ظهور بن لادن وجدوى الحرب على الإرهاب

تنوعت اهتمامات الصحف الخليجية اليوم الجمعة، فعلقت إحداها على رسالة بن لادن منبهة إلى أنها تثير الشك حول جدوى الحرب على الإرهاب. كما تناولت قضية الانتخابات الفلسطينية، وابتزاز واشنطن لروسيا، ولقاء الأسد ونجاد في دمشق.

"
من أوجب الواجبات أن تخرج الولايات المتحدة من العراق وأفغانستان، لأن وجودها سبب كاف لمقاومة مشروعة، خاصة أن منطق القوة يشعل حربا لا نهاية لها، بينما قوة المنطق هي الطريق نحو إطفاء الحرائق
"
الشرق القطرية
رسالة بن لادن
تحت هذا العنوان قالت صحيفة الشرق القطرية في افتتاحيتها إن ظهور زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، في تسجيل صوتي بثته قناة الجزيرة، يثير تساؤلات جذرية لا تجد إجابات، ولعل أبرزها ما هي أهداف الحرب التي شنتها الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق؟ وهل حققت حرب بوش على الإرهاب هدفها؟

وأكدت الصحيفة أنه من الواضح أن الحرب على الإرهاب والحرب في أفغانستان والعراق لم تحقق أهدافها، وقالت "شهدنا على نحو مريع تدهورا للأوضاع وسفك دماء يهدد بحروب أهلية، كما أن العمليات التي يشنها تنظيم القاعدة أضرت كثيرا وشوهت كثيرا من القيم ووضعت العرب والمسلمين في دائرة الحرب على الإرهاب".

ورأت الصحيفة أنه من الأولى أن يكرس الجهد الدولي لوضع حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي لأن القضية ليست صراع حدود وإنما حقا في الوجود وضرورة الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، أما محاولة إلغاء هذا الشعب من الوجود فهي الظلم بعينه ومن حقه أن يقاوم ولا يدمغ بالإرهاب.

وتخلص الشرق إلى أنه من أوجب الواجبات أن تخرج الولايات المتحدة من العراق وأفغانستان لأن وجودها سبب كاف لمقاومة مشروعة، مؤكدة أن إصرار الطرفين على مواقفهما يعتبر رسالة خاطئة، إذ إن منطق القوة يشعل حربا لا نهاية لها، بينما قوة المنطق هي الطريق نحو إطفاء الحرائق.

اقتراع للسياسة والمستقبل
قالت صحيفة الوطن السعودية إن احتكام الفلسطينيين يوم 25 يناير/كانون الثاني الجاري إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في المجلس التشريعي لن يكون للتشريع فقط، بل لرسم سياسة الدولة الفلسطينية في علاقتها مع الاحتلال الإسرائيلي أولا، ولرسم سياستها الداخلية وعلاقاتها الدولية ثانيا.

وأضافت أن المصلحة الفلسطينية في المرحلة المقبلة تقتضي تفعيل دور المؤسسات التشريعية والتنفيذية وفتح المجال أمام الكوادر في كل المجالات كي تأخذ دورها في بناء الدولة الحديثة.

وأكدت أن دخول حركة حماس والمنظمات الفلسطينية الرافضة لمعاهدة أوسلو للانتخابات المقبلة دليل عافية على تفعيل دور المعارضة من الداخل، والسعي إلى تحكيم لغة العقل والإقلاع عن لغة السلاح في حل الخلافات الداخلية.

ولكن الوطن نبهت إلى أنه ليس معنى ذلك التسليم بما يفرضه العدو من شروط، بل معناه التمسك بالمبادئ ووضع ما تبقى من اتفاقات موضع التنفيذ، والوقوف في وجه كل المحاولات الهادفة إلى إخضاع الفلسطينيين للرغبات الإسرائيلية.

"
حين قالت رايس إن سجل روسيا الهزيل في ميدان الديمقراطية سيضعها في موقف صعب، نسيت أن مسؤوليات الدولة الديمقراطية التي تتحدث عنها مفقودة في تصرفات الإدارة الأميركية داخليا وخارجيا
"
الخليج الإماراتية
ضغوط وابتزاز وانتهاكات
في افتتاحية صحيفة الخليج الإماراتية قالت إن سياسة الولايات المتحدة في الابتزاز ليست مقصورة على البلدان الضعيفة والفقيرة، بل هي تشمل كل دولة لا تنسجم سياساتها مع رؤية أميركا ومصالحها الخاصة.

وضربت مثالا لذلك بما شنته من حرب نفسية على فرنسا وألمانيا حينما اختلفتا معها في حربها على العراق، ونبهت إلى أن هذا الابتزاز يتجه اليوم إلى روسيا إذ صرحت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بأن سجل روسيا الهزيل في ميدان الديمقراطية سيضعها في موقف صعب حين تستضيف قمة الثماني خلال هذا العام.

وعلقت الصحيفة بأن رايس يبدو وكأنها نسيت أن مسؤوليات الدولة الديمقراطية التي تتحدث عنها مفقودة في تصرفات الإدارة الأميركية داخليا وخارجيا، لأنه في نفس اليوم الذي تبتز فيه روسيا يقرأ الناس تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش الذي يؤكد أن "العام الماضي حمل أدلة جديدة على أن التعذيب وإساءة المعاملة كانا جزءا لا يتجزأ من إستراتيجية إدارة الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش".

وخلصت الخليج إلى أن أميركا تجمع بين العجرفة والجهل، وأنه لا بد من قراءة تقرير هيومن رايتس ووتش بتمعن لإدراك المدى الذي بلغه فقدان صدقية هذه الإدارة والنفاق الذي تمارسه في مجال حقوق الإنسان حول العالم.

سوريا وإيران
قالت صحيفة الوطن القطرية إن الغرب يفرض على سوريا حصارا سياسيا متصاعدا لرفضها الانصياع للشروط الإسرائيلية، وأنه يشن حملة عالمية على البرنامج النووي الإيراني انطلاقا من اعتبارات الأمن الإسرائيلي، بما في ذلك الإبقاء على الترسانة النووية الإسرائيلية.

واستغربت أن يكون هذا التحيز المكشوف كله لإسرائيل وسياساتها، إلى درجة رفض أية تسوية سلمية تضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المصيرية المشروعة، متنبئة بأن منطقة الشرق الأوسط لن تعرف الاستقرار ما دامت قضية الصراع العربي الإسرائيلي باقية دون حل.

وختمت الصحيفة افتتاحيتها بأن دعوة الرئيس السوري بشار الأسد إلى أن يكون الشرق الأوسط خاليا من الأسلحة النووية، بما في ذلك تحييد الترسانة النووية الإسرائيلية، جديرة بأن يتجاوب معها العالم العربي والإسلامي.

المصدر : الصحافة الخليجية