الائتلاف يبدأ في الاختلاف بشأن منصب رئيس الوزراء

تنوع اهتمام الصحف الخليجية الصادرة اليوم الثلاثاء، فذكرت إحداها أن الائتلاف الفائز في العراق بدأ في الاختلاف بشأن منصب رئيس الوزراء. وناقش بعضها الدور العربي في العراق، وتداعيات إلغاء خارطة الطريق من طرف شارون والعلاقات الفلسطينية القطرية.

"
الآراء والمواقف بين أعضاء كتلة الائتلاف العراقي الموحد تباينت في شأن من سيكون رئيس وزراء العراق المقبل، ومناقشات تحويل الكتلة إلى مؤسسة سياسية تدير البلاد خلال السنوات الأربع المقبلة
"
الرأي العام الكويتية
التنافس على منصب رئيس الوزراء
قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن الآراء والمواقف بين أعضاء كتلة الائتلاف العراقي الموحد تباينت في شأن من سيكون رئيس وزراء العراق المقبل، ومناقشات تحويل الكتلة التي حصدت حصة الأسد في انتخابات ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى مؤسسة سياسية تدير البلاد خلال السنوات الأربع المقبلة.

وأوضحت الصحيفة أن الخلافات التي عكستها التصريحات المتضاربة للأحزاب والقوى السياسية المنضوية تحت عباءة الائتلاف تكشف بوضوح عن عدم اتفاق هذه القوى وعدم الوضوح والتباين في المعلومات والتصورات إزاء مسألة مهمة كان يفترض حسمها قبل إجراء الانتخابات.

وذكرت الصحيفة عدة أسماء ترى تياراتها أنها أنسب لرئاسة الوزراء كعبد العزيز الحكيم عن المجلس الأعلى وإبراهيم الجعفري وعادل عبد المهدي عن التيار الصدري، إلا أن الخلاف ما زال شديدا حيث يدعي بعض الأطراف أن المسألة لم تناقش بعد.

وانتهت الصحيفة إلى أن هناك اتجاهات داخل الائتلاف كانت تدعو إلى تحويله إلى مرجعية سياسية، لكن هناك أيضا معارضين لذلك يرون أن الأمر لم ينضج بعد لإحداث مثل هذا التحول.

الدور العربي في العراق
قالت صحيفة الوطن السعودية إن القرار الأخير الذي اتخذته الخرطوم بإغلاق سفارتها في العراق مقابل الإفراج عن خمسة رهائن، يثير شعور التنظيم الإرهابي الذي كان يختطفهم بأن أعمال الاختطاف من شأنها أن تدفع الدول لتغيير سياستها، رغم أن دولا مثل مصر التي قتل سفيرها، والجزائر التي قتل دبلوماسيون لها، فضلا عن المغرب والأردن رفضت الرضوخ للتهديدات.

وقالت الصحيفة إن التواجد الدبلوماسي العربي في العراق في المرحلة المقبلة مطلب ملح، خاصة وأن العراق سيكون محكوما من قبل برلمان منتخب وحكومة يؤمل أنها ستمثل كافة أطياف الشعب العراقي.

واختتمت الوطن رأيها بأنه يجب أن لا تعيق التهديدات من قبل الجماعات الإرهابية الدور العربي الساعي إلى إعادة العراق من غربته ووقف أطماع دول في الشرق والغرب تعمل على إبقاء العراق مختطفا.

"
شارون لم يعترف أصلا بخريطة الطريق، ولم يطبق شيئاً من مضمونها، بل إنه عمد إلى تنفيذ ما يراه في مصلحة إسرائيل مزدرياً خريطة الطريق واللجنة الرباعية والشرعية الدولية والشراكة المفترضة مع الفلسطينيين والتفاهمات القديمة والجديدة
"
الخليج الإماراتية
خريطة الطريق إذا ألغيت
قالت صحيفة الخليج الإماراتية إنه إذا كان صحيحاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عازم على إلغاء خريطة الطريق، استعداداً لرسم حدود الكيان بعد أن يستولي على ما يريد من أراضي الضفة الغربية ويبتلع القدس العربية، فإنه بذلك يكون قد طبق رؤيته للسلام الإسرائيلي على قاعدة الأمر الواقع ووفق شروطه.

ونبهت الصحيفة إلى أن شارون لم يعترف أصلا بخريطة الطريق، ولم يطبق شيئاً من مضمونها، بل إنه عمد إلى تنفيذ ما يراه في مصلحة إسرائيل مزدرياً خريطة الطريق واللجنة الرباعية والشرعية الدولية والشراكة المفترضة مع الفلسطينيين والتفاهمات القديمة والجديدة.

وانتهت الخليج إلى أن خطوة شارون المتوقعة تأتي استكمالاً لخطة الانسحاب الأحادي من قطاع غزة التي حولته إلى سجن كبير، وهي تظهر أن الدولة الفلسطينية مجرد حلم ليلة صيف راود مخيلة البعض ممن صدقوا وعود الرئيس الأميركي جورج بوش، ولعل السؤال العبثي الذي يطرح بعد ذلك: ماذا يفعل العرب؟

مواقف ثابتة ودعم لن يتراجع
قالت صحيفة الشرق القطرية إن إشادة القيادة الفلسطينية بنتائج جولة أبو مازن في الخليج تؤكد أن قطر مستمرة على العهد الذي قطعته على نفسها تجاه فلسطين.

ونفس الشيء أكدته صحيفة الوطن القطرية، مضيفة أن العلاقات القطرية-الفلسطينية أخوية تاريخية راسخة وأن الدعم والمساندة دائمان من دولة قطر التي تعتبر القضية الفلسطينية قضيتها المركزية الأولى.

وفي سياق هذه العلاقات التاريخية المتينة وضعت الصحيفتان اجتماع سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني نائب الأمير ولي العهد مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمباحثات التي تناولت علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتطويرها.

المصدر : الصحافة الخليجية