بريطانيا عاجزة عن شن حربين لمدة طويلة

الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس تحدثت عن شن بريطانيا حربا على جبهتي العراق وأفغانستان في آن واحد, وتطرقت لتحذير واشنطن للهند من مغبة دعم إيران في صراعها الحالي بشأن برنامجها النووي, كما تناولت تداعيات قرار محرك البحث العالمي غوغل الانصياع لشروط الحكومة الصينية المتعلقة بالرقابة.

ال

"
خطة بريطانيا التي كانت تعتمد على سحب جزء هام من قواتها في العراق بالتزامن مع إرسال قوات أخرى إلى أفغانستان قد استبعدت بالوقت الحاضر بسبب عدم تحسن الوضع الأمني
"
ضباط بريطانيون/إندبندنت
مزيد من الجنود لأفغانستان
كتب كيم سنغوبتا تقريرا في إندبندنت قال فيه إن بريطانيا ستشن حربا على جبهتين بعد إرسالها مزيدا من القوات إلى أفغانستان, حيث سيصل عدد قواتها هناك إلى أربعة آلاف جندي الأشهر القادمة.

ونقل سنغوبتا عن ضباط بريطانيين قولهم إن خطة الحكومة التي كانت تعتمد على سحب جزء هام من القوات في العراق بالتزامن مع إرسال قوات إلى أفغانستان، قد استبعدت في الوقت الحاضر بسبب عدم تحسن الوضع الأمني في العراق.

وأضاف هؤلاء الضباط أنهم يشككون في مقدرة بريطانيا على مواصلة هاتين العمليتين لفترة طويلة.

وحذر الكاتب من أن الانتشار الجديد للقوات البريطانية في أفغانستان قد ينطوي على مخاطر أكبر تلك التي تتعرض لها هذه القوات جنوب العراق, حيث سيتمركزون في منطقة هيلمند التي أصبحت ساحة حرب حقيقية بعد تنامي هجمات عناصر طالبان والقاعدة المتسللين عبر الحدود الباكستانية.

وأشار إلى أن ما يقلق قوات الناتو هناك هو تزايد أسلوب العمليات الانتحارية في أفغانستان بعد أن كان مقتصرا تقريبا على العراق.

أما تايمز فذكرت أن الأمير هاري ابن ولي العهد البريطاني تشارلز سيرسل إلى جبهة الحرب في العراق أو أفغانستان.

أسلوب مختلف
وبدورها نقلت ديلي تلغراف عن مسؤولين بريطانيين قولهم إن قوات الناتو لن تنتهج أسلوب مكافحة الإرهاب الذي كانت القوات الأميركية تتتبعه في هذه المناطق, بل ستقتصر مهمتها على الدفاع عن نفسها إذا هوجمت.

وفي موضوع ذي صلة أوضحت غارديان أن الجنود البريطانيين الغاضبين من المحاكم العسكرية وقلة كفاءة التجهيزات، بدؤوا ينادون بإنشاء اتحاد عمالي للدفاع عن مصالحهم.

وذكرت الصحيفة أن الدافع الحقيقي لهذه الدعوة هو المحاكمات التي يتعرض لها الجنود البريطانيون بتهمة اقتراف جرائم حرب في العراق, حيث يعتقد كثير من الجنود أن مثل هذه القضايا تقوض بشكل كبير معنويات القوات المسلحة وتؤثر بشكل سلبي على علاقة الضباط وجنودهم في ساحة الحرب.

 تحذيرات إلى دلهي
قالت فايننشال تايمز إن واشنطن زادت من حدة المواجهة مع إيران بعد تحذيرها نيودلهي من أن صفقتها النووية معها قد تلغى، في حالة رفض الحكومة الهندية تحويل ملف برنامج طهران النووي إلى مجلس الأمن.

وأشارت الصحيفة إلى أن قرار أميركا الأخير يأتي في وقت يبدو فيه أن جهود طهران الرامية إلى تأخير عرض ملفها على مجلس الأمن، قد بدأت تحصل على مزيد من التأييد.

"
غوغل التي كان شعارها "المعلومات تريد بكل بساطة أن تكون حرة" أبرمت صفقة مع أكبر محتكر للمعلومات في العالم أو وافقت بالأحرى على رقابة نفسها بنفسها
"
ليونارد/ديلي تلغراف
غوغل والصين
كتب جون لانتشستر مقالا في غارديان قال فيه إن محرك البحث غوغل الذي يعتبر أسرع مؤسسة تجارية نموا في تاريخ البشرية, أصبح ماله وقوته يمثلان هاجسا مخيفا للباعة والناشرين ورجال الإعلام على حد سواء.

وتساءل الكاتب عما إذا كان قرار هذه المؤسسة العملاقة الانصياع لمطالب الصين الرقابية يدعونا للقلق.

فأشار إلى أنه لا مجال للشك في أن غوغل من الناحية الفنية أداة لا مثيل لها في الأهمية بالنسبة للباحثين والدارسين, مشككا في الوقت ذاته في خيريتها.

وعن الموضوع ذاته قالت فايننشال تايمز إن قرار السناتور الجمهوري كريس سميث دعوة الكونغرس لجلسة استماع يوم 16 فبراير/ شباط القادم للبحث في الإجراءات العملية التي تنتهجها مؤسسات الإنترنت الأميركية بالصين، هو أول إرهاصات لما يمكن أن يمثل صفعة لغوغل ومؤسسات الإنترنت الأميركية الأخرى التي تتهم بالاستسلام لرغبات الحكومة الصينية.

وكتب مارك ليونارد تعليقا في ديلي تلغراف أوضح فيه أن غوغل التي كان شعارها أن "المعلومات تريد بكل بساطة أن تكون حرة" أبرمت صفقة مع أكبر محتكر للمعلومات في العالم, أو وافقت بالأحرى على رقابة نفسها بنفسها.

وذكر المعلق أن غوغل أحجمت حتى هذه اللحظة عن مثل هذه الخطوة، رغم أن منافسيها من أمثال مايكروسوفت وياهو كانوا قد فتحتوا مواقعهم في الصين بالتعاون مع السلطات هناك.

المصدر : الصحافة البريطانية