رايس والدبلوماسية المتحولة

تعددت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم الخميس, فتحدث بعضها عن إستراتيجية الدبلوماسية المتحولة التي أعلنت عنها رايس, بينما تناولت أخرى الألغام "الجوية" التي تواجهها المروحيات الأميركية في العراق, وتوقف بعضها عند وسائل التصدي للخطر النووي الإيراني.

"
الدبلوماسية المتحولة تحول من مجرد نقل الأحداث إلى التأثير على مجرياتها من أجل تشجيع تزايد الدول التي تنتهج الديمقراطية نظاما لحكمها- على المستوى العالمي
"
رايس/واشنطن بوست
الدبلوماسية المتحولة
ذكرت واشنطن بوست أن الخارجية الأميركية ستنقل مئات من دبلوماسييها من أوروبا وواشنطن إلى الوظائف الصعبة بالشرق الأوسط وآسيا وغيرها، كجزء من خطة واسعة لإعادة بناء الهيئة الدبلوماسية حسب ما دعته الوزيرة كوندولزا رايس "الدبلوماسية المتحولة".

ونقلت الصحيفة عن رايس قولها في خطاب بجامعة جورج تاون إن ثقافة الخارجية المتعلقة بالتعيين وأفكارها الخاصة بالتقدم الوظيفي، يجب أن تتغير الآن بعد أن انتهت الحرب الباردة وأصبحت الولايات المتحدة تواجه مخاطر عابرة لحدودها تتمثل في الإرهاب وتهريب المخدرات والأوبئة.

وأضافت رايس أن المخاطر الأعظم تبزغ الآن من داخل البلدان بدلا من أن تكون فيما بينها, مشيرة إلى أن الشكل المميز للأنظمة الحاكمة أهم في الوقت الحاضر من التوزيع الدولي للقوة والنفوذ.

وأوضحت أن الدبلوماسيين لن يحصلوا على ترقية ما لم يقبلوا بوظائف في مناطق خطيرة, وتكون لهم خبرة في منطقتين على الأقل مع إتقان لغتين, ذاكرة بالاسم الصينية والعربية والأوردو.

وذكرت واشنطن بوست أن رايس عرفت فكرتها "الدبلوماسية المتحولة" بأنها تحول من مجرد نقل الأحداث إلى التأثير على مجرياتها من أجل تشجيع تزايد الدول التي تنتهج الديمقراطية نظاما لحكمها على المستوى العالمي.

وقالت إنها تهدف من ذلك إلى جعل الدبلوماسيين يقتربون أكثر من المزاج العام لسكان الدول التي يوجدون بها، بدلا من البقاء خلف جدران محصنة.

"
المسؤولون العراقيون يتوقعون مزيدا من الهجمات في العراق  في ظل التنافس المحموم بين مختلف المجموعات الدينية والعرقية لتأمين أكبر قدر من النفوذ في الحكومة القادمة
"
يو إس أيه توداي
الألغام الأرضية والجوية
نقلت نيويورك تايمز عن مصدر مسؤول بالحكومة العراقية قوله إن لجنة من وزارتي الدفاع وحقوق الإنسان العراقيتين إضافة إلى السلطات العسكرية الأميركية بالعراق، قررت الإفراج عن ست من ثماني نساء موجودات بالسجون العراقية فيما يبدو أنه صفقة لتأمين الإفراج عن الصحفية الأميركية المختطفة في العراق.

وفي موضوع متصل ربطت صحيفة يو إس أيه توداي بين تفاقم أعمال العنف بالعراق في الفترة الأخيرة وبين تهيؤ السلطات هناك للإعلان عن نتائج الانتخابات, مشيرة إلى أن المسؤولين العراقيين يتوقعون مزيدا من الهجمات في ظل تنافس المجموعات الدينية والعرقية لتأمين أكبر قدر من النفوذ بالحكومة العراقية القادمة.

أما واشنطن تايمز فقالت إن المروحيات الأميركية في العراق تواجه الآن تهديدا جديدا يتمثل فيما أصبح يعرف "الألغام الجوية" التي يتم إطلاقها من الأرض لتنفجر قرب الطائرات المحلقة في المنطقة.

ونقلت الصحيفة عن القائد الجوي بالسلاح الأميركي إدوارد سينكلير قوله "إن العدو يعرف كيف يتكيف مع الوضع, فهم يجرون تغييرات على طرق قتالهم ويردون على التقنيات الحديثة للطيران".

وذكرت أن هذه الأجهزة توضع في الطرق المعروفة لطيران المروحيات، ويتم تفجيرها كلما طارت على ارتفاع منخفض مما يمثل تهديدا خطيرا يقلق بشكل كبير قوات التحالف.

وأضافت أنه رغم أن 25 مروحية أميركية قد أسقطت منذ بداية الحرب فإن هذه الوسيلة لا تزال الأكثر أمنا, مقارنة بالتنقل عبر الطرق.

استهداف النووي الإيراني
قالت واشنطن تايمز في افتتاحيتها إنه حسب الإستراتيجيين العسكريين في أميركا وإسرائيل، فإن باستطاعة الجيش الأميركي من الناحية الفنية إسداء ضربة للبرنامج النووي الإيراني تسبب له دمارا كبيرا يعيده سنوات إلى الخلف.

وذكرت أن وزير الدفاع الأميركي أكد الأسبوع الماضي أن مشروعا كهذا قد تمت دراسة إمكانية تنفيذه, وأنه ممكن التطبيق.

لكن الصحيفة اعتبرت أن كون النووي الإيراني مفرق بين عشرة مواقع منتشرة على مساحة كبيرة, فإنه ليس من المحتمل أن أي عمل عسكري لا يطيح بالنظام الإيراني الحالي يمكنه تبديد المخاوف من التهديد النووي الإيراني الأمر الذي اعتبرته شبه مستحيل نظرا لعدم قدرة أميركا في الظروف الحالية على القيام بذلك.

وأشارت إلى أن السيناريو الأكثر احتمالا هو أن تقوم تل أبيب وواشنطن بتدمير المنشآت النووية الإيرانية, وهو ما سيتطلب جهدا كبيرا نظرا للعمق البعيد الذي توجد فيه بعض تلك المنشآت تحت الأرض ونظرا لبعدها عن بعضها البعض.

المصدر : الصحافة الأميركية