة يهودية
"
الخليج الإماراتية
القدس تستغيث
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة الخليج الإماراتية افتتاحية قالت فيها إن الأصوات الفلسطينية ترتفع منذ فترة وتطلق التحذيرات من مخاطر الحفريات التي تقوم بها إسرائيل أسفل المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف، بعدما بلغت حداً يهدد أسس وأركان المقدسات الإسلامية، ومع ذلك لم نسمع صوتا واحدا في العالمين العربي والإسلامي يستجيب لنداء الاستغاثة هذا ولو من قبيل الحياء والخجل.

وأشارت إلى وجود أنباء تقول إن إسرائيل قطعت شوطا كبيرا في حفريات سرية تجريها تحت الحرم القدسي، وربما تكون قد استحدثت كنيسا وبعض الغرف لإيهام العالم بأن هناك آثارا وحضارة يهودية، وأن تصدعات وتشققات طالت المقدسات الإسلامية باتت تشكل خطرا فعليا على المسجد الأقصى والحرم القدسي.

وخلصت الصحيفة إلى أن المخاطر جدية وفعلية وأن إسرائيل ماضية في تنفيذ الحفريات، وأن الأصوات ترتفع مطالبة العرب والمسلمين بالتحرك لإنقاذ المقدسات الإسلامية قبل وقوع الواقعة، لكن الوضع العربي -كالإسلامي- في حالة من الانهيار وانعدام التوازن والوزن والقدرة على التأثير والفعل.

المصدر : الصحافة الخليجية