السلطة بين رئيس من فتح وحكومة من حماس

تابعت الصحف الفلسطينية اليوم السبت تداعيات نجاح حماس غير المتوقع وردود الأفعال بشأنه. فنشرت إحداها تحليلا ينظر إلى مآل السلطة بين رئيس من فتح وحكومة من حماس، وذكرت أخرى مطالبة حماس بالشراكة السياسية مع فتح، وتنبأت ثالثة بتمديد حماس الهدنة مع إسرائيل، إضافة إلى مواضيع أخرى.

"
المخرج الذي ستتوجه إليه حماس قد يكون الشروع في مفاوضات مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وقيادة حركة فتح والفصائل الفلسطينية الأخرى للوصول إلى صفقة شاملة
"
عز الدين/الأيام
السلطة بين فتح وحماس
في تحليل إخباري أوردته صحيفة الأيام تحت عنوان "السلطة بين صلاحيات رئيس سلطة "فتحاوي" ورئيس وزراء "حمساوي""، كتب حسام عز الدين يقول إنه رغم أن القانون الأساسي حدد صلاحيات كل من رئيس السلطة الوطنية "الفتحاوي" ورئيس مجلس الوزراء "الحمساوي"، فإن حركة حماس تجد نفسها بين فكي الالتزام بمواد هذا القانون وما على ذلك من التزامات في الشأن الأمني وفي سياسة رئاسة السلطة، والالتزام بمفاهيمها السياسية التي يطالبها المجتمع الدولي بالتخلي عنها.

وقال إن طبيعة توجهات حركة حماس لم يتضح بعد ما إذا كانت ستتصدى لتحمل مسؤولية رئاسة الوزراء أم أنها ستدفع باتجاه رئاسة وحكومة "تكنوقراط" بحيث تنأى بنفسها عن إمكانية اللقاءات مع الجانب الإسرائيلي.

وأكد أنه مهما تكن توجهات حماس، فإن القانون الأساسي (الدستور) حمَّل مجلس الوزراء ورئيس الوزراء "مسؤولية حفظ النظام العام والأمن الداخلي"، وأن رئيس مجلس الوزراء مسؤول أمام رئيس السلطة الوطنية عن أعماله وأعمال حكومته.

وأضاف عز الدين أن حماس باتت تشكل الأغلبية في المجلس التشريعي، وبيد نوابها تمرير أي حكومة، ولذلك فمن الطبيعي أن يكلف الرئيس محمود عباس شخصية تحظى بتأييد ودعم حركة حماس برئاسة الوزراء، مشيرا إلى أن هذه الشخصية ليس بالضرورة أن تكون من حماس.

ولم يخش المحلل مما قد يتوقع البعض من إشكالات فيما تعلق بتضارب الصلاحيات بين رئيس السلطة الوطنية ورئيس مجلس الوزراء، لأن القانون الأساسي واضح في تحديد صلاحيات المنصبين.

ونبه عز الدين إلى أن حركة حماس لن تستطيع التأثير إلا إذا دخلت في منظمة التحرير الفلسطينية، لأن الملف السياسي من اختصاص منظمة التحرير وليس من اختصاص المجلس التشريعي.

وخلص إلى أن المخرج الذي ستتوجه إليه حركة حماس قد يكون الشروع في مفاوضات مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وقيادة حركة فتح والفصائل الفلسطينية الأخرى، للوصول إلى صفقة شاملة تنسحب على مشاركتها في منظمة التحرير وتشكيل الحكومة ومشاركتها الشاملة في النظام السياسي الفلسطيني.

الشراكة السياسية
قالت صحيفة القدس إن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل دعا حركة فتح إلى عدم التخلي عن الشراكة السياسية في هذه المرحلة الحساسة، قائلا "نحن نفتح قلوبنا ونمد أيادينا، ونفتح صفحة جديدة، لنعمل معا دون أن يلغي أحدنا الآخر لنتمكن من تلبية احتياجات وتطلعات شعبنا".

وأضاف مشعل أن كل من يتخلى عن الشعب سيندم عندما تنجح حماس في إرساء نهجها وإثبات قدرتها على قيادة الشعب الفلسطيني إلى بر الأمان، مشيرا إلى أن حماس لا تفرض فكرها ومعتقداتها وأنها متسامحة مع المسلم والمسيحي وتحترم الجميع فيما يخدم الشعب الفلسطيني.

وأكد مشعل -حسب الصحيفة- أنه يجب على الاحتلال الإسرائيلي أن يخضع لخيار الشعب ويسلم بالنتائج، مشددا على حق الشعب الفلسطيني التمتع بالحرية والديمقراطية التي تنشدها وتتغنى بها الولايات المتحدة وإسرائيل والتي لا تريدها عند فوز حماس لأنها لا تأتي على مقاسها.

وانتهى إلى أن حركته متمسكة بثوابتها المعروفة في كافة المجالات وعلى رأسها المجال السياسي، مشددا على التمسك بحقوق شعبنا في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

"
أمام حماس ثلاثة شروط ليتم الحوار معها، وهي التخلي عن العنف والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود والإقرار بالاتفاقات التي أبرمت بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل
"
ماتيي/القدس
ثلاثة شروط للحوار
قالت صحيفة القدس إن وزارة الخارجية الفرنسية أعلنت أمس أن القرار بيد حماس حول ما إذا كانت تريد إقامة علاقات مع الاتحاد الأوروبي بعد فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية أم لا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية جان باتيست ماتيي إنه "إما أن تسلك حماس مسارا سياسيا.. وإما أن تكمل في مسارها خارج النطاق السياسي".

وذكر ماتيي بأن أمام حماس ثلاثة شروط ليتم الحوار معها، وهي التخلي عن العنف والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، والإقرار بالاتفاقات التي أبرمت بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وتحديدا اتفاقات أوسلو.

حماس قد تعلن تمديد التهدئة
ذكرت صحيفة المنار أن اتصالات إقليمية ودولية مكثفة بدأت في الساعات الأخيرة لتمديد الهدنة القديمة أو الإعلان عن هدنة جديدة من جانب الفلسطينيين، ونسبت إلى مصادرها أن حركة حماس أبدت استعدادها لاتخاذ قرار إيجابي في هذا الشأن.

وأكدت أن الحركة قد تعلن بعد أيام في رسالة موجهة إلى العالم وإلى الشعب الفلسطيني عن موافقتها على تمديد الهدنة من جانبها مدة عام كامل.

وذكرت الصحيفة أن حماس ستطلب التفاوض مع المنظمات الفلسطينية من أجل تشكيل الحكومة القادمة، وأن تلك المفاوضات قد تجرى في القاهرة برعاية مصرية.

عهد الرؤساء الأقوياء انتهى
من جهة أخرى قالت المنار إن تقريرا أميركيا تحت عنوان "انتهى عهد الرؤساء الأقوياء" أوصى الإدارة الأميركية بتكثيف جهودها من أجل إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بالشكل الذي تريده وتراه واشنطن ويحفظ مصالحها دون تجاهل المصالح الإسرائيلية.

وأوضحت الصحيفة أن التقرير المذكور يوصي بالإسراع في حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والانتقال فورا لحل الأزمة والصراع في العراق، منبها إلى أن واشنطن إذا ما أرادت مشاركة عربية في حل المشكلة الدموية في العراق فإن عليها أن تحل المشكلة الفلسطينية أولا.

واستند التقرير في نصائحه إلى أن عهد الرؤساء الأقوياء الذين كانوا يقفون في وجه ضغوط أميركا قد انتهى، ويقصد التقرير بالرؤساء الأقوياء -حسب المنار- الرئيس الراحل ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي المريض أرييل شارون.

المصدر : الصحافة الفلسطينية