أزمة الفلسطينيين في قياداتهم

حظيت قضايا الشرق الأوسط الثلاث الفلسطينية والعراقية والإيرانية باهتمام الصحف الأميركية اليوم الثلاثاء، فرأى أحد المعلقين أن أزمة الفلسطينيين تتمحور في قادتهم، ونقلت صحف أخرى تعثر برامج إعمار العراق، وأشارت إلى تعليق يدعو إلى دراسة أي خيار غير عسكري بدقة لأن المجازفة تعني حصول إيران على أسلحة نووية.

"
الحركة الفلسطينية على مدى 50 عاما وعلى الصعيدين العلماني والديني، كانت تفتقر إلى إستراتيجية متماسكة ووعي بطموحات الفلسطينيين الوطنية
"
ميلر/واسنطن بوست
غياب الإستراتيجية الفلسطينية
تحت عنوان "أزمة الفلسطينيين في قياداتهم" كتب أرون ديفد ميلر -وهو مستشار سابق لستة وزراء خارجية أميركيين حول المفاوضات العربية الإسرائيلية- مقالا في صحيفة واشنطن بوست يقول فيه إن الحركة الفلسطينية على مدى 50 عاما وعلى الصعيدين العلماني والديني، كانت تفتقر إلى إستراتيجية متماسكة ووعي بطموحات الفلسطينيين الوطنية.

وأشار إلى أن تلك الأزمة ستبقى التحدي الرئيسي الذي يواجه الفلسطينيين بصرف النظر عن ما ستؤول إليه الانتخابات الفلسطينية التي ستجرى غدا.

وأوضح أن إسرائيل والولايات المتحدة تتحملان جزءا من المسؤولية في عدم اغتنام فرصة منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس النفوذ في أعقاب وفاة سلفه ياسر عرفات، غير أن الأزمة التي تواجه الفلسطينيين كانت من نتاج أيديهم وعليهم تحمل المسؤولية في حلها.

وخلص إلى أن الانتخابات الفلسطينية قد تحقق بداية للسياسات الحقيقية وتفضي إلى برلمان يدفع باتجاه إصلاح حقيقي، مرجحا أن يكون التغيير بطيئا جدا وسط التنافس الحاد بين فتح وحماس.

ورجح الكاتب أن يستمر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، الأمر الذي قد يقوض إمكان أي حل نهائي لهذا الصراع، مشيرا إلى أن هذا المصير هو قدر الشعوب التي يفوت قادتها سواء أكانوا الفلسطينيين أم الإسرائيليين أم الأميركيين، الفرص النادرة التي يمنحها التاريخ لهم.

تعثر الإعمار في العراق

"
تعثرت جهود إعمار العراق منذ البداية بسبب النقص في الموظفين والخبرة الفنية فضلا عن الاقتتال البيروقراطي الداخلي والسرية والتكاليف الأمنية المتزايدة
"
تقرير/نيويورك تايمز

حصلت صحيفة نيويورك تايمز على مسودة تقرير يؤكد أن البرامج الأميركية لإعادة الإعمار في العراق التي تبلغ كلفتها 25 مليار دولار أميركي، تعثرت منذ البداية بسبب النقص في الموظفين والخبرة الفنية، فضلا عن الاقتتال البيروقراطي الداخلي والسرية والتكاليف الأمنية المتزايدة.

وقالت إن تلك الوثيقة التي بدأت ضمن تخطيط سري لما قبل الحرب لإعادة الإعمار في كل مرحلة من برنامج البناء خلال عام 2005، أعدت من قبل مكتب التفتيش العام لإعادة الإعمار في العراق ونوقشت قبل شهر في منتدى مغلق من قبل عشرات الخبراء من خارج المكتب.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث الرسمي باسم المكتب جيم ميتشيل قوله إن "الوثيقة غير مكتملة، وقد تخضع لتغيير جذري قبل نشرها".

وأشارت إلى أن الشلل الذي نجم عن النقص في الوظائف ومعارك التعاقد بين وزارة الخارجية ووزارة الدفاع (البنتاغون) خلق تسويفا لعدة أشهر.

وتسرد الوثيقة مخاوف حيال كتابة عقود لكيانات ضمن "وضع قانوني غامض" لسلطة الائتلاف المؤقتة، وتبقى القضية ما إذا كانت تلك الكيانات أميركية أم متعددة الجنسيات مثل الناتو.

وتشير الصحيفة إلى أن هذه الوثيقة خرجت إلى النور في وقت تتعرض فيه الإدارة الأميركية إلى جملة من الانتقادات حيال إعادة الإعمار في العراق.

تعقيدات النووي الإيراني

"
مبررات معهد بروكنغز بعدم استخدام القوة تبدو للوهلة الأولى وجيهة، ولكنها تحتاج إلى مواجهة حثيثة لأن أقل مخاطرها هو حصول إيران على الأسلحة النووية
"
لينبيرغ/واشطن تايمز
تحت هذا العنوان كتب تود لينبيرغ مقالا في صحيفة واشنطن تايمز يقول فيه إن المشكلة تكمن في أن عدم قبول فكرة النووي الإيراني أو إصرار طهران على الحصول عليه، يعني أن ثمة ثلاثة خيارات: تغيير العقلية الإيرانية، أو التراجع عن الفكرة برمتها والقبول بالنووي الإيراني، أو استخدام القوة ضد طهران.

وسرد الكاتب ما اقترحه إيفو بادلر وفيليب غوردن من معهد بروكنغز في صحيفة واشنطن بوست من عقوبات اقتصادية صارمة على طهران، وقدرة الولايات المتحدة وأوروبا -حتى وإن خرجت روسيا والهند والصين عن السرب- على تحويل طهران إلى نموذج "المنبوذ" الذي طبقته أميركا على كوريا الشمالية.

وتساءل الكاتب بعد أن اعتبر اقتراحهم يصب في الخيار الثاني، قائلا "هل سنسمح بوجود تلك الأسلحة في أيدي ذلك النظام؟"، لافتا إلى أن خيار "النبذ" مناسب لكوريا الشمالية لأنها كانت كذلك منذ زمن وأن إيران لديها أصدقاء كثر في منطقتها التي تضم شخصيات خطيرة بحق.

واختتم بالقول إن مبررات معهد بروكنغز بعدم استخدام القوة تبدو للوهلة الأولى وجيهة، ولكنها تحتاج إلى مواجهة حثيثة، لأن أقل مخاطرها هو حصول إيران على الأسلحة النووية.

المصدر : الصحافة الأميركية