الائتلاف الشيعي الكردي يحرج أميركا في العراق

الموضوع العراقي لا يزال يحظى باهتمام كبير في الصحف الأميركية التي قالت إحداها إن أهداف الائتلاف الكردي الشيعي تضع أميركا في موضع حرج, كما اعتبرت إحداها أن خطاب بن لادن يحمل معنى مختلفا بالنسبة للمسلمين, دون أن تغفل البشرى الجديدة التي مثلها موراليس للأغلبية الهندية في بوليفيا.

"
الائتلاف الشيعي الكردي الذي ساعدت أميركا في بنائه يبدو مصمما على بناء دولة دينية فدرالية, مما يتعارض مع العراق العلماني الموحد الذي كانت أميركا تصبو لبنائه
"
لوس أنجلوس تايمز
الإحباط الأميركي
تحت عنوان "الأهداف الكردية الشيعية تحرج أميركا" قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن الائتلاف الشيعي الكردي الذي ساعدت أميركا في بنائه يبدو مصمما على بناء دولة دينية فدرالية, مما يتعارض مع العراق العلماني الموحد الذي كانت أميركا تصبو لبنائه.

في البداية ذكرت الصحيفة أن الشيعة والأكراد هما يتيما التاريخ العراقي اللذان بلغا الآن سن الرشد وبدآ في إعادة بناء النظام السياسي لبلدهما, لكن أهدافهما تنذر بتقويض الأهداف الأميركية في العراق الحديث.

ولخصت الصحيفة الهدف الذي كانت أميركا تصبو إليه في بناء عراق موحد علماني التوجه يتمتع فيه الأكراد, الذين يعتبرون أهم حلفاء الولايات المتحدة بنفوذ قوي يمكنهم من العمل على تشكيل حكومة منحازة إلى الغرب.

لكن بدلا من ذلك لاحظت الصحيفة أن الأكراد يعملون على الدخول في ائتلاف يمكنهم من إنشاء بلد علماني خاص بهم في كردستان مقابل قبولهم بنظام أكثر دينية في بقية العراق.

وأضافت الصحيفة أن التحدي الكبير الذي يواجه الأميركيين في الوقت الحاضر هو إقناع الأكراد والشيعة بإعطاء السنة ما يكفي من الحقائب في الحكومة الجديدة لتمكينهم من أن يصبحوا لاعبين حقيقيين في حلبة صنع القرار في العراق.

لكن الأكراد والشيعة لا يثقون بما فيه الكفاية في السنة, وليس من المتوقع أن يقبلوا التخلي لهم عن أية وزارة سيادية.

"
ما يحدث في العراق استنزاف للأدمغة, قد يصبح على أثره المجتمع العراقي مجتمعا جاهلا عاجزا عن النمو
"
حسان/واشنطن بوست
استنزاف الأدمغة
وفي موضوع ذي صلة, لاحظت صحيفة واشنطن بوست تدفق خبراء العراق المهنيين خارج بلادهم بسبب الوضع الأمني المتدهور.

وذكرت الصحيفة أن أطباء وأساتذة وقضاة ورجال أعمال عراقيين تعرضوا للابتزاز داخل وطنهم فاضطرهم ذلك للهروب, مما يهدد باستنزاف تلك الطاقات والخبرات التي يحتاجها العراق في الوقت الحاضر أكثر من أي وقت مضى.

ونقلت الصحيفة عن أخصائي القلب الدكتور عمر كباسي الذي يوجد الآن في الأردن -والذي كرس عمره المهني لبناء النظام التعليمي الطبي في العراق- قوله إنه يعتقد أن هناك خطة لتدمير بلده, مشيرا إلى أن الوضع أصبح خلال الأشهر الستة الأخيرة, من السوء بدرجة لم يعد أحد يستطيع مواصلة العمل هناك.

كما نقلت عن عامر حسان فايد نائب عميد كلية العلوم السياسية في جامعة بغداد قوله، إن ما يحدث في العراق استنزاف للأدمغة, قد يصبح العراق بعده مجتمعا جاهلا عاجزا عن النمو.

المغزى الآخر
تحت عنوان "خطاب بن لادن يحمل مغزى مختلفا بالنسبة للمسلمين" قالت يو إس أي توداي في افتتاحيتها إن الرسالة التي وجهها زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن عبر محطته المفضلة الجزيرة الأسبوع الماضي اقتصرت دلالتها بالنسبة لغير المسلمين على أنه مجرد كلام أخرق, سهل الدحض.

لكن الصحيفة اعتبرت أن المشكلة في تلك الرسالة هي أن صداها تردد في آذان المسلمين بشكل مختلف, بحيث قدم فيها بن لادن نفسه كقائد عظيم يعرض الهدنة على أعدائه كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم مع قريش قبل أن يتمكن من هزيمتهم.

"
أنجع وسيلة للتصدي لخطاب بن لادن هي بشن حرب في داخل الإسلام وليس ضده
"
يو إس أي توداي
وذكرت الصحيفة أن قوة بن لادن لا يمكن أن تقاس كما تقاس قوة الصواريخ التدميرية, مشيرة إلى أنها في الأساس قوة إلهام تتجسد الآن في موجات المجندين للانتحار في العراق وبشكل متزايد في أفغانستان.

وأشارت الصحيفة إلى أن أنجع وسيلة للتصدي لخطاب بن لادن هي بشن حرب في داخل الإسلام وليس ضده, متأسفة على أن السياسات والممارسات الأميركية خاصة الحرب على العراق وردة الفعل المحتشمة على ممارسات الإهانة هناك, تلعب لصالح جهود بن لادن الرامية إلى طرح الصراع وكأنه صدام بين الحضارات.

البشرى الجديدة
أوردت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا عن تنصيب الرئيس البوليفي الجديد ذي الأصل الهندي, إيفو موراليس, مشيرة إلى أنه أول واحد من الأغلبية الهندية للبلاد يتقلد هذا المنصب.

وذكرت أنه تعهد بتغيير مجرى التاريخ وإسماع صوت المضطهدين, والتصدي لهيمنة السوق الحرة التي تؤيدها الولايات المتحدة.

لكن الصحيفة لاحظت أن موراليس خفف من حدة لهجته ضد المؤسسات القائمة وبدأ يتحدث عن حاجة بوليفيا إلى الاتجار مع الآخرين وربط العلاقات معهم.

ونقلت الصحيفة عن محللين سياسيين قولهم إن موراليس سيتمتع في الفترة القادمة بهامش كبير من المناورة في ظل تنامي اقتصاد بلاده ومحو ديونها, مشيرة إلى أن مواطنيه يرون فيها بشرى جديدة لهم.

المصدر : الصحافة الأميركية